الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

أعراضها قد تصل إلى فقدان الوعي.. متلازمة نادرة تجعل الجسم يُنتج الكحول داخليًا

قد يبدو الأمر غير منطقي للوهلة الأولى، لكن بعض الأشخاص قد تظهر عليهم علامات تشبه حالة السُّكر، مع ارتفاع نسبة الكحول في الدم، رغم عدم تناولهم أي مشروبات كحولية.

هذه الحالة تُعرف باسم متلازمة التخمير الذاتي (Auto-Brewery Syndrome)، وهي اضطراب طبي نادر يحدث عندما ينتج الجسم الكحول من الداخل، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى تشخيص خاطئ أو مشكلات اجتماعية وقانونية للمصابين بها.

ووفقًا لتقارير طبية، زاد اهتمام الأطباء بهذه المتلازمة بعد تسجيل حالات لأشخاص واجهوا اتهامات مرتبطة بتناول الكحول، قبل أن يتضح أن أجسامهم كانت تنتج الإيثانول بشكل طبيعي نتيجة خلل في الجهاز الهضمي.

ما هي متلازمة التخمير الذاتي؟

تحدث هذه المتلازمة عندما تقوم بعض أنواع الخمائر أو البكتيريا الموجودة في الأمعاء بتحويل السكريات والكربوهيدرات الموجودة في الطعام إلى مادة الإيثانول (الكحول)، والتي تنتقل بعد ذلك إلى مجرى الدم، مما يجعل الشخص يبدو وكأنه تناول مشروبات كحولية.

أبرز أعراض متلازمة التخمير الذاتي

تشبه أعراض هذه الحالة إلى حد كبير أعراض التسمم الكحولي، ومن بينها:

الدوخة وفقدان التوازن.
تداخل الكلام وصعوبة التعبير بوضوح.
الشعور بالنعاس الشديد.
ضعف التركيز والذاكرة.
تقلبات المزاج.
ظهور رائحة تشبه الكحول في النفس.
فقدان الوعي في بعض الحالات عند ارتفاع مستوى الكحول في الدم بشكل كبير.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

رغم أن المتلازمة نادرة جدًا، فإن بعض العوامل قد تزيد احتمالية حدوثها، ومنها:

اضطراب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، خاصة بعد الاستخدام الطويل للمضادات الحيوية.
الإصابة بمرض السكري.
بعض أمراض الجهاز الهضمي مثل داء كرون.
أمراض الكبد.
اتباع نظام غذائي غني بالسكريات والكربوهيدرات.

كيف يتم تشخيص الحالة؟

نظرًا لندرتها وتشابه أعراضها مع حالات أخرى، قد يستغرق الوصول إلى التشخيص الصحيح وقتًا.

ويعتمد الأطباء على عدة خطوات، منها:

مراجعة التاريخ المرضي والأعراض.
قياس مستوى الكحول في الدم.
إجراء اختبار تحميل الجلوكوز، حيث يتناول المريض كمية محددة من السكر تحت إشراف طبي، ثم تتم متابعة مستويات الكحول في الدم خلال ساعات لاحقة لمعرفة ما إذا كان الجسم ينتجه تلقائيًا.
إجراء بعض الفحوصات المخبرية، مثل تحليل عينات البراز، للكشف عن أنواع الخمائر أو البكتيريا الموجودة في الأمعاء.

هل يمكن علاج متلازمة التخمير الذاتي؟

يعتمد العلاج على السبب الأساسي للحالة، وقد يشمل:

تقليل تناول السكريات والكربوهيدرات.
استخدام أدوية مضادة للفطريات أو مضادات حيوية في بعض الحالات وفقًا لنوع الميكروبات المسببة.
علاج الأمراض المصاحبة، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو السكري.
المتابعة مع طبيب الجهاز الهضمي وأخصائي التغذية.

الخلاصة

رغم ندرة متلازمة التخمير الذاتي، فإنها حالة طبية حقيقية قد تؤثر في حياة المصاب إذا لم يتم تشخيصها بشكل صحيح. لذلك، فإن ظهور أعراض تشبه التسمم الكحولي بشكل متكرر رغم عدم تناول الكحول يستدعي مراجعة الطبيب وإجراء التقييمات اللازمة، بدلًا من إطلاق أحكام غير دقيقة على الشخص المصاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى