
شهد مؤتمر النقابات الفرعية للأطباء 2026، اليوم السبت، سلسلة من الجلسات وورش العمل التي ناقشت تطوير التعليم الطبي، وتعزيز البحث العلمي، إلى جانب بحث آفاق تحويل مصر إلى وجهة إقليمية وعالمية رائدة في مجال السياحة الصحية، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء والمسؤولين.
واستهل المؤتمر فعالياته بورشة عمل بعنوان “التعليم ما قبل التخرج – التعليم المستمر – النشر العلمي”، برئاسة الدكتور مدحت مرسي، ومقرر الورشة الدكتور مصطفى سليم، وأمين السر الدكتور ياسر حلمي، وبحضور الدكتور شريف وديع عضو مجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من أعضاء النقابة والمتخصصين في التعليم الطبي والتطوير المهني.
وناقشت الورشة سبل تطوير منظومة التعليم الطبي، وتعزيز برامج التعليم الطبي المستمر، والارتقاء بمنظومة التدريب والبحث العلمي، من خلال طرح عدد من الرؤى والمقترحات الهادفة إلى إعداد كوادر طبية أكثر كفاءة، بما يواكب التطورات العلمية العالمية.
وفي سياق متصل، عقدت جلسة متخصصة خلال المؤتمر، بعنوان “السياحة العلاجية”، تناولت فرص تحويل مصر إلى وجهة عالمية في مجال السياحة الصحية، واستعراض سبل الاستفادة من المقومات الطبية والسياحية التي تمتلكها الدولة.
وأكد الدكتور عبد الرحمن مصطفى، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء وأمين سر الجلسة ومقرر المؤتمر، أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون في صدارة الدول الرائدة في مجال السياحة العلاجية، مشيرا إلى أن العديد من الدول حققت نجاحات كبيرة في هذا القطاع رغم امتلاكها إمكانات أقل وكوادر طبية أقل كفاءة.
وأوضح أن مصر تأخرت في استثمار هذه المقومات بالشكل الأمثل، إلا أن الاهتمام المتزايد من القيادة السياسية بهذا الملف يمثل فرصة حقيقية للانطلاق، وهو ما دفع النقابة إلى تخصيص جلسة متخصصة لمناقشة هذا القطاع بمشاركة مختلف الجهات المعنية، بهدف وضع رؤية مشتركة للنهوض به.
وأضاف أن السياحة العلاجية تستحق أن تتحول إلى مشروع قومي، لما تمثله من فرصة استراتيجية لتعظيم موارد الدولة من النقد الأجنبي، مؤكدا أن هذا القطاع قادر على تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة إذا جرى استغلاله وفق رؤية متكاملة تعتمد على جودة الخدمات الطبية، والبنية التحتية، والتسويق الدولي.
صدارة السياحة الصحية عالميا
وشدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، ونقابة الأطباء، والجهات الحكومية المعنية، وقطاع السياحة، والإعلام، لترسيخ ثقافة السياحة العلاجية وتعزيز مكانة مصر كوجهة تقدم خدمات طبية عالية الجودة.
تحرك عاجل بعد واقعة مستشفى قنا.. نقابة الأطباء تتخذ قرارا جديداتحرك عاجل بعد واقعة مستشفى قنا.. نقابة الأطباء تتخذ قرارا جديدا
نقابة الأطباء تشكو محافظ قنا إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والتنمية المحليةنقابة الأطباء تشكو محافظ قنا إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والتنمية المحلية
نقابة الأطباء تحقق مع طبيب ادعى علاج مرض السكري بالخلايا الجذعيةنقابة الأطباء تحقق مع طبيب ادعى علاج مرض السكري بالخلايا الجذعية
نقابة الأطباء تنعى عمرو حلمي: فقدنا أحد رواد جراحة الكبدنقابة الأطباء تنعى عمرو حلمي: فقدنا أحد رواد جراحة الكبد
وترأس الجلسة الدكتور ضياء عبد الحميد، وشارك في إدارتها الدكتور أحمد بحلس والدكتور خالد أمين كمقررين، والدكتور عبد الرحمن مصطفى أمينا للسر، بحضور نخبة من المتخصصين، من بينهم الدكتور عمرو صدقي، الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة الصحية.
وخلال الجلسة، أكد الدكتور عمرو صدقي، أن مصر تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لتكون من أكبر وجهات السياحة الصحية عالميا، مشيرا إلى أن الاقتصار على استخدام مصطلح “السياحة العلاجية” أدى إلى إغفال مجالات تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية حقيقية، وعلى رأسها السياحة الاستشفائية.
وأوضح أن مفهوم السياحة الصحية، وفقا لتعريف منظمة الصحة العالمية، يشمل العلاج والاستشفاء والوقاية، مؤكدا أن تصحيح المفاهيم يمثل خطوة أساسية لبناء استراتيجية ناجحة للترويج لهذا القطاع.
وأشار إلى أنه خلال رئاسته للجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب في الفصل التشريعي الأول، تم إعداد مشروع قانون لتنظيم السياحة الصحية بمشاركة مختلف الوزارات، بهدف تنظيم العلاقة بين القطاعين الطبي والسياحي ووضع إطار مؤسسي لتطوير هذا المجال.
وأكد أن الأطباء المصريين يتمتعون بسمعة متميزة داخل مصر وخارجها، غير أن الميزة التنافسية الحقيقية تكمن في السياحة الاستشفائية، لما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية لا يمكن نقلها أو منافستها، مثل العيون المعدنية والكبريتية، والمناخ، والموقع الجغرافي.
وأوضح أن السياحة الاستشفائية تعتمد على أربعة عناصر رئيسية هي التربة، والمياه، والهواء، والأعشاب الطبيعية، مشيرا إلى أن مصر تضم أكثر من 1300 عين معدنية وكبريتية يمكن استثمارها في إنشاء منتجعات صحية متكاملة ترتبط بمستشفيات قريبة لتقديم خدمات علاجية واستشفائية متكاملة.
وشدد على أن الاستشفاء الطبيعي يعد جزءا من الطب التكميلي، ولا يمثل بديلا عن الطب الحديث، مؤكدا ضرورة أن يتم تحت إشراف طبي كامل حفاظا على سلامة المرضى.
كما أشار إلى أن إنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية يمثل خطوة مهمة لتنظيم القطاع وتعزيز التعاون بين الجهات المختلفة، موضحا أن المجلس يضم عددا من الوزراء، وتعد قراراته ملزمة لجميع الجهات الحكومية.
واختتم صدقي كلمته بالتحذير من انتشار السماسرة والدخلاء في سوق السياحة الصحية، مؤكدا أن هذه الممارسات تسيء إلى سمعة مصر، ومشددا على ضرورة وضع ضوابط واضحة للتسعير، بما يضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية تعزز قدرة مصر على المنافسة في هذا القطاع الواعد.





