
أثار جهاز حماية المستهلك في مصر حالة من القلق بين المواطنين بعد كشفه عن واقعة تتعلق بغش عصير القصب، وهو من أكثر المشروبات انتشاراً خلال فصل الصيف. وجاء ذلك عقب حملات تفتيش ورقابة على منافذ بيع العصائر والباعة الجائلين، أسفرت عن ضبط مواد كيميائية محظورة تُستخدم في تحسين مظهر العصير وإخفاء علامات فساده، مما يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين.
وأوضح المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك أن المادة المضبوطة هي “ثاني أكسيد التيتانيوم”، مشيراً إلى أنها تُعد من المواد الخطرة عند استخدامها بشكل غير قانوني في الأغذية. كما أكد أنها غير مسموح باستخدامها أو تداولها من قبل الباعة الجائلين أو المنشآت غير المرخصة، لافتاً إلى أن الكميات التي تم ضبطها كانت منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستخدام الآدمي.
وأضاف أن التعامل مع الواقعة تم باعتبارها مخالفة جسيمة تستوجب إجراءات قانونية صارمة، خاصة مع زيادة الإقبال على عصير القصب في فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
استخدام غير منضبط يضر بالصحة
وأشارت التحريات إلى وجود غياب للوعي الصحي لدى بعض البائعين، حيث يتم استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم بكميات غير مدروسة ودون أي ضوابط. وفي الاستخدامات الصناعية المحدودة تُضاف هذه المادة بنسب ضئيلة جداً، بينما تبين أن بعض البائعين يضيفون كميات كبيرة منها بهدف الحصول على لون أبيض ناصع للعصير وإخفاء علامات التلف أو العفن، وهو ما قد يسبب أضراراً صحية خطيرة قد تؤثر على الكبد والكلى والصحة العامة.
كيف تكتشف عصير القصب المغشوش؟
يمكن للمستهلك تمييز العصير المغشوش من خلال عدة علامات واضحة، أبرزها اللون. فالعصير الطبيعي غالباً ما يكون مائلاً إلى الأخضر الفاتح أو الأصفر المخضر، بينما يظهر العصير المغشوش بلون أبيض طباشيري غير طبيعي، وقد تتكون رواسب بيضاء في قاع الكوب.
كما أن العصير الطبيعي يتغير لونه سريعاً بعد العصر، حيث يتحول تدريجياً إلى البني خلال 10 إلى 15 دقيقة، في حين يحتفظ العصير المغشوش بلونه لفترة أطول بسبب المواد المضافة.
الرائحة والطعم كعلامات إضافية
يمتاز عصير القصب الطبيعي برائحة قوية تشبه رائحة العسل الأسود وطعم غني وواضح. أما العصير المغشوش فيفتقد هذه الرائحة المميزة، ويكون طعمه أقرب إلى ماء محلى بالسكر، وهو ما يُعد مؤشراً على احتمال التلاعب به.
دعوات لتعزيز الرقابة
تؤكد هذه الواقعة أهمية تكثيف الرقابة على منافذ بيع المشروبات والأغذية، خصوصاً الأكثر استهلاكاً في فصل الصيف، إلى جانب رفع وعي المستهلكين بعلامات الغش الغذائي وطرق اكتشافه، بما يساهم في حماية الصحة العامة والحد من الممارسات غير الآمنة





