الأخباراهم الأخبار

الكوليسترول المرتفع لا يرتبط بالسمنة فقط.. لماذا قد يصاب به أصحاب الوزن المثالي؟

يعتقد كثيرون أن ارتفاع الكوليسترول في الدم يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذه الفكرة ليست دقيقة، إذ يمكن أن ترتفع مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية حتى لدى الأشخاص النحفاء أو أصحاب الوزن المثالي.

ويحذر الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، من أن ارتفاع الكوليسترول يُعد أحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يزيد من احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين والجلطات القلبية والدماغية.

هل النحافة تحمي من ارتفاع الكوليسترول؟

يوضح استشاري القلب أن الكوليسترول لا يرتبط برقم الميزان فقط، بل يتأثر بعوامل عديدة، من بينها الوراثة ونوعية الغذاء ونمط الحياة. لذلك قد يتمتع شخص بوزن طبيعي، لكنه يعاني في الوقت نفسه من ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار أو الدهون الثلاثية.

أسباب ارتفاع الكوليسترول لدى النحفاء
1- العوامل الوراثية

تلعب الجينات دورًا مهمًا في تنظيم مستويات الكوليسترول داخل الجسم، وقد يؤدي وجود تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول إلى زيادة إنتاجه من الكبد، حتى مع الالتزام بنظام غذائي صحي.

2- نوعية الطعام

المشكلة لا تكمن دائمًا في كمية الطعام، بل في نوعيته. فالإفراط في تناول:

الدهون المشبعة.
السمن والزيوت المهدرجة.
الأطعمة المقلية.
اللحوم المصنعة.
الحلويات والمنتجات عالية السكر.

قد يؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول حتى عند تناول كميات معتدلة.

3- قلة النشاط البدني

يساهم الخمول والجلوس لفترات طويلة في خفض مستويات الكوليسترول النافع (HDL)، ما يؤثر سلبًا على صحة القلب والشرايين.

4- مقاومة الإنسولين وارتفاع السكر

قد يعاني بعض الأشخاص من مقاومة الإنسولين أو اضطرابات سكر الدم دون أن يكونوا مصابين بالسمنة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الدهون الثلاثية وانخفاض الكوليسترول النافع.

5- قصور الغدة الدرقية

يُعد قصور الغدة الدرقية من الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول، لذلك يطلب الأطباء غالبًا فحص وظائف الغدة الدرقية عند اكتشاف اضطرابات في دهون الدم.

6- التدخين والتوتر المزمن

يؤثر التدخين والضغط النفسي المستمر على توازن الدهون في الدم ويزيدان من مخاطر الإصابة بأمراض الشرايين مع مرور الوقت.

لماذا يُسمى الكوليسترول “القاتل الصامت”؟

يشير الدكتور شريف حسين إلى أن ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، فلا يؤدي عادة إلى:

الصداع.
الدوخة.
الألم.
الشعور بالتعب بشكل مباشر.

ولهذا قد يستمر لسنوات دون اكتشافه، بينما تتراكم الدهون تدريجيًا داخل جدران الشرايين، إلى أن تظهر المضاعفات بشكل مفاجئ في صورة:

ذبحة صدرية.
جلطة قلبية.
جلطة دماغية.
ضعف الدورة الدموية بالأطراف.
كيف تحمي نفسك من ارتفاع الكوليسترول؟

ينصح الأطباء باتباع عدد من الخطوات الوقائية، أهمها:

إجراء تحليل الكوليسترول والدهون الثلاثية بشكل دوري.
تقليل الدهون المشبعة والوجبات السريعة.
الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الإقلاع عن التدخين.
السيطرة على التوتر والضغوط النفسية.
متابعة مستويات السكر ووظائف الغدة الدرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى