
يُعد انتفاخ البطن من الأعراض التي تتعرض لها كثير من النساء من وقت إلى آخر، وقد يكون في حالات كثيرة مؤقتًا ويرتبط بتناول بعض الأطعمة أو الإمساك أو التغيرات الهرمونية التي تسبق موعد الدورة الشهرية.
لكن استمرار الشعور بالانتفاخ لفترة طويلة، أو تكراره بصورة ملحوظة دون سبب واضح، يستدعي عدم تجاهل الأمر، خاصة عند ظهور أعراض أخرى مثل ألم البطن أو الحوض، واضطراب الدورة الشهرية أو فقدان الوزن دون سبب.
وقالت الدكتورة هند سلمي، استشاري النساء والتوليد، إن انتفاخ البطن قد يكون عرضًا طبيعيًا ومؤقتًا في بعض الحالات، لكن متابعة توقيت ظهوره ومدته والأعراض المصاحبة له تساعد في التمييز بين الانتفاخ العابر والحالات التي تحتاج إلى فحص طبي.
7 أسباب شائعة وراء انتفاخ البطن عند النساء
1. التغيرات التي تسبق الدورة الشهرية
قد تؤدي التغيرات الهرمونية قبل نزول الدورة الشهرية إلى احتباس السوائل والشعور بامتلاء أو انتفاخ في البطن لدى بعض النساء.
وغالبًا ما يكون هذا النوع من الانتفاخ مؤقتًا ويتحسن مع بداية الدورة الشهرية أو خلال الأيام التالية لها.
2. تناول أطعمة تسبب الغازات
يمكن أن يرتبط الانتفاخ بنوعية الطعام، خاصة بعد تناول وجبات كبيرة أو المشروبات الغازية أو بعض الأطعمة التي تسبب زيادة الغازات لدى بعض الأشخاص.
وقد يكون من المفيد ملاحظة الأطعمة التي يزداد بعدها الانتفاخ، لتحديد ما إذا كانت هناك أنواع معينة ترتبط بتكرار المشكلة.
3. الإصابة بالإمساك
يُعد الإمساك أحد الأسباب الشائعة للشعور بالامتلاء وانتفاخ البطن، بسبب بطء حركة الأمعاء وتراكم الفضلات والغازات.
وقد يساعد الاهتمام بشرب المياه، وزيادة الألياف الغذائية تدريجيًا، إلى جانب الحركة المنتظمة، في تحسين الإمساك لدى كثير من الحالات.
4. تناول الطعام بسرعة
قد يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى ابتلاع كمية أكبر من الهواء، كما قد يزداد ذلك مع كثرة الحديث أثناء الأكل، وهو ما يمكن أن يسبب الشعور بالغازات وانتفاخ البطن.
لذلك يفضل تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا، مع تجنب تناول كميات كبيرة في وقت قصير.
5. عدم تحمل بعض أنواع الطعام
تعاني بعض النساء من صعوبة في هضم مكونات معينة، مثل اللاكتوز الموجود في منتجات الألبان لدى المصابات بعدم تحمل اللاكتوز.
وقد يظهر ذلك في صورة انتفاخ وغازات أو اضطرابات أخرى في الجهاز الهضمي بعد تناول الأطعمة المسببة للمشكلة، ويحتاج تكرار الأعراض إلى تقييم مناسب لتحديد السبب.
6. التوتر والضغط النفسي
يمكن أن يؤثر التوتر في عمل الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، وقد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل انتفاخ البطن أو زيادة الغازات أو تغير حركة الأمعاء.
لذلك قد يكون الاهتمام بالنوم الجيد والنشاط البدني ووسائل التعامل مع التوتر جزءًا من تحسين الأعراض لدى بعض الحالات.
7. بعض المشكلات المرتبطة بصحة المرأة
ليس كل انتفاخ في البطن ناتجًا عن الجهاز الهضمي، ففي بعض الحالات قد يتزامن الانتفاخ مع مشكلات نسائية أو أعراض مرتبطة بالحوض.
وقد يصاحب ذلك الشعور بألم أو ضغط في أسفل البطن، أو تغيرات في الدورة الشهرية، وهو ما يجعل الفحص الطبي مهمًا لتحديد السبب وعدم الاعتماد على التخمين.
متى يكون انتفاخ البطن أمرًا طبيعيًا؟
يكون الانتفاخ في الغالب أقل إثارة للقلق عندما يظهر بصورة مؤقتة، مثل الشعور به بعد تناول وجبة كبيرة أو خلال الفترة التي تسبق الدورة الشهرية، ثم يتحسن خلال وقت قصير.
أما إذا أصبح الانتفاخ مستمرًا أو متكررًا بصورة غير معتادة، أو بدأ يؤثر على ممارسة الحياة اليومية، فمن الأفضل البحث عن سببه بدلًا من اعتباره مجرد غازات أو زيادة في الوزن.
علامات تستدعي زيارة الطبيب
تزداد أهمية الفحص الطبي عندما يصاحب انتفاخ البطن أعراض أخرى، ومن أبرز العلامات التي تستحق الانتباه:
انتفاخ مستمر أو متكرر بصورة غير معتادة.
ألم مستمر في البطن أو منطقة الحوض.
تغيرات واضحة في مواعيد أو طبيعة الدورة الشهرية.
نزيف مهبلي غير معتاد.
فقدان الوزن دون اتباع حمية أو وجود سبب واضح.
فقدان الشهية أو الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام.
ملاحظة كتلة في البطن أو زيادة مستمرة في حجمها.
ولا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكنها تحتاج إلى تقييم طبي لتحديد السبب والتعامل معه بالطريقة المناسبة.
كيف يمكن تقليل انتفاخ البطن؟
في الحالات البسيطة والمؤقتة، يمكن اتباع بعض الخطوات التي قد تساعد على تخفيف الانتفاخ، مثل تناول الطعام ببطء، وتجنب الإفراط في تناول الوجبات الكبيرة، وتقليل المشروبات الغازية.
كما يمكن أن يساعد شرب كمية كافية من الماء، والحصول على الألياف بصورة تدريجية، وممارسة النشاط البدني بانتظام في التعامل مع الإمساك وتحسين حركة الجهاز الهضمي.
ومن المهم تجنب الاعتماد المستمر على الأدوية أو الأعشاب لعلاج الانتفاخ دون معرفة سببه، خاصة إذا كان العرض يتكرر أو يستمر لفترات طويلة.
وفي النهاية، قد يكون انتفاخ البطن عند النساء عرضًا عابرًا يرتبط بالطعام أو الدورة الشهرية، لكن استمرار المشكلة أو تغير طبيعتها وظهور أعراض مصاحبة يستدعي استشارة الطبيب للوصول إلى التشخيص الصحيح.





