
تعد مقاومة الإنسولين من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع زيادة معدلات السمنة، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة.
وتكمن خطورتها في أنها قد تتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة في البداية، قبل أن تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضح الدكتور محمد عبد العزيز، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء، أن مقاومة الإنسولين تحدث عندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة لهرمون الإنسولين الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم مستويات السكر في الدم، ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر من الهرمون للحفاظ على المعدلات الطبيعية.
وأكد أن اكتشاف الحالة في مراحلها المبكرة من خلال الانتباه للأعراض وإجراء الفحوصات اللازمة يساعد بشكل كبير في الوقاية من المضاعفات المستقبلية، خاصة مرض السكري.
ما هي أعراض مقاومة الإنسولين؟
تشمل أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بمقاومة الإنسولين ما يلي:
1- زيادة الوزن في منطقة البطن
يعد تراكم الدهون حول البطن والخصر من أبرز المؤشرات على مقاومة الإنسولين، كما قد يواجه المصاب صعوبة في فقدان الوزن رغم اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
2- الشعور المستمر بالتعب والإرهاق
قد يشعر المصاب بالخمول والإجهاد معظم الوقت نتيجة عدم قدرة الخلايا على الاستفادة من الجلوكوز لإنتاج الطاقة بكفاءة.
3- الجوع المتكرر والرغبة في تناول السكريات
يزداد الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة من تناول الطعام، مع رغبة ملحة في تناول الحلويات والخبز والمعجنات بسبب ضعف استخدام الجسم للسكر.
4- ظهور بقع داكنة على الجلد
قد تظهر مناطق داكنة وسميكة حول الرقبة أو تحت الإبطين أو بين الفخذين، وهي علامة جلدية تعرف باسم الشواك الأسود وترتبط بارتفاع مستويات الإنسولين.
5- صعوبة التركيز وتشوش الذهن
يعاني بعض المصابين من ما يعرف بـ”ضباب الدماغ”، والذي يتسبب في ضعف التركيز والتذكر نتيجة اضطراب مستويات السكر والطاقة.
6- ارتفاع ضغط الدم
ترتبط مقاومة الإنسولين بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم نتيجة تأثير الإنسولين المرتفع على الأوعية الدموية واحتباس السوائل.
7- ارتفاع الدهون الثلاثية وانخفاض الكوليسترول الجيد
قد تكشف تحاليل الدم عن ارتفاع الدهون الثلاثية وانخفاض الكوليسترول النافع (HDL)، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
8- زيادة محيط الخصر
ارتفاع محيط الخصر يعد مؤشرًا مهمًا حتى في غياب السمنة المفرطة، إذ ترتفع احتمالات الإصابة عند النساء إذا تجاوز محيط الخصر 88 سم، وعند الرجال إذا تجاوز 102 سم.
9- كثرة التبول والعطش
في المراحل المتقدمة، قد تظهر أعراض ارتفاع السكر في الدم مثل العطش المستمر وكثرة التبول.
10- اضطرابات الدورة الشهرية
قد تعاني النساء المصابات بمقاومة الإنسولين من اضطراب الدورة الشهرية أو الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، إلى جانب صعوبة فقدان الوزن وزيادة نمو الشعر في أماكن غير معتادة.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بمقاومة الإنسولين؟
تزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من:
السمنة أو زيادة الوزن.
قلة النشاط البدني.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري.
ارتفاع ضغط الدم.
اضطرابات الدهون والكوليسترول.
متلازمة تكيس المبايض.
التقدم في العمر.
الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة.
كيف يتم تشخيص مقاومة الإنسولين؟
يعتمد التشخيص على تقييم الطبيب وإجراء مجموعة من الفحوصات، تشمل:
تحليل سكر الدم الصائم.
تحليل الهيموجلوبين السكري التراكمي (HbA1c).
قياس مستوى الإنسولين في الدم.
تحليل الدهون الثلاثية والكوليسترول.
حساب مؤشر مقاومة الإنسولين (HOMA-IR) في بعض الحالات.
كيف يمكن تحسين حساسية الإنسولين؟
يمكن تقليل مقاومة الإنسولين من خلال اتباع نمط حياة صحي يشمل:
ممارسة المشي أو الرياضة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا.
تقليل تناول السكريات والمشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
الإكثار من الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة.
الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
تقليل التوتر والضغوط النفسية.
فقدان الوزن الزائد بشكل تدريجي.
شرب كميات كافية من الماء يوميًا.





