الأخباراهم الأخبار

المشي بعد الأكل.. عادة بسيطة تحسن الهضم وتساعد على ضبط سكر الدم

يعتاد كثير من الأشخاص بعد تناول الطعام على الجلوس لفترات طويلة، سواء لمشاهدة التلفزيون أو تصفح الهاتف، إلا أن إدخال قدر بسيط من الحركة بعد الوجبة قد يكون عادة مفيدة للصحة، خاصة أن المشي لفترة قصيرة يمكن أن يساعد الجسم على التعامل بصورة أفضل مع الطعام، ويدعم عملية الهضم، كما قد يساهم في الحد من الارتفاع الحاد في مستوى سكر الدم.

ووفقا لتقرير نشرته Cleveland Clinic، فإن المشي بعد تناول الطعام قد يساعد على تحريك الطعام داخل المعدة بصورة أسرع، وهو ما يمكن أن يكون مفيدا للأشخاص الذين يعانون من الشعور بالامتلاء بعد الوجبات أو بعض أعراض الارتجاع وآلام البطن المرتبطة بتناول الطعام.

ولا تحتاج هذه العادة إلى ممارسة رياضة شاقة أو المشي لمسافات طويلة، إذ يمكن ممارسة المشي خلال فترة تتراوح بين 15 و30 دقيقة بعد تناول الطعام، كما أن مجرد النهوض من المقعد والتحرك داخل المنزل قد يكون خيارا أفضل من الاستمرار في الجلوس لفترة طويلة.

ويأتي تأثير المشي بعد الوجبات على مستوى سكر الدم ضمن الفوائد التي تحظى باهتمام، إذ يرتفع مستوى الجلوكوز بصورة طبيعية بعد تناول الطعام، بينما تساعد حركة العضلات على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم، وهو ما قد يحد من الارتفاع مقارنة بالبقاء في وضع الجلوس.

وأوضحت Cleveland Clinic أن النشاط البدني بعد تناول الطعام قد يساعد كذلك على تحسين استخدام الجسم للإنسولين، وهو أمر يكتسب أهمية خاصة لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية لكل شخص والأدوية التي يستخدمها واستشارة الطبيب بشأن النشاط الملائم له.

وفي حال تعذر الخروج من المنزل للمشي، لا يعني ذلك التخلي عن الحركة بعد الطعام، إذ يمكن للشخص الوقوف والتحرك داخل المنزل لفترة قصيرة، خاصة أن الهدف الأساسي هو تقليل مدة الجلوس المتواصل بعد تناول الوجبة.

وتزداد أهمية الحركة بعد الوجبات الثقيلة التي قد تستغرق وقتا أطول في عملية الهضم، لذلك يمكن أن يكون القيام ببعض الخطوات داخل المنزل أو التحرك لفترة قصيرة بديلا بسيطا لمن لا يستطيع ممارسة المشي خارج المنزل.

ولا توجد قاعدة تلزم الشخص بالمشي بعد كل وجبة، إلا أن تحويل الحركة الخفيفة بعد الطعام إلى عادة ضمن الروتين اليومي قد يكون وسيلة بسيطة لزيادة النشاط وتقليل فترات الجلوس، دون الحاجة إلى ممارسة مجهود بدني كبير.

وفي النهاية، يظل المشي جزءا من نمط حياة صحي، ولا يعد علاجا منفردا لأي مرض، كما ينبغي على الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يتناولون أدوية يمكن أن تؤثر على مستوى السكر استشارة الطبيب لتحديد نوع النشاط المناسب لحالتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى