
تُعد التينيا من أكثر الأمراض الجلدية الفطرية شيوعًا بين الأطفال والبالغين، إذ تنتقل بسهولة من شخص إلى آخر أو من خلال ملامسة الأسطح والأدوات الملوثة، ورغم أنها لا تُعد من الأمراض الخطيرة، فإنها قد تسبب حكة مزعجة وتغيرات واضحة في الجلد إذا لم تُعالج بالشكل الصحيح.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة لانا شكري، استشاري الأمراض الجلدية، أن التينيا هي عدوى فطرية تصيب الجلد أو فروة الرأس أو الأظافر، نتيجة نمو مجموعة من الفطريات تُعرف باسم الفطريات الجلدية، والتي تعيش على الطبقة الخارجية من الجلد وتزدهر في البيئات الدافئة والرطبة.
أسباب الإصابة بالتينيا
وأشارت إلى أن فرص الإصابة بالتينيا تزداد في عدد من الحالات، من أبرزها:
التعرق الزائد والرطوبة المستمرة.
ارتداء الملابس أو الأحذية الضيقة لفترات طويلة.
استخدام المناشف أو الملابس أو الأمشاط الخاصة بشخص مصاب.
المشي حافي القدمين في الحمامات العامة أو حمامات السباحة.
ضعف الجهاز المناعي.
الاحتكاك المباشر بحيوانات مصابة بالفطريات، مثل القطط أو الكلاب.
أعراض التينيا
وأضافت أن أعراض التينيا تختلف باختلاف مكان الإصابة، إلا أن العلامات الأكثر شيوعًا تشمل:
ظهور بقع دائرية أو بيضاوية حمراء على الجلد.
حكة قد تزداد مع التعرق.
تقشر الجلد وجفافه.
وجود حواف مرتفعة وواضحة حول المنطقة المصابة.
تغير لون الجلد ليصبح أفتح أو أغمق من اللون الطبيعي.
وأوضحت أنه إذا أصابت العدوى فروة الرأس فقد تؤدي إلى تساقط الشعر في مناطق محددة، بينما قد تتسبب إصابة الأظافر في تغير لونها وزيادة سمكها وسهولة تكسرها.
طرق العلاج
وأكدت استشاري الأمراض الجلدية أن العلاج يعتمد على مكان الإصابة وشدتها، ويشمل:
استخدام الكريمات أو المراهم المضادة للفطريات وفقًا لتعليمات الطبيب.
تناول الأدوية المضادة للفطريات عن طريق الفم في الحالات الشديدة أو عند إصابة فروة الرأس أو الأظافر.
الحفاظ على نظافة المنطقة المصابة وتجفيفها جيدًا.
تغيير الملابس والجوارب يوميًا وغسلها بالماء الساخن كلما أمكن.
تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
الالتزام بالعلاج طوال الفترة التي يحددها الطبيب، حتى بعد اختفاء الأعراض، لمنع عودة العدوى.
نصائح للوقاية
وشددت الدكتورة لانا شكري على أن الوقاية تلعب دورًا مهمًا في الحد من انتشار العدوى، موضحة أن ذلك يتحقق من خلال:
المحافظة على نظافة الجسم وتجفيف الجلد جيدًا بعد الاستحمام.
ارتداء ملابس قطنية تسمح بتهوية الجلد.
عدم مشاركة المناشف أو الملابس أو الأحذية مع الآخرين.
ارتداء شبشب في الحمامات العامة وحمامات السباحة.
علاج الحيوانات الأليفة إذا كانت مصابة بعدوى فطرية.
غسل اليدين جيدًا بعد ملامسة المناطق المصابة.
واختتمت بالتأكيد على أن التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج يساعدان في الشفاء الكامل ويحدان من انتقال العدوى إلى الآخرين، مع ضرورة مراجعة طبيب الأمراض الجلدية عند استمرار الأعراض أو انتشارها رغم العلاج





