الأخباراهم الأخبار

اضطراب الهرمونات قد يهدد صحة القلب.. علامات تستوجب الانتباه

قد يعتقد البعض أن اضطراب الهرمونات يقتصر تأثيره على زيادة الوزن أو تقلبات المزاج وتساقط الشعر، إلا أن الخبراء يؤكدون أن اختلال التوازن الهرموني قد يمتد تأثيره إلى القلب والأوعية الدموية، ما يزيد من احتمالات الإصابة باضطرابات في نبض القلب أو ضغط الدم، ويستدعي التشخيص والعلاج المبكر.

وأوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الهرمونات تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم وظائف الجسم المختلفة، وفي مقدمتها القلب، إذ تؤثر بشكل مباشر في سرعة ضربات القلب، وضغط الدم، وقوة انقباض عضلة القلب، إلى جانب تنظيم توازن السوائل والأملاح داخل الجسم.

كيف يؤثر اضطراب الهرمونات على القلب؟

يشير استشاري أمراض القلب إلى أن اختلال مستويات بعض الهرمونات قد يؤدي إلى:

تسارع أو بطء ضربات القلب.
اضطرابات في نظم القلب.
ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
تغير كفاءة انقباض عضلة القلب.
اضطراب توازن السوائل والأملاح.

وقد تظهر هذه المشكلات حتى في حال كانت عضلة القلب سليمة، نتيجة التأثير المباشر للهرمونات على الجهاز القلبي الوعائي.

أهم الهرمونات التي تؤثر على صحة القلب

هرمونات الغدة الدرقية (T3 وT4)

تلعب هرمونات الغدة الدرقية دورًا رئيسيًا في تنظيم نشاط القلب، إذ إن:

زيادة إفرازها قد تؤدي إلى خفقان القلب وتسارع النبض، كما ترفع خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، خاصة لدى كبار السن أو مرضى القلب.
نقص إفرازها قد يسبب بطء ضربات القلب، وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، ما يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت.
هرمون الكورتيزول

يعرف الكورتيزول بهرمون التوتر، وقد يؤدي ارتفاع مستوياته لفترات طويلة إلى:

ارتفاع ضغط الدم.
زيادة مقاومة الإنسولين.
تراكم الدهون حول منطقة البطن.
زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
هرمون الأدرينالين

يرتفع الأدرينالين في حالات الطوارئ والتوتر، ليساعد الجسم على الاستجابة السريعة، لكنه عند ارتفاعه بصورة متكررة قد يسبب:

تسارع ضربات القلب.
الشعور بالخفقان.
اضطرابات في نظم القلب.
الإنسولين والجلوكاجون

يسهم هذان الهرمونان في تنظيم مستويات السكر في الدم، وأي خلل في عملهما، خاصة لدى مرضى السكري غير المسيطر عليه، قد يؤدي إلى:

تلف الأوعية الدموية.
زيادة خطر تصلب الشرايين.
ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب.
الألدوستيرون والهرمون المضاد لإدرار البول (ADH)

يساعدان في الحفاظ على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم، وأي اضطراب في مستوياتهما قد يؤدي إلى:

ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
التأثير في كفاءة القلب والدورة الدموية.
هرمون الغدة جار الدرقية (PTH)

قد يؤدي ارتفاع هرمون الغدة جار الدرقية إلى اضطراب مستويات الكالسيوم، وهو عنصر أساسي لانقباض عضلة القلب وانتظام نبضاتها، ما قد يزيد من مخاطر بعض أمراض القلب عند استمرار الخلل لفترة طويلة.

هرمون الإستروجين

يساعد الإستروجين قبل انقطاع الطمث على:

الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية.
دعم صحة القلب.

ولهذا السبب ترتفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء بعد سن اليأس مع انخفاض مستويات هذا الهرمون، إلى جانب عوامل الخطر الأخرى.

أعراض قد تشير إلى اضطراب هرموني يؤثر على القلب

قد يصاحب اضطراب الهرمونات عدد من الأعراض، منها:

خفقان القلب.
تسارع أو بطء النبض.
ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
الإرهاق المستمر.
الدوخة أو الإغماء.
زيادة الوزن أو فقدانه دون سبب واضح.
اضطرابات النوم.
التعرق الزائد.

وفي حال ظهور هذه الأعراض بشكل متكرر، يُنصح بمراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينبغي عدم تجاهل أعراض اضطراب الهرمونات، خاصة إذا صاحبها:

ألم في الصدر.
ضيق في التنفس.
اضطراب واضح في ضربات القلب.
ارتفاع أو انخفاض شديد في ضغط الدم.
فقدان الوعي أو الدوخة المتكررة.

فقد تشير هذه الأعراض إلى وجود مشكلة صحية تستدعي التشخيص والعلاج المبكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى