
حذّرت وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، من خطورة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، مؤكدة أن الاستخدام غير الرشيد لهذه الأدوية يؤدي إلى تراجع فعاليتها مع مرور الوقت، ما يشكل تهديدًا متزايدًا للصحة العامة.
مقاومة المضادات.. خطر متصاعد
وأوضحت الوزارة أن سوء استخدام المضادات الحيوية يسهم في ظهور ما يُعرف بـمقاومة مضادات الميكروبات، وهي حالة تصبح فيها البكتيريا قادرة على مقاومة تأثير الأدوية، ما يقلل من كفاءة العلاج ويجعل العدوى أكثر صعوبة في السيطرة عليها.
تداعيات صحية خطيرة
وأكدت أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا مباشرًا، حيث قد تؤدي إلى فشل العلاجات المنقذة للحياة، وزيادة صعوبة علاج العدوى البكتيرية، فضلًا عن ارتفاع معدلات المضاعفات والوفيات.
كما لفتت إلى أن تأثير مقاومة المضادات الحيوية لا يقتصر على البشر فقط، بل يمتد إلى الحيوانات، وهو ما يضاعف من خطورتها على الصحة العامة والبيئة.
دعوة للاستخدام الرشيد
وشددت الوزارة على أهمية الالتزام بالاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية، من خلال عدم تناولها إلا بعد استشارة الطبيب، والالتزام بالجرعات المحددة ومدة العلاج، مع تجنب الاستخدام العشوائي أو دون حاجة طبية.
حماية فعالية العلاج
وأكدت الجهات الصحية أن الحفاظ على فعالية المضادات الحيوية يتطلب وعيًا مجتمعيًا واسعًا، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة العدوى البكتيرية، مشيرة إلى أن الاستخدام الصحيح يسهم في الحد من انتشار مقاومة الميكروبات وضمان استمرارية فعالية هذه الأدوية للأجيال القادمة.





