
تعاني كثير من النساء من تسرب البول عند الكحة أو العطس أو الضحك أو أثناء ممارسة الرياضة، وهي مشكلة قد تسبب الإحراج والقلق، وتدفع البعض للتساؤل عما إذا كانت حالة طبيعية ستزول مع الوقت أم أنها تحتاج إلى تدخل طبي.
ويؤكد الدكتور أسامة يحيى، استشاري طب النساء والتوليد وجراحات الحوض، أن هذه الحالة تُعرف باسم سلس البول الإجهادي، وهي من المشكلات الشائعة لدى النساء، خاصة بعد الحمل والولادة أو مع التقدم في العمر، لكنها ليست جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، وفي معظم الحالات يمكن علاجها أو تحسينها بشكل ملحوظ.
ما هو سلس البول الإجهادي؟
سلس البول الإجهادي هو تسرب كمية من البول عند زيادة الضغط داخل البطن، مثل:
الكحة.
العطس.
الضحك.
حمل الأشياء الثقيلة.
الجري أو ممارسة التمارين الرياضية.
ويحدث ذلك نتيجة ضعف العضلات والأربطة التي تدعم المثانة والإحليل، مما يقلل قدرتها على منع تسرب البول عند بذل مجهود.
أسباب نزول البول مع الكحة أو العطس
يوضح استشاري النساء والتوليد أن السبب الرئيسي هو ضعف عضلات قاع الحوض، وهناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة، أبرزها:
الحمل والولادة، خاصة الولادات الطبيعية المتكررة.
التقدم في العمر وانخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث.
زيادة الوزن والسمنة.
الإمساك المزمن.
السعال (الكحة) المزمن.
رفع الأوزان الثقيلة بشكل متكرر.
بعض جراحات الحوض.
التغيرات الهرمونية التي تؤثر في قوة الأنسجة الداعمة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا:
تكرر تسرب البول وأصبح يؤثر في الحياة اليومية.
صاحب الحالة ألم أو حرقان أثناء التبول.
ظهر دم في البول.
تكرر حدوث التهابات المسالك البولية.
لم تتحسن الأعراض مع تغيير نمط الحياة أو ممارسة التمارين.
ويُجري الطبيب التقييم اللازم لتحديد نوع السلس البولي واستبعاد أي أسباب أخرى قد تحتاج إلى علاج مختلف.
طرق علاج سلس البول الإجهادي
يعتمد العلاج على شدة الحالة والسبب المؤدي إليها، وغالبًا يبدأ بالحلول التحفظية قبل اللجوء إلى الإجراءات الأخرى.
1. تمارين كيجل
تُعد تمارين كيجل من أكثر الوسائل فعالية لتقوية عضلات قاع الحوض، خاصة عند ممارستها بانتظام ووفق الإرشادات الصحيحة.
2. إنقاص الوزن
إذا كانت السمنة من أسباب زيادة الضغط على المثانة، فإن فقدان الوزن قد يساعد في تخفيف الأعراض بشكل ملحوظ.
3. علاج الأسباب المصاحبة
يشمل ذلك:
علاج الإمساك المزمن.
السيطرة على السعال المزمن.
تجنب رفع الأحمال الثقيلة قدر الإمكان.
4. العلاج الطبيعي
قد يوصي الطبيب بجلسات العلاج الطبيعي المتخصصة لتقوية عضلات قاع الحوض وتحسين التحكم في المثانة.
5. الأدوية
قد تُستخدم بعض الأدوية في حالات محددة، وفقًا لتقييم الطبيب، لكنها ليست الخيار الأول في علاج سلس البول الإجهادي.
6. التدخل الجراحي
في الحالات المتوسطة أو الشديدة التي لا تستجيب للعلاج التحفظي، قد تكون الجراحة خيارًا مناسبًا، وتشمل تقنيات حديثة لدعم مجرى البول، وتحقق نسب نجاح مرتفعة عند اختيار الحالة المناسبة.
نصائح تساعد على تقليل الأعراض
يمكن لبعض العادات اليومية أن تساهم في تحسين الحالة، ومنها:
ممارسة تمارين كيجل بانتظام.
الحفاظ على وزن صحي.
تجنب الإمساك من خلال تناول الألياف وشرب الماء.
الإقلاع عن التدخين وعلاج السعال المزمن.
تقليل المشروبات المحتوية على الكافيين إذا كانت تزيد من تهيج المثانة.
الالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب.





