
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، يبحث كثير من الآباء والأمهات عن طرق تساعد أبناءهم على استعادة روتين الدراسة وتعزيز قدرتهم على التركيز والتحصيل.
وبينما يحظى النوم الكافي وتنظيم أوقات المذاكرة والنشاط البدني باهتمام كبير، يظل النظام الغذائي أحد العوامل المهمة التي تساعد على توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الدماغ للقيام بوظائفه بصورة جيدة.
ووفقًا لما نشره موقع Times Now، لا يوجد طعام واحد يمكنه بمفرده زيادة الذكاء أو تحسين الذاكرة، لكن اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على مصادر جيدة من أحماض أوميجا 3، ومضادات الأكسدة، والفيتامينات والمعادن، يمكن أن يدعم صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.
الأسماك الدهنية.. مصدر مهم لأوميجا 3
يأتي السلمون والماكريل والسردين ضمن الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3، وهي دهون تدخل في تكوين أنسجة المخ وتؤدي أدوارًا مهمة في وظائفه.
ولهذا، يمكن إدخال الأسماك الدهنية ضمن الوجبات العائلية خلال العام الدراسي، باعتبارها جزءًا من نظام غذائي متوازن.
الخضراوات الورقية لصحة الدماغ
تحتوي الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، من بينها اللوتين والبيتا كاروتين وفيتامين K وحمض الفوليك.
ويرتبط تناول الخضراوات بانتظام بنظام غذائي صحي، كما تشير بعض الدراسات إلى ارتباط تناول الخضراوات الورقية بصحة معرفية أفضل، خاصة مع التقدم في العمر.
التوت.. مضادات أكسدة قد تدعم الذاكرة
يحتوي التوت، وخاصة التوت الأزرق، على مركبات نباتية مثل الفلافونويدات والأنثوسيانين، والتي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد يكون لها دور في دعم الذاكرة وبعض الوظائف الإدراكية، ما يجعل التوت خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة خلال أيام الدراسة.
الجوز.. وجبة خفيفة غنية بالعناصر الغذائية
يتميز الجوز باحتوائه على الدهون الصحية ومضادات الأكسدة، إلى جانب بعض المركبات النباتية وفيتامين E والسيلينيوم.
ويمكن تقديم كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة للطلاب كوجبة خفيفة، بدلًا من الحلويات والوجبات الخفيفة شديدة التصنيع.
القهوة والشاي.. للكبار وليس للأطفال
تحتوي القهوة والشاي على الكافيين ومركبات مضادة للأكسدة، وقد يساعد الكافيين على زيادة اليقظة والانتباه لدى البالغين.
لكن لا يعني ذلك أن الكافيين مناسب للأطفال لمساعدتهم على المذاكرة، إذ يجب الانتباه إلى مصادر الكافيين المختلفة التي قد يتناولها الطفل، بينما تظل الأولوية في مرحلة الطفولة للنوم الكافي والتغذية المتوازنة.
البيض.. مصدر جيد للكولين
يحتوي البيض على الكولين، وهو عنصر غذائي يدخل في إنتاج الناقل العصبي أستيل كولين، الذي يرتبط بعدد من وظائف الدماغ والذاكرة والمزاج.
لذلك، يمكن أن يكون البيض جزءًا من وجبة إفطار متوازنة قبل الذهاب إلى المدرسة، إلى جانب الخضراوات ومصدر من الحبوب الكاملة أو غيرها من الأطعمة الصحية.
الحبوب الكاملة.. طاقة وألياف
توفر الحبوب الكاملة الألياف وبعض فيتامينات المجموعة B وفيتامين E، ويمكن أن تكون خيارًا أفضل من الحبوب المكررة والمنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.
ومن أمثلتها الشوفان والأرز البني وخبز الحبوب الكاملة، ويمكن إدخالها في وجبات الإفطار والغداء.
البروكلي.. فيتامين C ومركبات نباتية
يعد البروكلي مصدرًا جيدًا لفيتامين C، وهو أحد مضادات الأكسدة المهمة، كما يحتوي على مركبات نباتية مثل السلفورافان.
ويمكن تقديمه مع الوجبات الرئيسية أو إضافته إلى أطباق متنوعة، بما يساعد على زيادة تنوع الخضراوات التي يتناولها الأطفال.
الأفوكادو.. دهون صحية وعناصر غذائية متنوعة
يحتوي الأفوكادو على الدهون الأحادية غير المشبعة، إلى جانب حمض الفوليك وفيتامين C واللوتين وبعض فيتامينات المجموعة B.
ويمكن استخدامه في إعداد السندوتشات أو السلطات أو تقديمه ضمن وجبات خفيفة مناسبة للأطفال.
بذور الشيا والكتان.. مصادر نباتية لأوميجا 3
تحتوي بذور الشيا والكتان على حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع أحماض أوميجا 3 الموجودة في المصادر النباتية.
ويمكن إضافة كميات مناسبة منها إلى الزبادي أو الشوفان وبعض الوجبات، مع مراعاة طريقة تقديمها المناسبة لعمر الطفل.
الحمضيات.. فواكه غنية بفيتامين C
يعد البرتقال والجريب فروت وغيرها من الحمضيات مصادر جيدة لفيتامين C.
ويمكن تقديم الفواكه الكاملة كوجبة خفيفة سهلة في حقيبة المدرسة، ويفضل تناولها كاملة بدلًا من الاعتماد على العصائر والمشروبات المحلاة.
الفطر.. إضافة غذائية متنوعة
يحتوي عيش الغراب على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النشطة غذائيًا، ويمكن إضافته إلى أطباق البيض أو المعكرونة أو الخضراوات.
وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط تناول الفطر بصحة معرفية أفضل، لكن لا ينبغي اعتباره علاجًا لمشكلات الذاكرة أو التركيز.
الشوكولاتة الداكنة.. باعتدال
تحتوي الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو على مركبات البوليفينول، والتي قد تساعد في دعم تدفق الدم.
لكن كثيرًا من منتجات الشوكولاتة تحتوي أيضًا على السكر والدهون والسعرات الحرارية، لذلك من الأفضل تناول كميات صغيرة واختيار الأنواع الأعلى في نسبة الكاكاو، خاصة عند تقديمها للأطفال.
التركيز لا يعتمد على الطعام وحده
مع بداية العام الدراسي، من المهم عدم التعامل مع طعام معين باعتباره مفتاح التفوق الدراسي أو علاجًا لضعف التركيز.
فالقدرة على التركيز والتحصيل تتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها جودة النوم، والنشاط البدني، وشرب الماء، وتنظيم استخدام الشاشات، والحالة النفسية، وطريقة المذاكرة.
ولذلك، فإن أفضل طريقة لدعم الطالب هي اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن، يضم مصادر البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية، إلى جانب الحصول على نوم منتظم وممارسة النشاط البدني.
وفي النهاية، لا يحتاج الطالب إلى أطعمة خارقة حتى ينجح في دراسته، وإنما إلى نمط حياة صحي ومتوازن يساعد جسمه ودماغه على أداء وظائفهما بصورة أفضل.





