الأخباراهم الأخبار

النشويات وضبط السكر.. الكميات والأنواع المناسبة في الوجبات

لا يرتبط ضبط مستوى السكر في الدم بمجرد الامتناع عن إضافة السكر إلى المشروبات، إذ تلعب مكونات الوجبة نفسها وكمياتها وطريقة توزيعها على مدار اليوم دورًا مهمًا في التحكم في مستويات الجلوكوز، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري.

وبحسب ما أوضحه المعهد القومي للتغذية، فإن النشويات ليست ممنوعة بشكل كامل، وإنما يعتمد تناولها على اختيار مصادرها المناسبة وتحديد الكميات بما يتناسب مع احتياجات الجسم، إلى جانب دمجها مع البروتين والألياف داخل الوجبة.

هل يجب منع النشويات عند ارتفاع السكر؟

يوضح المعهد القومي للتغذية أن حذف السكر المضاف من الشاي أو القهوة يمثل خطوة جيدة، لكنه لا يجعل النظام الغذائي مناسبًا تلقائيًا لضبط سكر الدم.

فالعديد من الأطعمة تحتوي على النشويات والكربوهيدرات التي يمكن أن تؤثر في مستوى الجلوكوز، حتى في حال عدم إضافة السكر إليها. لذلك، فإن التعامل مع النشويات ينبغي أن يعتمد على الكمية والنوع وتركيب الوجبة بالكامل، وليس على منعها بصورة تامة.

كيف تؤثر تركيبة الوجبة على مستوى السكر؟

من الأفضل ألا تعتمد الوجبة على النشويات وحدها، وإنما تضم معها مصدرًا مناسبًا للبروتين، مثل البيض أو الزبادي أو اللبن أو اللحوم أو الدجاج أو التونة.

ويساعد البروتين على زيادة الشعور بالشبع، كما أن وجوده ضمن وجبة متوازنة قد يحد من الارتفاع السريع في مستوى السكر مقارنة بتناول وجبة يغلب عليها الاعتماد على النشويات فقط.

الألياف عنصر مهم لضبط الجلوكوز

تلعب الألياف الغذائية دورًا مهمًا ضمن النظام الغذائي المخصص للحفاظ على استقرار مستويات السكر، إذ تساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز.

ولهذا ينصح بالاهتمام بالخضراوات ومصادر الألياف المختلفة وإدخالها بانتظام ضمن الوجبات، بدلًا من التركيز فقط على كمية السكر المضاف.

ما النشويات التي يمكن تناولها؟

النشويات ليست ممنوعة، ويمكن إدخال عدد من مصادرها ضمن النظام الغذائي، لكن مع مراعاة الكميات وطريقة توزيعها على مدار اليوم.

ومن المصادر التي أشار إليها المعهد القومي للتغذية الشوفان والبقوليات والأرز والمكرونة، مع ضرورة تناولها بكميات متوازنة تتناسب مع احتياجات الجسم وحالته الصحية.

ولا يعني اختيار مصدر مناسب للنشويات إمكانية تناوله بكميات مفتوحة، إذ تظل الكمية الإجمالية وتركيب الوجبة من العوامل المهمة في تنظيم مستوى الجلوكوز.

أطعمة يفضل تقليلها عند محاولة ضبط السكر

ينبغي تقليل الاعتماد على المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض، إلى جانب الوجبات الخفيفة التي تجمع بين كميات كبيرة من النشويات والسكريات.

كما أن الأفضل هو بناء الوجبة على مزيج متوازن من النشويات والبروتين والألياف، بدلًا من تناول كميات كبيرة من مصدر واحد من الطعام.

كيف تساعد هذه الطريقة في الوقاية من تطور مقدمات السكري؟

لا تبدأ الوقاية من تطور مقدمات السكري بمجرد الامتناع عن السكر المضاف، وإنما ترتبط بالنظام الغذائي ككل، بداية من مكونات الطبق وصولًا إلى كميات الطعام وتوزيع الوجبات خلال اليوم.

ولهذا فإن تحسين نوعية الغذاء، واختيار مصادر مناسبة للنشويات، وإضافة البروتين والألياف إلى الوجبات، يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي يساعد على إدارة مستويات السكر.

النشويات ليست العدو.. المهم طريقة تناولها

وتوضح توصيات المعهد القومي للتغذية أن التعامل مع النشويات لا يقوم على حذفها تمامًا من النظام الغذائي، وإنما على فهم أنواعها وكمياتها وإدخالها ضمن وجبات متوازنة.

وبالتالي، فإن الشخص الذي يسعى إلى ضبط مستوى السكر يحتاج إلى النظر إلى الوجبة بالكامل، وليس إلى السكر المضاف وحده، مع مراعاة احتياجاته الصحية وتوجيهات الطبيب أو اختصاصي التغذية، خاصة في حالة الإصابة بالسكري أو وجود مقدمات السكري.

والهدف في النهاية هو الوصول إلى نمط غذائي متوازن يمكن الاستمرار عليه، بدلًا من اتباع أنظمة تقوم على الحرمان الكامل من النشويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى