
مع التقدم في العمر، تتغير احتياجات الجسم الغذائية تدريجيًا، ويصبح الاهتمام بجودة الطعام وتوازن الوجبات أكثر أهمية، خاصة بعد سن الأربعين.
ويأتي البروتين ضمن العناصر الغذائية التي تستحق اهتمامًا خاصًا خلال هذه المرحلة، لدوره في بناء العضلات والحفاظ عليها، إلى جانب مساهمته في الشعور بالشبع ودخوله في العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم.
ومع احتمال انخفاض الكتلة العضلية تدريجيًا مع التقدم في العمر لدى كثير من الأشخاص، يصبح الحصول على كمية مناسبة من البروتين من الغذاء جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي.
أطعمة غنية بالبروتين للرجال بعد الأربعين
لا يعني الاهتمام بالبروتين بعد الأربعين ضرورة الإفراط في تناول اللحوم أو الاعتماد على المكملات الغذائية، إذ يمكن الحصول على هذا العنصر من مصادر غذائية متنوعة، سواء الحيوانية أو النباتية.
وبحسب موقع OnlyMyHealth، يمكن إدراج مجموعة من الأطعمة الغنية بالبروتين ضمن النظام الغذائي، مع تنويع المصادر واختيار الأنواع الأقل في الدهون المشبعة والملح كلما أمكن.
البيض
يعد البيض من المصادر العملية للبروتين، ويمكن إدخاله بسهولة في وجبات الإفطار أو الغداء، إلى جانب احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأخرى.
ويمكن تناوله مسلوقًا أو مطهوًا مع الخضراوات، مع تجنب الإفراط في استخدام الزيوت أو الدهون أثناء الطهي.
الأسماك
تعد الأسماك من الخيارات الغذائية المهمة، إذ توفر البروتين إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية الأخرى.
وتتميز الأسماك الدهنية، مثل السردين والماكريل والتونة، باحتوائها على أحماض أوميجا 3، بينما توفر الأسماك البيضاء، مثل البلطي والبوري، البروتين مع اختلاف محتواها من الدهون.
ومن الأفضل تنويع أنواع الأسماك وطرق تحضيرها، مع تفضيل الشوي أو الطهي في الفرن بدلًا من الاعتماد المتكرر على القلي.
صدور الدجاج
يعد الدجاج، وخاصة صدر الدجاج منزوع الجلد، من المصادر الشائعة للبروتين، ويمكن استخدامه في إعداد مجموعة متنوعة من الوجبات.
ويمكن تناوله مشويًا مع الخضراوات، أو إضافته إلى السلطات والحبوب الكاملة. وفي المقابل، يفضل عدم الاعتماد بصورة متكررة على الدجاج المقلي أو المنتجات المصنعة، لأن طريقة التحضير والإضافات المصاحبة تؤثر في القيمة الغذائية للوجبة.
اللحوم الحمراء قليلة الدهون
يمكن إدخال اللحوم الحمراء ضمن نظام غذائي متوازن، مع اختيار القطع الأقل احتواءً على الدهون وإزالة الدهون الظاهرة قبل الطهي.
وتوفر اللحوم الحمراء البروتين، إلى جانب عناصر غذائية مهمة مثل الحديد والزنك وفيتامين B12. ومع ذلك، يفضل تناولها باعتدال وتنويع مصادر البروتين بين اللحوم والأسماك والدواجن والبقوليات.
الزبادي اليوناني
يمكن أن يكون الزبادي اليوناني خيارًا مناسبًا للإفطار أو كوجبة خفيفة، وقد يحتوي على كمية أعلى من البروتين مقارنة ببعض أنواع الزبادي التقليدي، بحسب المنتج.
ويمكن تناوله مع الفاكهة أو الشوفان والمكسرات غير المملحة للحصول على وجبة أكثر توازنًا.
وعند اختيار الزبادي، من المفيد قراءة الملصق الغذائي ومقارنة كمية البروتين والسكريات، واختيار الأنواع الأقل في السكر المضاف، خاصة لمن يهتم بالحفاظ على الوزن.
الجبن القريش
يتميز الجبن القريش باحتوائه على البروتين، ويمكن إدخاله ضمن وجبات الإفطار أو العشاء، إلى جانب الخضراوات مثل الطماطم والخيار والفلفل.
ويُنصح بالانتباه إلى كمية الصوديوم في المنتجات المختلفة، خاصة بالنسبة لمن يحتاجون إلى تقليل تناول الملح ضمن نظامهم الغذائي.
العدس
لا تقتصر مصادر البروتين على الأطعمة الحيوانية، فالعدس من البقوليات التي توفر البروتين النباتي والألياف، ويمكن استخدامه في إعداد شوربة العدس أو إضافته إلى السلطات والأطباق المختلفة.
كما تساعد الألياف الموجودة في البقوليات على الشعور بالشبع، ما يجعل العدس خيارًا مناسبًا ضمن وجبة غذائية متوازنة.
الفول
يعد الفول من الأطعمة الأساسية في المطبخ المصري، كما يمثل مصدرًا اقتصاديًا للبروتين النباتي.
ويمكن تناوله مع الخضراوات والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، مع الاعتدال في الإضافات التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون أو الملح.
وتصبح الوجبة أكثر تنوعًا عند الجمع بين البقوليات والحبوب والخضراوات، بدلًا من الاعتماد على مصدر غذائي واحد.
الحمص والفاصوليا
يمثل الحمص والفاصوليا مصدرين آخرين للبروتين النباتي والألياف، ويمكن إضافتهما إلى السلطات أو تناولهما ضمن أطباق ساخنة.
كما يمكن استخدام الحمص في إعداد الحمص بالطحينة، مع الانتباه إلى كمية الطحينة والزيت المستخدمة، خاصة عند الرغبة في التحكم في السعرات الحرارية.
المكسرات والبذور
تحتوي المكسرات والبذور على البروتين إلى جانب الدهون غير المشبعة، لكنها في الوقت نفسه مرتفعة نسبيًا في السعرات الحرارية.
لذلك، تكفي كمية صغيرة منها كوجبة خفيفة أو ضمن وجبة رئيسية. ومن الخيارات المتاحة اللوز والجوز والفول السوداني وبذور اليقطين، ويفضل اختيار الأنواع غير المملحة وغير المحلاة.
كيف يستفيد الرجل بعد الأربعين من البروتين؟
من الأفضل ألا يتركز تناول البروتين في وجبة واحدة خلال اليوم، وإنما يمكن توزيعه على الوجبات الرئيسية وفق الاحتياجات الغذائية الفردية.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن يتضمن الإفطار البيض أو الزبادي، بينما يمكن الاعتماد على الدجاج أو السمك في الغداء، وإضافة الجبن القريش أو البقوليات إلى وجبة العشاء.
ولا ينبغي النظر إلى البروتين بمعزل عن بقية النظام الغذائي، إذ يظل من المهم تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر الدهون الصحية، إلى جانب الحصول على كمية مناسبة من السوائل.
كما يمكن أن تساعد ممارسة النشاط البدني، وخاصة تمارين المقاومة المناسبة للحالة الصحية واللياقة البدنية، في دعم الحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر.
التنوع أهم من الاعتماد على مصدر واحد
بعد سن الأربعين، لا يتعلق الاهتمام بالبروتين بزيادة تناول اللحوم أو تناول المكملات الغذائية بصورة عشوائية، وإنما باختيار مصادر متنوعة وإدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.
وتظل الاحتياجات الغذائية مختلفة من شخص إلى آخر بحسب العمر والوزن ومستوى النشاط والحالة الصحية، لذلك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى استشارة طبيب أو اختصاصي تغذية لتحديد احتياجاتهم الغذائية بصورة فردية.





