الأخباراهم الأخبار

الحساسية والكحة قبل الجراحة.. متى يفضل الطبيب تأجيل العملية؟

قد تؤثر الإصابة بأعراض تنفسية نشطة قبل الخضوع للجراحة على قرار إجراء العملية، خاصة عندما تكون الحالة غير طارئة ويمكن تأجيلها. وحذر الدكتور إسلام السمان، نائب رئيس قسم الجراحة بمعهد ناصر، من تجاهل أعراض مثل الكحة وضيق التنفس والتهابات الجهاز التنفسي قبل الجراحة، موضحًا أن الطبيب قد يفضل تأجيل العمليات غير العاجلة حتى تتحسن الحالة.

وأوضح السمان، في فيديو توعوي نشرته وزارة الصحة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن الحساسية الموسمية قد تصاحبها مجموعة من الأعراض التي تؤثر على الجهاز التنفسي، من بينها العطس واحتقان الأنف وزيادة الإفرازات، إلى جانب الكحة، وقد تظهر لدى بعض المرضى صعوبة في التنفس أو صفير بالصدر.

لماذا تؤثر أعراض الجهاز التنفسي على قرار الجراحة؟

وجود أعراض تنفسية نشطة في وقت إجراء العملية يستدعي تقييم حالة المريض بشكل دقيق، إذ قد ترتبط بزيادة احتمالية حدوث مشكلات خلال التخدير أو خلال فترة التعافي بعد الجراحة.

ويحدد الجراح وطبيب التخدير مدى إمكانية إجراء العملية في موعدها وفق مجموعة من العوامل، من بينها شدة الأعراض، وسببها، ونوع الجراحة، والحالة الصحية العامة للمريض، إلى جانب مدى تأثير الأعراض على وظائف التنفس.

متى يفضل تأجيل العملية؟

إذا كانت الجراحة غير عاجلة، فقد يكون تأجيلها لفترة مؤقتة هو الخيار الأكثر أمانًا في بعض الحالات، خاصة عندما يعاني المريض من أعراض تنفسية واضحة أو عدوى لم يتعافَ منها بشكل كامل.

ويتيح التأجيل فرصة للسيطرة على أعراض الحساسية أو التعافي من الالتهاب التنفسي، وهو ما قد يساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالتخدير والإجراء الجراحي.

لكن قرار التأجيل لا ينطبق بالضرورة على جميع الحالات، إذ تختلف التوصيات من مريض إلى آخر وفق تقييم الفريق الطبي.

ماذا يحدث إذا كانت الجراحة ضرورية أو طارئة؟

في العمليات التي لا يمكن تأجيلها بسبب طبيعتها العاجلة، يتعامل الفريق الطبي مع الحالة وفق درجة خطورتها والحالة التنفسية للمريض.

وقد يتطلب الأمر السيطرة على الأعراض التنفسية قبل الجراحة قدر الإمكان، مع إجراء تقييم دقيق للتنفس ومراقبة المريض بصورة مستمرة خلال العملية وبعدها، بحسب ما يراه الطبيب مناسبًا للحالة.

أخبر الطبيب بأي كحة أو حساسية قبل العملية

وشدد الدكتور إسلام السمان على أهمية إبلاغ الجراح وطبيب التخدير بأي أعراض تنفسية تظهر قبل موعد العملية، حتى لو بدت بسيطة، وعدم محاولة إخفائها أو التعامل معها باستخدام أدوية دون استشارة طبية.

وتساعد هذه المعلومات الفريق الطبي على تقييم مدى ملاءمة توقيت الجراحة، واختيار خطة التخدير المناسبة، واتخاذ الإجراءات التي تتوافق مع الحالة الصحية للمريض.

الحساسية الموسمية قد تتشابه مع نزلات البرد

ترتبط الحساسية الموسمية غالبًا بالتعرض لمحفزات بيئية مثل حبوب اللقاح والغبار، وقد تسبب أعراضًا تشبه في بعض الأحيان أعراض نزلات البرد أو بعض التهابات الجهاز التنفسي.

لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد سبب الكحة أو احتقان الأنف أو صعوبة التنفس، خصوصًا قبل العمليات الجراحية، ويظل التقييم الطبي هو الأساس لتحديد طبيعة المشكلة ومدى تأثيرها على سلامة إجراء الجراحة في موعدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى