
مع دخول فصل الخريف، تتغير بعض العادات الغذائية لدى كثير من الأشخاص، إذ قد يزداد الإقبال على المخبوزات والحلويات والمشروبات الساخنة بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة وتراجع النشاط البدني.
ويعتمد التحكم في الشهية خلال هذه الفترة على اختيار وجبات تمنح الجسم إحساسًا بالشبع لفترة أطول، بدلًا من اللجوء إلى الحرمان أو اتباع أنظمة غذائية قاسية.
وتساعد الأطعمة التي تحتوي على الألياف والبروتين والماء في تحقيق هذا الهدف، لأنها تستغرق وقتًا أطول في الهضم مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة.
أطعمة خريفية تساعد على الشعور بالشبع
القرع العسلي
يعد القرع العسلي من الأطعمة المرتبطة بموسم الخريف، ويمكن تحضيره بطرق متعددة سواء في الأطباق المالحة أو كوجبة خفيفة.
ويحتوي على الماء والألياف، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يرغب في تناول طعام مشبع دون الاعتماد على الحلويات مرتفعة السكر.
ويمكن تناوله مشويًا أو إضافته إلى الشوربة، كما يمكن تقديمه مع القرفة وكمية محدودة من المكسرات.
ويفضل تجنب تحويله إلى حلوى تحتوي على كميات كبيرة من السكر والكريمة، لأن هذه الإضافات ترفع السعرات الحرارية وتغير طبيعة الوجبة.
البطاطا
تعد البطاطا من الخيارات المناسبة خلال الخريف، فهي توفر الكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويمكن أن تمنح الجسم طاقة وشعورًا بالامتلاء.
ويفضل تناولها مشوية أو مسلوقة بدلًا من إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون إليها. ويمكن جعلها أكثر توازنًا من خلال تناولها مع مصدر للبروتين مثل الزبادي أو البيض أو كمية صغيرة من المكسرات.
الشوفان
يمثل الشوفان خيارًا مناسبًا لوجبة الإفطار، خاصة في الأيام التي تميل فيها درجات الحرارة إلى الانخفاض.
ويمكن تحضيره مع الحليب والقرفة وقطع الفاكهة، أو إعداد طبق دافئ منه مع التفاح والقرفة ليكون بديلًا عن بعض الحلويات.
وتزداد قدرته على منح الشعور بالشبع عند دمجه مع مصدر للبروتين، مثل الحليب أو الزبادي اليوناني، مع إضافة كمية محدودة من المكسرات.
التفاح
يظهر التفاح بكثرة خلال موسم الخريف، ويمكن الاعتماد عليه كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
وتوفر الثمرة الماء والألياف، لذلك يفضل تناولها كاملة بدلًا من شرب عصيرها، لأن تناولها بقشورها يحتاج إلى وقت أطول في المضغ ويوفر الألياف.
ويمكن الجمع بين التفاح وكمية صغيرة من اللوز أو الجوز للحصول على وجبة خفيفة تجمع بين الألياف والدهون الصحية.
الكمثرى
تعتبر الكمثرى أيضًا من الفواكه المناسبة لفصل الخريف، حيث تحتوي على الماء والألياف.
ويمكن تناولها كما هي، أو تقطيعها وإضافتها إلى الزبادي أو الشوفان، لتكوين وجبة خفيفة أكثر إشباعًا.
وتساعد الفواكه الغنية بالألياف على زيادة حجم الوجبة دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الأطعمة مرتفعة السعرات.
العدس
مع برودة الطقس، تزداد الرغبة في تناول الشوربات الساخنة، ويأتي العدس كخيار يجمع بين الدفء والقيمة الغذائية.
ويحتوي العدس على البروتين النباتي والألياف، وهما من العناصر التي تساعد على زيادة الإحساس بالشبع.
ويمكن إعداد شوربة العدس بالخضراوات مثل الجزر والكرفس والبصل، مع الانتباه إلى كمية الزيت والخبز المصاحب للوجبة، ويفضل تناول كمية مناسبة من السلطة بدلًا من الإفراط في الخبز.
الحمص
يعد الحمص من البقوليات التي توفر البروتين والألياف، ويمكن استخدامه كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات والشوربات.
ويمكن تناول الحمص المسلوق مع الخضراوات والتوابل، أو إضافته إلى طبق السلطة، كما يمكن تناوله في صورة حمص الشام، مع مراعاة عدم الإفراط في الملح والإضافات.
الفاصوليا والبقوليات
تضم الفاصوليا البيضاء والحمراء وغيرها من البقوليات مجموعة من العناصر التي تساعد على الشعور بالشبع، وعلى رأسها الألياف والبروتين النباتي.
ويمكن إدخالها ضمن وجبة الغداء إلى جانب الخضراوات، أو استخدامها كبديل لبعض الأطعمة الأقل احتواءً على الألياف، بما يساعد على تكوين وجبة أكثر توازنًا.
المكسرات
رغم صغر حجمها، فإن المكسرات يمكن أن تكون مشبعة عند تناولها بكميات محسوبة، لأنها تحتوي على الدهون غير المشبعة والبروتين وبعض الألياف.
ويفضل اختيار الأنواع غير المملحة أو قليلة الملح، وتحديد كمية مناسبة قبل تناولها بدلًا من الأكل مباشرة من العبوة، نظرًا إلى ارتفاع محتواها من السعرات.
ويمكن إضافة القليل من اللوز أو الجوز إلى الزبادي أو الشوفان، أو تناوله مع ثمرة فاكهة.
الخضراوات الشتوية
يمكن إدخال الجزر والكرنب والبروكلي والقرنبيط إلى الوجبات خلال الخريف وبداية الشتاء.
وتتميز هذه الخضراوات بانخفاض كثافتها من السعرات واحتوائها على الماء والألياف، ما يساعد على زيادة حجم الوجبة دون الاعتماد على كميات كبيرة من الدهون أو النشويات.
ويمكن تحضيرها على البخار أو في الفرن أو إضافتها إلى الشوربة مع استخدام كمية معتدلة من الزيت.
البيض
رغم أن البيض ليس من الأطعمة المرتبطة بموسم معين، فإنه يمثل خيارًا عمليًا لوجبة الإفطار، خاصة خلال فصل الخريف.
ويحتوي البيض على البروتين، ويمكن أن يساعد إدخاله ضمن وجبة الإفطار في تقليل الشعور بالجوع بين الوجبات لدى بعض الأشخاص، مقارنة بوجبة تعتمد بشكل أساسي على السكريات.
ويمكن تناوله مسلوقًا أو مع الخضراوات، إلى جانب كمية مناسبة من الحبوب الكاملة.
الزبادي
يمكن أن يكون الزبادي وجبة خفيفة مناسبة بين الوجبات، خصوصًا عند اختيار الأنواع التي لا تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
ولزيادة الإحساس بالشبع، يمكن إضافة الشوفان أو قطع التفاح والكمثرى، إلى جانب كمية صغيرة من المكسرات، بدلًا من تناول الزبادي المحلى أو الحلويات الجاهزة.
كيف تساعد هذه الأطعمة في التحكم بالشهية؟
لا يوجد طعام واحد يمكنه منع الشعور بالجوع، لكن تكوين الوجبات بطريقة متوازنة يمكن أن يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
وتساهم الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة في زيادة الإحساس بالامتلاء، بينما يساعد البروتين على دعم الشبع، كما توفر الدهون الصحية الموجودة في المكسرات قدرًا من الإشباع عند تناولها باعتدال.
ومن المفيد كذلك تناول الطعام ببطء والانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، بدلًا من الانتظار حتى الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد التي قد تجعل التحكم في كمية الطعام أكثر صعوبة.





