الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

أكلات تعزز القدرات المعرفية والعقلية في الصباح

لا يقتصر الإفطار على كونه وجبة تساعد على بدء اليوم والتخلص من الشعور بالجوع، بل يمكن أن يكون له دور في توفير العناصر الغذائية التي يحتاجها الدماغ للحفاظ على التركيز والذاكرة والأداء العقلي. لذلك، فإن اختيار مكونات الإفطار بعناية قد يساعد على توفير طاقة أكثر استقرارًا خلال ساعات الصباح، خاصة عند الاعتماد على أطعمة غنية بالعناصر الغذائية بدلًا من الوجبات شديدة المعالجة والغنية بالسكريات.

ووفقًا لما نشره موقع Health في تقرير حديث عن الأطعمة التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ، فإن الجوز والتوت الأزرق والبيض والفطر والأفوكادو من الخيارات التي توفر مجموعة من العناصر الغذائية المرتبطة بوظائف الدماغ والأداء المعرفي. وأشارت المصادر التي استند إليها التقرير إلى فوائد محتملة لهذه الأطعمة في جوانب مثل الذاكرة والانتباه والقدرة على معالجة المعلومات.

1. الجوز.. مصدر للدهون والعناصر الغذائية المهمة للدماغ
يمكن أن يكون الجوز إضافة بسيطة إلى وجبة الإفطار، سواء بإضافته إلى طبق الشوفان أو الزبادي أو تناوله مع بعض الفواكه.
وأشارت دراسة صغيرة أجريت عام 2025 إلى أن تناول وجبة إفطار تحتوي على الجوز ارتبط لدى بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا بتحسن في سرعة الاستجابة وأداء الذاكرة خلال اليوم، مقارنة بمن تناولوا وجبة إفطار خالية من المكسرات.

ويحتوي الجوز على مجموعة من العناصر الغذائية، من بينها الدهون غير المشبعة ومركبات نباتية ومضادات أكسدة، ولذلك يمكن إدخاله ضمن نظام غذائي متوازن يهتم بصحة الدماغ.

وللحصول على إفطار متكامل، يمكن إضافة كمية مناسبة من الجوز إلى الشوفان أو الزبادي، مع الفواكه الطازجة.

2. التوت الأزرق.. خيار غني بمضادات الأكسدة
يعد التوت الأزرق من الفواكه التي يمكن إضافتها بسهولة إلى وجبة الإفطار، كما أنه يوفر مركبات نباتية ومضادات أكسدة قد ترتبط بصحة الدماغ.

وذكر تقرير نشر فى موقع هيلث الطبى، أنه اثبتت الدراسات استرجاع الذاكرة لدى الأطفال في اليوم نفسه بعد تناول التوت الأزرق، واستمر هذا التأثير في بعض الحالات لعدة ساعات.

كما أشارت مراجعة أخرى إلى تحسن ملحوظ في الذاكرة العرضية لدى كبار السن الذين يعانون من ضعف إدراكي بسيط أو تراجع إدراكي ذاتي عند تناول التوت الأزرق بانتظام.

ويمكن تناول التوت الأزرق مع الزبادي أو الشوفان، أو إضافته إلى طبق يحتوي على مجموعة متنوعة من الفواكه والمكسرات.

3. البيض.. يوفر الكولين الضروري لوظائف الدماغ
يعد البيض من أشهر مصادر البروتين في وجبة الإفطار، كما يوفر عنصر الكولين، وهو من العناصر الغذائية المهمة لوظائف الجهاز العصبي والدماغ.ووفقًا للتقرير، يدخل الكولين في إنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي له دور في عمليات الذاكرة والتعلم.

وأشارت تجربة عشوائية محكمة أجريت عام 2023 إلى تحسن في الذاكرة اللفظية لدى بالغين تناولوا نحو 300 ملليجرام يوميًا من الكولين المستخلص من البيض لمدة 12 أسبوعًا.

كما وجدت مراجعة منهجية عام 2025 أن تناول نحو بيضة يوميًا قد يرتبط بتحسن بعض جوانب الأداء المعرفي، ومنها الذاكرة والطلاقة اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

ويمكن تقديم البيض مع الخضراوات أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة للحصول على وجبة إفطار أكثر توازنًا.

4. الفطر.. قد يساعد على تقليل التعب الذهني
الفطر من الأطعمة التي يمكن إدخالها إلى الإفطار بطرق متعددة، إذ يمكن إضافته إلى البيض أو العجة، أو تقديمه مع الخبز والجبن أو الزبادي.

وأشار التقرير إلى دراسة صغيرة أجريت عام 2026، ووجدت أن تناول ما يعادل نحو كوب من الفطر الطازج ارتبط بتحسن في استقرار الحالة المزاجية وتقليل التعب الذهني لمدة تصل إلى ست ساعات.

كما تناولت دراسة أخرى المشاركين على مدار 18 عامًا، ووجدت ارتباطًا بين زيادة استهلاك الفطر وتحسن الأداء المعرفي، إلا أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الفطر وحده يمنع التراجع المعرفي أو يعالجه.

ويمكن تشويح الفطر وإضافته إلى البيض، أو وضعه فوق شريحة من الخبز مع الجبن القريش، أو دمجه مع الخضراوات في وجبة الإفطار.

5. الأفوكادو
يحتوي الأفوكادو على اللوتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ارتبط ارتفاع مستوياتها بتحسن بعض جوانب الأداء المعرفي، ومنها الذاكرة وحل المشكلات.
و

أشارت تجربة عشوائية محكمة إلى أن كبار السن الذين تناولوا ثمرة أفوكادو يوميًا لمدة ستة أشهر شهدوا ارتفاعًا في مستويات اللوتين، إلى جانب تحسن في الذاكرة العاملة وكفاءة حل المشكلات والانتباه المستمر.

كما يوفر الأفوكادو الدهون الأحادية غير المشبعة والألياف، ويمكن أن يكون جزءًا من وجبة إفطار متوازنة عند تناوله مع مصادر أخرى للبروتين والحبوب الكاملة والخضراوات.

ومن الخيارات البسيطة هرس الأفوكادو على شريحة من خبز الحبوب الكاملة، وإضافة البيض أو الطماطم والخضراوات إليه.

كيف تجعل وجبة الإفطار أفضل لصحة الدماغ؟
لا يعتمد دعم صحة الدماغ على تناول طعام واحد فقط، وإنما على نمط الغذاء ككل. ويمكن الاستفادة من هذه الأطعمة من خلال الجمع بينها في وجبة متوازنة بدلًا من الاعتماد على مصدر غذائي واحد.

على سبيل المثال، يمكن إعداد طبق من الزبادي مع التوت الأزرق والجوز، أو تناول البيض مع الأفوكادو وخبز الحبوب الكاملة، أو إضافة الفطر والخضراوات إلى وجبة البيض.

كما أن تقليل الاعتماد على وجبات الإفطار شديدة المعالجة والغنية بالسكريات المضافة يساعد على جعل الوجبة أكثر توازنًا من الناحية الغذائية، خاصة عند استبدالها بمصادر البروتين والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى