
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد خطر الإصابة بالإنهاك الحراري، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يقضون فترات طويلة تحت أشعة الشمس أو يبذلون مجهودًا بدنيًا في الأجواء الحارة.
ويحدث الإنهاك الحراري نتيجة فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح عبر التعرق دون تعويضها بشكل كافٍ، ما يؤثر على قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته.
ما هو الإنهاك الحراري؟
يوضح الدكتور عماد خليل، استشاري أمراض الباطنة والكبد، أن الإنهاك الحراري يعد من الحالات الشائعة خلال الصيف، وينتج عن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أو التعرق الشديد، ما يؤدي إلى فقدان الماء والأملاح الضرورية للجسم ويُسبب ظهور مجموعة من الأعراض المزعجة.
أعراض الإنهاك الحراري
تشمل أبرز علامات الإنهاك الحراري:
التعرق الغزير.
الشعور بالإرهاق والضعف العام.
الدوخة أو الدوار.
الصداع.
الغثيان أو القيء.
التشنجات العضلية.
شحوب الجلد وبرودته ورطوبته.
تسارع ضربات القلب.
العطش الشديد.
كيفية علاج الإنهاك الحراري
عند ظهور أعراض الإنهاك الحراري، ينصح باتخاذ إجراءات سريعة لتجنب تطور الحالة، وتشمل:
الانتقال إلى مكان بارد
يجب نقل المصاب فورًا إلى مكان مظلل أو مكيف بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة.
تعويض السوائل والأملاح
ينصح بشرب الماء البارد أو محاليل تعويض الأملاح على جرعات صغيرة ومتكررة، كما يمكن تناول المشروبات الغنية بالإلكتروليتات لتعويض العناصر المفقودة.
تبريد الجسم
يشمل ذلك إزالة الملابس الثقيلة أو الضيقة، ووضع كمادات باردة على الرقبة وتحت الإبطين ومنطقة الفخذين، مع استخدام المراوح أو الجلوس في مكان جيد التهوية، ويمكن الاستحمام بماء فاتر أو بارد إذا أمكن.
الراحة التامة
يجب التوقف عن أي نشاط بدني والحصول على قسط كافٍ من الراحة حتى زوال الأعراض بشكل كامل.
متى يجب التوجه إلى المستشفى؟
يؤكد الأطباء ضرورة طلب الرعاية الطبية العاجلة إذا:
لم تتحسن الأعراض خلال 30 إلى 60 دقيقة.
فقد المصاب الوعي.
ظهرت صعوبة في التنفس.
ارتفعت درجة حرارة الجسم بشكل ملحوظ.
بدا المصاب مشوشًا أو غير قادر على التركيز.
طرق الوقاية من الإنهاك الحراري
للحد من خطر الإصابة بالإنهاك الحراري خلال فصل الصيف، ينصح الخبراء باتباع الإرشادات التالية:
شرب الماء بانتظام حتى في حالة عدم الشعور بالعطش.
ارتداء الملابس القطنية الخفيفة وذات الألوان الفاتحة.
تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.
استخدام القبعات أو المظلات أثناء الخروج نهارًا.
تقليل المجهود البدني الشديد في الأجواء الحارة.
تعويض السوائل والأملاح بعد التعرق الغزير.
ويؤكد المختصون أن الالتزام بهذه الإجراءات البسيطة يساعد على حماية الجسم من الإنهاك الحراري ومضاعفاته، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر الشديدة.





