أدوية ومستلزماتاهم الأخبار

هيئة الدواء المصرية تحذر من الاستخدام العشوائي للأدوية: استشارة الطبيب ضرورة لتجنب المضاعفات

حذرت هيئة الدواء المصرية من الاستخدام غير الصحيح لعدد من الأدوية الشائعة التي يلجأ إليها كثير من المواطنين دون استشارة طبية، مؤكدة أن تناول الأدوية بصورة عشوائية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، فضلًا عن إخفاء أعراض أمراض تحتاج إلى تشخيص مبكر وعلاج مناسب، وهو ما قد يؤخر اكتشافها ويؤثر في فرص العلاج.

وأكدت الهيئة أن الدواء، رغم أهميته في علاج الأمراض وتخفيف الأعراض، يجب أن يستخدم وفق إرشادات الطبيب أو الصيدلي، مع الالتزام بالجرعات المحددة ومدة العلاج، محذرة من الاعتماد على تجارب الآخرين أو النصائح غير الطبية عند تناول أي مستحضر دوائي.

الإفراط في المسكنات يهدد المعدة والكلى

وأوضحت هيئة الدواء أن المسكنات تعد من أكثر الأدوية استخدامًا لتخفيف الألم، إلا أن الإفراط في تناولها أو استخدامها لفترات طويلة دون إشراف طبي قد يسبب مشكلات صحية خطيرة، من بينها تهيج المعدة وقرح الجهاز الهضمي، إلى جانب التأثير في وظائف الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو كبار السن أو المرضى الذين يتناولون أدوية أخرى قد تؤثر في الكلى.

وشددت الهيئة على ضرورة عدم استخدام المسكنات بشكل متكرر دون معرفة السبب الحقيقي للألم، لأن استمرار الأعراض قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي.

المضادات الحيوية.. الالتزام بالجرعة ومدة العلاج أمر ضروري

وفيما يتعلق بالمضادات الحيوية، أكدت الهيئة أن استخدامها يجب أن يكون بوصفة طبية فقط، مع الالتزام بالجرعة المحددة واستكمال مدة العلاج حتى نهايتها، حتى إذا شعر المريض بتحسن قبل انتهاء الفترة المقررة.

وأوضحت أن إيقاف المضاد الحيوي مبكرًا قد يؤدي إلى بقاء جزء من البكتيريا داخل الجسم، ما يساهم في ظهور سلالات مقاومة للمضادات الحيوية، وهو ما يمثل تحديًا صحيًا عالميًا ويجعل علاج العدوى أكثر صعوبة في المستقبل.

بخاخات الأنف ليست للاستخدام المستمر

كما حذرت الهيئة من الاستخدام المطول لبخاخات وقطرات الأنف المزيلة للاحتقان دون استشارة الطبيب، موضحة أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى ما يعرف بالاحتقان الارتدادي، وهي حالة يعود فيها انسداد الأنف بصورة أشد بعد انتهاء مفعول الدواء، ما يدفع المريض إلى استخدامه بشكل متكرر والدخول في دائرة من الاعتماد عليه.

وأكدت أن استمرار احتقان الأنف لفترات طويلة يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي ووصف العلاج المناسب.

بعض أدوية الحساسية قد تؤثر في التركيز

وأشارت هيئة الدواء إلى أن بعض مضادات الحساسية قد تسبب النعاس والخمول وضعف الانتباه، وهو ما قد يشكل خطرًا عند قيادة السيارات أو تشغيل الآلات أو أداء الأعمال التي تتطلب تركيزًا عاليًا.

ونصحت بقراءة النشرة الداخلية للدواء واستشارة الطبيب أو الصيدلي بشأن تأثيره في اليقظة، مع تجنب القيادة أو ممارسة الأنشطة الخطرة إذا كان الدواء يسبب الشعور بالنعاس.

قطرات العين للاستخدام الشخصي فقط

وفي إطار التوعية بالاستخدام الآمن للأدوية، شددت الهيئة على عدم مشاركة قطرات العين مع الآخرين، حتى إذا كانت الأعراض متشابهة، لأن ذلك قد يؤدي إلى انتقال العدوى البكتيرية أو الفيروسية بين الأشخاص.

وأكدت أن قطرة العين من المستحضرات الشخصية التي يجب استخدامها بواسطة شخص واحد فقط، حفاظًا على صحة العين والوقاية من العدوى.

أدوية الحموضة تحتاج إلى متابعة طبية

كما أوضحت الهيئة أن أدوية علاج الحموضة لا ينبغي تناولها بصورة يومية أو لفترات طويلة دون سبب واضح أو متابعة من الطبيب، لأن استمرار استخدامها قد يخفي أعراض أمراض أكثر خطورة تصيب الجهاز الهضمي، مثل قرحة المعدة أو بعض الأمراض الأخرى التي تتطلب تشخيصًا وعلاجًا مبكرين.

وأشارت إلى أن تكرار الشعور بالحموضة أو آلام المعدة يستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد السبب الأساسي بدلًا من الاكتفاء بعلاج الأعراض.

الاستخدام الرشيد للدواء يحمي من المضاعفات

واختتمت هيئة الدواء المصرية رسالتها بالتأكيد على أن الاستخدام الرشيد للأدوية يمثل أحد أهم أسس الحفاظ على الصحة، داعية المواطنين إلى عدم تناول أي دواء دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، والالتزام بالجرعات الموصى بها وعدم مشاركة الأدوية مع الآخرين أو الاعتماد على الوصفات المتداولة بين الأصدقاء والأقارب.

وأكدت الهيئة أن الوعي الدوائي والالتزام بالإرشادات الطبية يسهمان في تحقيق أقصى استفادة من العلاج، ويقللان من خطر الآثار الجانبية والمضاعفات، بما يضمن استخدامًا آمنًا وفعالًا للأدوية ويحافظ على صحة المرضى وسلامتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى