
تُعد النزلات المعوية من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال خلال فصل الصيف، ويرجع ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة التي تزيد من فرص فساد الأطعمة وتكاثر البكتيريا والفيروسات. وتؤدي الإصابة بالنزلة المعوية إلى الإسهال والقيء، ما قد يتسبب في فقدان كميات كبيرة من السوائل ويعرض الطفل لخطر الجفاف إذا لم يتم التعامل مع الحالة بشكل صحيح.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هاني عصام، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن الأولوية عند إصابة الطفل بالنزلة المعوية هي تعويض السوائل والأملاح المفقودة، مع تقديم أطعمة خفيفة وسهلة الهضم حتى تتحسن حالته.
أطعمة مناسبة للأطفال أثناء النزلة المعوية
أكد استشاري طب الأطفال أن النظام الغذائي خلال فترة المرض يجب أن يعتمد على الأطعمة سهلة الهضم، والتي تساعد على استعادة الطاقة دون إرهاق المعدة، ومن أبرزها:
الأرز الأبيض أو المكرونة المسلوقة.
البطاطس المسلوقة أو المهروسة.
الخبز أو التوست.
الدجاج المسلوق منزوع الجلد.
اللحم المسلوق قليل الدهون.
الموز.
التفاح المبشور إذا كان الطفل يتقبله.
كما شدد على أهمية تشجيع الطفل على شرب السوائل بانتظام، خاصة في حالات الإسهال أو القيء، لتجنب الإصابة بالجفاف.
هل يتناول الطفل منتجات الألبان؟
وأشار الدكتور هاني عصام إلى أن منتجات الألبان يمكن تقديمها في الحالات البسيطة، لكن إذا كان الطفل يعاني من إسهال شديد أو متكرر، فقد ينصح الطبيب بإيقافها مؤقتًا، مع الاعتماد على محلول الإماهة الفموية (محلول الجفاف) لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.
أطعمة يجب تجنبها أثناء النزلة المعوية
وحذر استشاري طب الأطفال من تقديم بعض الأطعمة التي قد تزيد من اضطرابات الجهاز الهضمي خلال فترة المرض، وتشمل:
البيض مؤقتًا إذا كان يسبب عدم ارتياح للطفل.
الأطعمة المقلية والدسمة.
العصائر المحلاة والمشروبات الغازية.
الحلويات والأطعمة الغنية بالسكريات.
علامات الجفاف التي تستدعي زيارة الطبيب
وأوضح أن محلول الجفاف يُعد الوسيلة الأهم للوقاية من الجفاف، مؤكدًا ضرورة التوجه إلى الطبيب فورًا إذا ظهرت على الطفل أي من العلامات التالية:
خمول شديد أو نعاس غير معتاد.
عدم القدرة على شرب السوائل أو الاحتفاظ بها.
وجود دم في البراز.
جفاف الفم.
قلة التبول.
البكاء دون دموع.
متى تتحسن النزلة المعوية؟
واختتم الدكتور هاني عصام تصريحاته بالتأكيد على أن معظم حالات النزلات المعوية لدى الأطفال تتحسن خلال بضعة أيام مع الراحة، والالتزام بالتغذية المناسبة، وتعويض السوائل بشكل كافٍ، إلا أن المتابعة الطبية تظل ضرورية عند ظهور أعراض شديدة أو علامات تدل على الجفاف أو تدهور الحالة الصحية.





