
يعتقد كثيرون أن فقدان الوزن يعتمد فقط على تقليل السعرات الحرارية وممارسة الرياضة، لكن الحقيقة أن نجاح رحلة إنقاص الوزن يرتبط أيضًا بتوازن عدد من الهرمونات التي تنظم الشهية، وحرق الدهون، ومعدل التمثيل الغذائي، وتخزين الطاقة داخل الجسم.
وأوضح الدكتور أحمد عبد الناصر، أخصائي التغذية العلاجية، أن الوزن لا يتحكم فيه هرمون واحد، بل هو نتيجة تفاعل عدة هرمونات مع النظام الغذائي، والنشاط البدني، والنوم، ومستويات التوتر، والعوامل الوراثية والحالة الصحية.
أبرز الهرمونات التي تؤثر في فقدان الوزن
1- الإنسولين
يعد الإنسولين من أهم الهرمونات المنظمة لمستويات السكر في الدم، كما يؤثر بصورة مباشرة في تخزين الدهون واستخدامها كمصدر للطاقة.
كيف يؤثر في الوزن؟
ينظم دخول الجلوكوز إلى الخلايا.
يساعد على تخزين الطاقة.
قد يؤدي ارتفاع مستوياته بشكل متكرر إلى تقليل قدرة الجسم على حرق الدهون.
كيف تحسن حساسية الإنسولين؟
تقليل السكريات والمشروبات المحلاة.
تناول البروتين والألياف بانتظام.
ممارسة النشاط البدني.
الحفاظ على وزن صحي.
2- اللبتين
يعرف اللبتين باسم هرمون الشبع، إذ يرسل إشارات إلى الدماغ بأن الجسم حصل على كمية كافية من الطاقة.
ما الذي يؤثر عليه؟
السمنة قد تؤدي إلى مقاومة اللبتين، فيضعف الإحساس بالشبع.
قلة النوم قد تؤثر في كفاءة عمله.
3- الجريلين
يطلق على الجريلين اسم هرمون الجوع.
وظيفته:
يرتفع قبل تناول الطعام.
ينخفض بعد الوجبات.
يحفز الشهية.
وقد ترتفع مستوياته مع:
الحرمان من النوم.
الحميات الغذائية القاسية.
الصيام الطويل لدى بعض الأشخاص.
مما قد يزيد الرغبة في تناول الطعام.
4- الكورتيزول
يعرف الكورتيزول باسم هرمون التوتر.
وعند ارتفاعه لفترات طويلة قد يؤدي إلى:
زيادة الشهية.
الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.
زيادة تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن لدى بعض الأشخاص.
لذلك يعد التحكم في التوتر جزءًا مهمًا من خطة فقدان الوزن.
5- هرمونات الغدة الدرقية
تلعب هرمونات الغدة الدرقية دورًا رئيسيًا في تنظيم معدل التمثيل الغذائي.
وقد يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى:
بطء حرق السعرات الحرارية.
زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه.
لكن المختصين يؤكدون أن قصور الغدة الدرقية ليس السبب الوحيد للسمنة، ويستلزم التشخيص والعلاج تحت إشراف الطبيب.
6- هرمونات الشبع المعوية (GLP-1)
تساعد هرمونات GLP-1 على:
تقليل الشهية.
زيادة الشعور بالشبع.
إبطاء إفراغ المعدة.
وتعتمد على هذا المسار بعض أدوية علاج السمنة الحديثة، مثل:
مونجارو.
ويجوفي.
ساكسندا.
وتستخدم هذه الأدوية بوصفة طبية لفئات محددة من المرضى، ولا تعد بديلًا عن النظام الغذائي الصحي أو ممارسة النشاط البدني.
هل الهرمونات وحدها مسؤولة عن زيادة الوزن؟
يشير الدكتور أحمد عبد الناصر إلى أن زيادة الوزن أو فقدانه لا تعتمد على هرمون واحد، وإنما تتأثر بمجموعة من العوامل، منها:
النظام الغذائي.
النشاط البدني.
عدد ساعات النوم.
مستوى التوتر.
العوامل الوراثية.
الحالة الصحية العامة.
كيف تدعم توازن الهرمونات للمساعدة على فقدان الوزن؟
يمكن المساهمة في تحسين عمل الهرمونات المسؤولة عن الشهية والتمثيل الغذائي من خلال:
اتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتين والألياف.
تقليل السكريات والمشروبات المحلاة.
ممارسة الرياضة بانتظام.
النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا.
إدارة التوتر بوسائل صحية.
تجنب الحميات الغذائية القاسية.
مراجعة الطبيب عند الاشتباه بوجود اضطرابات هرمونية.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا كان الشخص يعاني من:
زيادة وزن غير مبررة.
صعوبة شديدة في فقدان الوزن رغم الالتزام بنظام صحي.
أعراض تشير إلى اضطرابات الغدة الدرقية أو مقاومة الإنسولين.
السمنة المصحوبة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض مزمنة.





