
تتطور أمراض الكلى في كثير من الأحيان بشكل تدريجي ودون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى، وهو ما يجعل اكتشافها مبكرًا أمرًا مهمًا، خاصة لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم. وإلى جانب الأمراض المزمنة، قد تؤثر بعض العادات اليومية في صحة الكلى والمسالك البولية مع مرور الوقت.
السكري والضغط.. أبرز أعداء الكلى
يُعد ارتفاع سكر الدم وارتفاع ضغط الدم من أهم عوامل خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. فاستمرار ارتفاع السكر قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، بينما يضع ارتفاع ضغط الدم عبئًا إضافيًا على الأوعية ووحدات ترشيح الدم.
ولهذا، فإن الحفاظ على مستويات السكر والضغط ضمن النطاق المستهدف، مع الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية، يمثلان خطوتين أساسيتين للحفاظ على وظائف الكلى.
8 عادات وعوامل تستحق الانتباه
1. إهمال السيطرة على السكري
يمكن لارتفاع سكر الدم لفترات طويلة أن يضر بالأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، ما يزيد خطر تراجع وظائفها بمرور الوقت. لذلك، يعد الالتزام بخطة علاج السكري ومتابعة مستويات الجلوكوز من أهم وسائل حماية الكلى.
2. تجاهل ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم المستمر قد يجهد الأوعية الدموية ووحدات الترشيح داخل الكلى، لذلك لا ينبغي تجاهل القراءات المرتفعة أو التوقف عن العلاج دون استشارة الطبيب.
3. حبس البول بشكل متكرر
تأجيل التبول بصورة متكررة قد يرتبط ببعض مشكلات المسالك البولية لدى بعض الأشخاص. والأهم هو عدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية مرتبطة بالتبول أو تأخير علاج الالتهابات.
4. تجاهل أعراض التهاب المسالك البولية
من أبرز أعراض التهاب المسالك البولية الشعور بالحرقان أثناء التبول، وكثرة التبول، والحاجة الملحة لدخول الحمام. وفي بعض الحالات، يمكن أن تمتد العدوى إلى الكلى إذا لم تحصل على العلاج المناسب، لذلك يجب تقييم الأعراض المستمرة أو الشديدة طبيًا.
5. عدم الحصول على كمية كافية من السوائل
يساعد الترطيب المناسب على الوقاية من الجفاف وقد يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع حصوات الكلى. لكن احتياجات السوائل تختلف من شخص لآخر بحسب النشاط والطقس والحالة الصحية.
ولا ينبغي لمرضى الكلى المتقدمة أو الفشل الكلوي زيادة السوائل من تلقاء أنفسهم، بل عليهم الالتزام بالكمية التي يحددها الطبيب.
6. اتباع نظام غذائي لا يناسب الحالة الصحية
لا توجد حمية واحدة تناسب جميع مرضى الكلى، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية بحسب مرحلة المرض ونتائج التحاليل.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى تقليل الصوديوم أو البوتاسيوم أو الفوسفور أو تعديل كمية البروتين، لكن هذه التغييرات يجب أن تتم تحت إشراف الطبيب أو اختصاصي التغذية، وليس من خلال استبعاد أطعمة معينة بشكل عشوائي.
7. استخدام الأعشاب والمكملات دون استشارة
قد يعتقد البعض أن المنتجات العشبية أو المكملات آمنة لمجرد أنها طبيعية، لكن بعض هذه المنتجات قد يتداخل مع الأدوية أو لا يكون مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى.
لذلك، يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل أو مستحضر عشبي، خاصة عند وجود مرض كلوي أو تناول أدوية بصورة منتظمة.
8. إهمال الفحوصات الدورية
من أخطر ما يميز أمراض الكلى المزمنة أنها قد تتطور دون أعراض واضحة لفترة طويلة. لذلك، تصبح الفحوصات الدورية أكثر أهمية لدى المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، وكذلك الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
وقد تشمل المتابعة تحاليل الدم والبول التي تساعد الطبيب على اكتشاف أي تغير في وظائف الكلى في وقت مبكر.
متى تصبح المتابعة الطبية ضرورية؟
لا ينبغي انتظار ظهور أعراض واضحة حتى يتم فحص الكلى، خاصة إذا كان الشخص لديه عوامل خطر معروفة. فالاكتشاف المبكر لأي خلل في وظائف الكلى قد يساعد على التعامل مع السبب والسيطرة على عوامل الخطر قبل تطور مضاعفات أكثر خطورة.
كيف تحافظ على صحة الكلى؟
تبدأ حماية الكلى من مجموعة من العادات اليومية، أهمها السيطرة على السكري وضغط الدم، والحفاظ على الترطيب المناسب، واتباع نظام غذائي يتناسب مع الحالة الصحية، وعدم تجاهل أعراض التهابات المسالك البولية، وإجراء الفحوصات الطبية عند الحاجة.
كما يجب تجنب التشخيص الذاتي أو الاعتماد على الأعشاب والمكملات باعتبارها بديلًا للعلاج، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الأمراض المزمنة.





