
جسر عضلة القلب هو حالة قلبية خِلقية يمر فيها جزء من أحد الشرايين التاجية داخل عضلة القلب بدلًا من مروره فوقها. وتغطي عضلة القلب الجزء الموجود من الشريان، لذلك يُطلق عليها اسم «الجسر العضلي».
ووفقًا لـكليفلاند كلينك، فإن هذه الحالة شائعة نسبيًا، وقد توجد لدى نسبة تتراوح بين 16% و30% من الأشخاص، لكنها في معظم الحالات لا تسبب أعراضًا أو مشكلات صحية.
ماذا يحدث داخل القلب؟
تعمل الشرايين التاجية على نقل الدم المحمل بالأكسجين إلى عضلة القلب. وفي حالة وجود جسر عضلي، قد تنضغط المنطقة من الشريان الموجودة داخل عضلة القلب، خاصة عندما تزداد سرعة وقوة انقباض القلب.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى تقليل تدفق الدم إلى عضلة القلب، ما قد يسبب ألمًا في الصدر أو أعراضًا أخرى.
وغالبًا ما يظهر الجسر العضلي في الشريان التاجي الأمامي النازل (LAD)، لكنه يمكن أن يصيب شرايين تاجية أخرى.
هل تظهر الأعراض مباشرة؟
ليس بالضرورة. فمعظم الأشخاص الذين لديهم جسر عضلي لا يعانون من أي أعراض، وقد يكتشف الطبيب الحالة بالصدفة أثناء إجراء فحوصات للقلب.
وفي بعض الحالات، قد تظهر الأعراض بعد سنوات، خاصة مع التقدم في العمر أو الإصابة بمشكلات صحية أخرى. وقد يظهر ألم الصدر بصورة أكبر أثناء ممارسة الرياضة أو التعرض للتوتر والانفعال عندما يرتفع معدل ضربات القلب.
أبرز أعراض جسر عضلة القلب
قد تشمل الأعراض:
ألم أو ضغط في الصدر.
ضيق التنفس.
خفقان القلب.
الدوخة.
وفي بعض الحالات، أعراض تشبه أعراض النوبة القلبية.
وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة أن السبب هو الجسر العضلي، إذ يمكن أن تنتج عن العديد من أمراض القلب أو الجهاز التنفسي وغيرها.
ما المضاعفات المحتملة؟
معظم الأشخاص لا يعانون من مضاعفات خطيرة، لكن الحالات المصحوبة بضغط مؤثر على الشريان قد ترتبط بمشكلات مثل:
نقص تروية عضلة القلب.
تشنج الشرايين التاجية.
اضطرابات نظم القلب.
المتلازمة التاجية الحادة.
النوبة القلبية، وهي من المضاعفات النادرة.
كيف يُعالج جسر عضلة القلب؟
إذا لم يسبب الجسر العضلي أعراضًا أو يؤثر في تدفق الدم، فقد لا يحتاج إلى علاج محدد، ويقرر الطبيب المتابعة وفقًا لحالة المريض.
أما عند وجود أعراض أو تأثير واضح على تدفق الدم، فقد يشمل العلاج الأدوية، وفي بعض الحالات المختارة يمكن اللجوء إلى تدخلات أخرى.
ومن الخيارات التي قد تُستخدم في الحالات الشديدة:
الجراحة: مثل إزالة الجزء العضلي الضاغط على الشريان، وتُعرف باسم بضع العضلة. وفي حالات معينة قد يُبحث إجراء تحويل مسار الشريان التاجي.
الدعامة التاجية: يمكن استخدامها في حالات مختارة للمساعدة في إبقاء الجزء المضغوط من الشريان مفتوحًا، لكن القرار يعتمد على طبيعة الجسر وحالة الشريان.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
إذا ظهر ألم مفاجئ أو شديد في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس، أو إغماء، أو خفقان مصحوب بدوخة شديدة، فيجب التعامل مع الأمر كحالة طارئة وطلب التقييم الطبي العاجل، لأن هذه الأعراض قد تكون لها أسباب قلبية خطيرة.





