
تتشابه الأعراض الأولية لمرض الحصبة مع نزلات البرد العادية، ما يجعل اكتشاف الإصابة في مراحلها الأولى أمرًا صعبًا لدى بعض الأسر، خاصة أن المرض قد يبدأ بالرشح والسعال وارتفاع درجة الحرارة، قبل ظهور العلامات الأكثر تميزًا، وعلى رأسها الطفح الجلدي الأحمر.
وتتطلب معرفة أعراض الحصبة الانتباه إلى تطور الحالة الصحية للطفل، وعدم التعامل مع الأعراض باعتبارها نزلة برد عادية، خصوصًا عند ارتفاع الحرارة بصورة ملحوظة وظهور بقع حمراء على الجلد.
ما أعراض الحصبة التي تميزها عن نزلات البرد؟
تظهر الإصابة بالحصبة في البداية بمجموعة من الأعراض التنفسية والعامة التي قد تتشابه مع نزلات البرد، لكن هناك علامات تساعد على الاشتباه في المرض، أبرزها:
ارتفاع شديد في درجة الحرارة: يعد ارتفاع الحرارة من العلامات المهمة المصاحبة للإصابة بالحصبة.
الرشح وسيلان الأنف: تظهر أعراض تشبه نزلات البرد، وقد تكون من المؤشرات المبكرة للعدوى.
السعال والكحة: يعاني الطفل من أعراض تنفسية قد تستمر مع تطور المرض.
الضعف العام: يشعر الطفل بالإرهاق وانخفاض القدرة على ممارسة أنشطته المعتادة.
قلة النشاط والمجهود: قد يلاحظ الوالدان تراجع حركة الطفل وميله إلى الراحة بصورة أكبر.
الطفح الجلدي الأحمر: تظهر بقع حمراء على الجلد، وهي من أبرز العلامات التي تساعد على الاشتباه في الإصابة بالحصبة.
كيف تنتقل عدوى الحصبة؟
الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ينتقل عبر الهواء والرذاذ التنفسي الناتج عن سعال أو عطس الشخص المصاب، ويمكن أن تنتشر العدوى بسهولة بين الأشخاص غير المطعمين.
وتزداد أهمية الوقاية داخل المنازل والمدارس والحضانات، نظرًا لسهولة انتقال الفيروس في الأماكن التي تشهد تجمعات للأطفال.
وعند الاشتباه في إصابة الطفل، ينبغي التواصل مع الطبيب قبل التوجه إلى المنشآت الصحية، لتجنب نقل العدوى إلى الآخرين.
التطعيم أهم وسيلة للوقاية من الحصبة
يمثل التطعيم الوسيلة الأساسية للوقاية من الإصابة بالحصبة والحصبة الألمانية، ويساعد الالتزام بالجرعات المقررة على تعزيز مناعة الأطفال والحد من انتشار العدوى داخل المجتمع.
وفي إطار جهود الوقاية، أطلقت وزارة الصحة والسكان حملة قومية مجانية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، تستهدف الأطفال من عمر 9 أشهر حتى 10 سنوات، بجميع محافظات الجمهورية.
وتستمر الحملة حتى 12 نوفمبر 2026، من خلال مكاتب الصحة والمراكز الطبية والمدارس والحضانات، إلى جانب فرق التطعيم المنتشرة في عدد من الأماكن العامة والمناطق النائية.
تفاصيل الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية
تشهد الحملة مشاركة واسعة من الأطقم الطبية والتمريض والمراقبين الصحيين، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستهدفين، وتشمل التجهيزات:
أكثر من 75 ألفًا من أعضاء الفرق الطبية والمعاونة.
14 ألفًا و200 فرقة للتطعيم.
تجهيز 5 آلاف وحدة ومكتب صحة.
مشاركة 25 ألف مدرسة.
توفير خدمات التطعيم داخل 48 ألف حضانة.
انتشار فرق طبية في أماكن العبادة والنوادي والأسواق والمناطق النائية.
كيف يتصرف الوالدان عند الاشتباه في إصابة الطفل بالحصبة؟
ينبغي عدم تجاهل ارتفاع درجة الحرارة المصحوب بالسعال والرشح والضعف العام، خاصة عند ظهور طفح جلدي أحمر، مع ضرورة طلب التقييم الطبي وعدم الاعتماد على التشخيص المنزلي.
كما يجب إبعاد الطفل المشتبه في إصابته عن التجمعات، وتجنب اختلاطه بالأطفال الآخرين لحين تقييم الطبيب للحالة.
وللاستفسار عن خدمات التطعيم والحملة القومية، يمكن التواصل مع الخط الساخن لوزارة الصحة والسكان على الرقم 105.





