أمومة وطفولةاهم الأخبار

الاعتدال في تناول الطعام.. مفتاح لصحة أفضل وتقليل مخاطر الأمراض

أكد مختصون في التغذية العلاجية أن الاعتدال في تناول الطعام لا يقتصر دوره على الحفاظ على الوزن فقط، بل يمتد ليشمل تعزيز الصحة العامة وتقليل احتمالات الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة.

وتشير دراسات حديثة إلى أن خفض السعرات الحرارية بنسبة بسيطة، تتراوح بين 10 و15% من الاحتياج اليومي، يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على وظائف الجسم المختلفة، دون الحاجة إلى اتباع أنظمة قاسية أو الوصول إلى مرحلة الحرمان.

وأوضح الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن تقليل كميات الطعام بشكل معتدل يساعد الجسم على تنشيط آليات طبيعية مسؤولة عن صيانة الخلايا وتحسين كفاءتها. وأضاف أن هذا الأسلوب يسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي، وتعزيز قدرة الجسم على إصلاح التلف الذي قد يصيب الحمض النووي داخل الخلايا، وهو ما يرتبط بتحسين جودة الحياة وتأخير مظاهر التقدم في العمر.

وأشار إلى أن الجسم يبدأ، عند تقليل السعرات الحرارية، في تفعيل عملية تعرف بـ«الالتهام الذاتي»، وهي آلية حيوية تقوم خلالها الخلايا بالتخلص من الأجزاء والبروتينات التالفة وإعادة تدويرها للاستفادة منها مجددًا، مما يساعد على الحفاظ على نشاط الخلايا وتقليل فرص حدوث اضطرابات صحية.

وأضاف أن الاعتدال في الطعام يساهم أيضًا في تحسين استجابة الجسم للأنسولين، وخفض معدلات الالتهاب المزمن، الأمر الذي قد يقلل من خطر الإصابة بعدد من الأمراض مثل السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، إلى جانب الحد من مضاعفات السمنة.

وشدد سلامة على أن المقصود بتقليل الطعام ليس الامتناع عن الأكل أو تعريض الجسم للجوع، وإنما الاعتماد على نظام غذائي متوازن يعتمد على الوعي بالكميات المناسبة، مع التوقف عن تناول الطعام قبل الشعور بالامتلاء الكامل، والحرص على توفير جميع العناصر الغذائية الضرورية للجسم.

زر الذهاب إلى الأعلى