
قصور الغدة الدرقية من الحالات الصحية الشائعة التي تؤثر على وظائف الجسم بشكل واسع، لأنه يرتبط مباشرة بإنتاج الهرمونات المسؤولة عن تنظيم التمثيل الغذائي والطاقة ودرجة حرارة الجسم. عندما تنخفض كفاءة الغدة الدرقية في إنتاج الهرمونات، تبدأ أعراض مزعجة في الظهور مثل الإرهاق المستمر، زيادة الوزن، بطء الحركة، الحساسية للبرد، واضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن النظام الغذائي لا يعالج قصور الغدة الدرقية بمفرده، لكنه قد يلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف الغدة وتقليل بعض الأعراض، خاصة عند التركيز على عناصر غذائية محددة يحتاجها الجسم للحفاظ على التوازن الهرموني بشكل صحي.
اليود.. عنصر أساسي لإنتاج هرمونات الغدة
يُعد اليود من أهم المعادن التي تحتاجها الغدة الدرقية لإنتاج هرموناتها. نقصه قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الغدة، ما يزيد من احتمالات ظهور أعراض القصور أو تفاقمها.
يمكن الحصول على اليود من عدة مصادر غذائية مهمة، مثل: المأكولات البحرية
الأسماك الدهنية
منتجات الألبان
البيض
الملح المدعم باليود
لكن التوازن هنا ضروري للغاية، لأن الإفراط في تناول اليود قد يكون ضارًا أيضًا، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى اضطرابات إضافية في وظيفة الغدة بدلًا من تحسينها.
السيلينيوم ودوره في دعم صحة الغدة
السيلينيوم معدن آخر يرتبط بصحة الغدة الدرقية، إذ يساعد الجسم في تحويل هرمونات الغدة إلى الصورة النشطة التي يستخدمها بكفاءة.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن السيلينيوم قد يساهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية مثل هاشيموتو، وهي من أكثر أسباب قصور الغدة شيوعًا.
من أبرز مصادر السيلينيوم: جوز البرازيل
التونة والسردين
الروبيان
اللحوم الحمراء
الدجاج
البيض
الشوفان
الأرز البني
ورغم فوائده، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو تساقط الشعر، لذلك يجب الالتزام بالكميات المناسبة.
فيتامين B12 وفيتامين D
يعاني كثير من مرضى قصور الغدة الدرقية من انخفاض مستويات فيتامين B12 وفيتامين D، وهو ما قد يفاقم أعراض التعب والإرهاق وضعف التركيز.
فيتامين B12 ضروري لصحة الأعصاب وإنتاج الطاقة، بينما يلعب فيتامين D دورًا مهمًا في المناعة وصحة العظام والعضلات.
يمكن دعم مستويات هذه الفيتامينات من خلال: الكبد
المأكولات البحرية
البيض
الحليب ومشتقاته
الفطر
زيت كبد السمك
الحفاظ على مستويات جيدة من هذه العناصر قد يساعد في تقليل بعض الأعراض المرتبطة بخمول الغدة.
مضادات الأكسدة تقلل الالتهاب
في حالات كثيرة، يكون قصور الغدة مرتبطًا باضطرابات مناعية مزمنة تؤدي إلى التهابات مستمرة داخل الجسم. وهنا تظهر أهمية الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة.
هذه المركبات تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي الذي قد يؤثر على الخلايا، بما في ذلك خلايا الغدة الدرقية.
من أبرز الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة: الجزر
البطاطا الحلوة
الفلفل الملون
البرتقال
الفراولة
السبانخ
البروكلي
اللوز
بذور دوار الشمس
كما أن الزنك يلعب دورًا داعمًا لصحة الغدة، ويمكن الحصول عليه من اللحوم والمأكولات البحرية والبقوليات والمكسرات.
هل هناك أطعمة يجب تجنبها؟
لا توجد قائمة موحدة من الأطعمة المحظورة على جميع مرضى قصور الغدة الدرقية. لكن الأهم هو تقليل الأطعمة التي قد تزيد الالتهابات أو تؤثر سلبًا على الصحة العامة.
إذا كان المريض يعاني من حساسية تجاه أطعمة معينة مثل الجلوتين أو اللاكتوز، فقد يكون تقليلها مفيدًا بعد استشارة الطبيب.
ماذا عن الخضراوات الصليبية؟
انتشرت لسنوات معلومات تربط الخضراوات الصليبية مثل البروكلي والكرنب والقرنبيط بتفاقم قصور الغدة الدرقية.
تشمل هذه الخضراوات: البروكلي
الكرنب
القرنبيط
اللفت
الجرجير
كرنب بروكسل
ورغم أن هذه الأطعمة تحتوي على مركبات قد تؤثر نظريًا على امتصاص اليود، فإن الدراسات الحديثة لم تقدم أدلة قوية على أن تناولها باعتدال يضر بالغدة لدى معظم الأشخاص.
لذلك لا توجد ضرورة لتجنبها تمامًا، خصوصًا أنها غنية بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة.
أفكار لوجبات مناسبة لمرضى قصور الغدة
اختيار وجبات متوازنة يساعد في الحفاظ على الطاقة ودعم صحة الغدة طوال اليوم.
وجبات الإفطار المناسبة: بيض مع خضار متنوعة
شوفان مع مكسرات
خبز حبوب كاملة مع جبن وخضار
وجبات الغداء: سلطة غنية بالخضراوات والبروتين
شوربة عدس أو فاصوليا
سمك مشوي مع أرز وخضار
وجبات العشاء: دجاج مشوي مع خضار
أرز مع بروتين وبقوليات
وجبات خفيفة متوازنة تحتوي على ألياف وبروتين
الهدف الأساسي ليس التركيز على طعام واحد بعينه، بل بناء نظام غذائي متوازن يدعم صحة الغدة ويحافظ على استقرار الطاقة خلال اليوم





