
تُعد حرقة المعدة من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا، وتسبب شعورًا مزعجًا بالحرقان خلف عظمة الصدر، وقد تظهر بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء، ما يؤثر في راحة الشخص وجودة نومه.
ويؤكد الدكتور محمد العوضي، استشاري أمراض الباطنة والكبد، أن حرقة المعدة غالبًا ما تنتج عن ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، لكنها قد ترتبط أيضًا بعادات غذائية غير صحية أو بعض الحالات المرضية التي تتطلب تقييمًا طبيًا.
ما هي حرقة المعدة؟
حرقة المعدة هي إحساس بالحرقان أو الألم خلف عظمة الصدر، يحدث نتيجة ارتداد أحماض المعدة إلى المريء، وقد يمتد الشعور أحيانًا إلى الحلق أو يصاحبه طعم حامض أو مر في الفم.
إذا تكررت الأعراض بصورة مستمرة، فقد تكون علامة على الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي، الذي يحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسب.
أسباب حرقة المعدة
تشمل أبرز الأسباب والعوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة:
الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي، وهو السبب الأكثر شيوعًا.
تناول وجبات كبيرة أو دسمة.
الأكل قبل النوم مباشرة.
الإفراط في تناول الأطعمة الدهنية أو المقلية.
تناول الأطعمة الحارة.
الإكثار من الطماطم والحمضيات.
تناول الشوكولاتة أو النعناع لدى بعض الأشخاص.
الإفراط في شرب القهوة والشاي والمشروبات الغازية.
التدخين.
زيادة الوزن أو السمنة.
الحمل، نتيجة التغيرات الهرمونية وزيادة الضغط على المعدة.
استخدام بعض الأدوية، مثل بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وأدوية معينة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
الإصابة بفتق الحجاب الحاجز.
طرق علاج حرقة المعدة
يعتمد العلاج على سبب الأعراض وشدتها، ويشمل تغيير نمط الحياة إلى جانب العلاج الدوائي عند الحاجة.
ومن أهم وسائل العلاج:
تناول وجبات صغيرة ومتعددة بدلًا من الوجبات الكبيرة.
تجنب الاستلقاء أو النوم لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات بعد تناول الطعام.
رفع مستوى الرأس أثناء النوم إذا كانت الأعراض تزداد ليلًا.
الحفاظ على وزن صحي لتقليل الضغط على المعدة.
الإقلاع عن التدخين.
تجنب الأطعمة والمشروبات التي تحفز ظهور الأعراض.
استخدام مضادات الحموضة لتخفيف الأعراض السريعة، أو الأدوية التي تقلل إفراز حمض المعدة وفقًا لتعليمات الطبيب.
متى يكون التدخل الجراحي ضروريًا؟
قد يوصي الطبيب بالتدخل الجراحي في بعض الحالات، مثل:
الإصابة بارتجاع معدي مريئي شديد لا يستجيب للعلاج الدوائي.
وجود فتق كبير في الحجاب الحاجز يسبب أعراضًا مستمرة أو مضاعفات.
ويحدد الطبيب الخيار العلاجي المناسب بعد تقييم الحالة وإجراء الفحوصات اللازمة.
نصائح للوقاية من حرقة المعدة
يمكن تقليل خطر الإصابة أو تكرار الأعراض من خلال اتباع بعض العادات الصحية، منها:
تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.
تجنب الإفراط في تناول الطعام.
الابتعاد عن الأطعمة التي تثير الأعراض.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الامتناع عن التدخين.
ارتداء ملابس غير ضيقة حول البطن.
تجنب النوم مباشرة بعد تناول الوجبات.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي استشارة الطبيب إذا:
تكررت حرقة المعدة أكثر من مرتين أسبوعيًا.
لم تتحسن الأعراض رغم تغيير نمط الحياة أو استخدام الأدوية الموصوفة.
صاحب الحرقة صعوبة في البلع أو ألم شديد عند البلع.
حدث فقدان غير مبرر للوزن.
ظهر قيء متكرر أو دم في القيء أو البراز.
صاحب الألم ضيق في التنفس أو ألم شديد في الصدر، إذ قد تتشابه بعض أعراض حرقة المعدة مع أعراض الأزمات القلبية، ما يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
وتظل الوقاية والالتزام بالعادات الغذائية الصحية، إلى جانب العلاج المناسب عند الحاجة، من أهم الوسائل للسيطرة على حرقة المعدة والحد من تكرارها وتحسين جودة الحياة.





