الأخباراهم الأخبار

المعهد القومي للتغذية: الإرهاق المستمر وزيادة الوزن قد يشيران إلى اضطرابات بالغدد الصماء

حذر المعهد القومي للتغذية من تجاهل بعض الأعراض التي قد تبدو بسيطة في بدايتها، مثل الشعور المستمر بالتعب والإرهاق أو الزيادة غير المبررة في الوزن، مؤكدًا أن استمرار هذه العلامات قد يكون مؤشرًا على وجود اضطرابات في الغدد الصماء، وهي مشكلات صحية تستدعي التشخيص المبكر والمتابعة الطبية لتجنب المضاعفات وتحسين جودة الحياة.

وأوضح المعهد، في مادة توعوية نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع «فيس بوك»، أن اضطرابات الغدد الصماء تؤثر بصورة مباشرة في عمليات التمثيل الغذائي داخل الجسم، وقد تنعكس على الوزن، ومستويات السكر في الدم، والطاقة اليومية، لذلك فإن التعامل معها يعتمد على تشخيص دقيق وخطة علاجية متكاملة تشمل العلاج الدوائي والتغذية العلاجية وتعديل نمط الحياة.

وأشار المعهد إلى أن عيادة السكر والغدد الصماء تستقبل الحالات التي تعاني من مجموعة واسعة من اضطرابات التمثيل الغذائي، من بينها خمول الغدة الدرقية، وفرط نشاطها، ومقاومة الإنسولين، ومتلازمة تكيس المبايض، إلى جانب مشكلات أخرى ترتبط بخلل عمل الغدد الصماء، والتي قد تؤثر في الوزن والصحة العامة إذا لم يتم التعامل معها بالشكل المناسب.

تقييم شامل قبل وضع الخطة العلاجية

وأكد المعهد أن رحلة العلاج تبدأ بإجراء تقييم طبي وغذائي متكامل، يهدف إلى تحديد الحالة الصحية بدقة قبل وضع البرنامج العلاجي، حيث يتم قياس الوزن والطول، وتحليل مكونات الجسم لتحديد نسب الدهون والكتلة العضلية، وحساب مؤشر كتلة الجسم، بالإضافة إلى مراجعة التاريخ المرضي للمريض، والاطلاع على الأعراض، وتحديد الفحوصات والتحاليل اللازمة للوصول إلى التشخيص الصحيح.

وأوضح أن هذا التقييم يساعد الفريق الطبي على تحديد أسباب زيادة الوزن أو اضطراب مستويات السكر، وعدم الاكتفاء بعلاج الأعراض فقط، بما يضمن تقديم رعاية صحية تتناسب مع احتياجات كل مريض.

خطة غذائية مصممة لكل مريض

وأشار المعهد إلى أن التغذية العلاجية تمثل ركيزة أساسية في علاج أمراض الغدد الصماء والسكري، مؤكدًا أن النظام الغذائي لا يكون موحدًا لجميع المرضى، بل يتم تصميمه بصورة فردية وفقًا لعوامل متعددة، تشمل العمر، والحالة الصحية، ونمط الحياة، ونتائج التحاليل الطبية، والاحتياجات الغذائية لكل شخص.

وأضاف أن هذا النهج يساهم في تحقيق أفضل استجابة للعلاج، ويساعد المرضى على الالتزام بالخطة الغذائية بصورة أسهل، بما يتناسب مع ظروفهم الصحية واليومية.

أهداف التغذية العلاجية تتجاوز إنقاص الوزن

وشدد المعهد على أن دور التغذية العلاجية لا يقتصر على المساعدة في فقدان الوزن، بل يمتد إلى تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين كفاءة عمليات التمثيل الغذائي، وعلاج الأسباب المرتبطة بزيادة الوزن، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة ويحد من مخاطر المضاعفات التي قد تنتج عن اضطرابات الغدد الصماء.

كما تسهم التغذية المتوازنة، إلى جانب العلاج المناسب، في تحسين مستويات النشاط والطاقة، ودعم وظائف الجسم المختلفة، وتقليل تأثير الاضطرابات الهرمونية على الحياة اليومية.

المتابعة المنتظمة مفتاح نجاح العلاج

وأكد المعهد القومي للتغذية أن نجاح علاج أمراض الغدد الصماء والسكري يعتمد على تكامل عدة عوامل، في مقدمتها الالتزام بالخطة الغذائية، والانتظام في تناول العلاج الموصوف، وإجراء المتابعة الطبية الدورية لتقييم الاستجابة وإجراء التعديلات اللازمة عند الحاجة.

وأوضح أن هذا النهج المتكامل يساعد على السيطرة على الأعراض، وتحسين جودة الحياة، وتحقيق نتائج علاجية أكثر استدامة، بما يمكن المرضى من ممارسة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية، ويقلل من احتمالات الإصابة بالمضاعفات المرتبطة باضطرابات الغدد الصماء على المدى الطويل.

واختتم المعهد رسالته بالتأكيد على أهمية عدم إهمال الأعراض المستمرة مثل الإرهاق غير المبرر أو الزيادة المفاجئة في الوزن، وضرورة استشارة الطبيب المختص عند ظهورها، لأن التشخيص المبكر وبدء العلاج في الوقت المناسب يمثلان الخطوة الأهم للحفاظ على الصحة والوقاية من المضاعفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى