الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

«حمية طول العمر».. نظام غذائي قد يعزز الشبع ويدعم الشيخوخة الصحية

أظهرت دراسة حديثة نتائج مشجعة لنظام غذائي يُعرف باسم «حمية طول العمر»، والذي صُمم للمساعدة في تعزيز الشيخوخة الصحية، وتحسين وظائف التمثيل الغذائي، والحد من مظاهر الضعف التي قد تصاحب التقدم في العمر.

وأوضح الباحثون أن الهدف من هذا النظام لا يقتصر على إطالة العمر، بل يركز على زيادة سنوات الحياة الصحية، مع تقليل الآثار الجانبية التي قد ترتبط ببعض أدوية إنقاص الوزن، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان الكتلة العضلية، وهي مشكلات قد ترفع خطر السقوط والكسور لدى كبار السن.

ويستند النظام إلى مبادئ حمية البحر المتوسط، مع إدخال تعديلات غذائية تشمل تقليل بعض الأحماض الأمينية، وزيادة نسبة الكربوهيدرات، والاعتماد على كميات معتدلة إلى مرتفعة من الدهون الصحية، إلى جانب تدعيمه بالحمض الأميني الأساسي «الميثيونين».

ولتقييم فاعلية النظام، قارن الباحثون تأثيره على الفئران بنظامين غذائيين آخرين، هما النظام الغذائي الغربي الغني بالسكريات والدهون المصنعة، والنظام الكيتوني الذي يعتمد على الدهون المرتفعة مع تقليل الكربوهيدرات.

وأظهرت النتائج أن «حمية طول العمر» المدعمة بالميثيونين حققت أفضل النتائج، إذ ساعدت على خفض كتلة الدهون، وتحسين مؤشرات صحة القلب والتمثيل الغذائي، وتقليل علامات الضعف المرتبطة بالتقدم في العمر، كما أسهمت في رفع مستويات هرمون الشبع الطبيعي، إلى جانب زيادة هرمون آخر يرتبط بحرق الدهون وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

في المقابل، ارتبط النظامان الغربي والكيتوني بزيادة كتلة الدهون وظهور مؤشرات للوهن، فضلًا عن ارتفاع مستويات الكوليسترول أو زيادة مقاومة الإنسولين.

وأشار الباحثون إلى أن الميثيونين يؤدي دورًا مهمًا في إصلاح الأنسجة، وتنظيم عمليات الأيض، والمساهمة في إزالة السموم من الجسم، كما أظهرت دراسات سابقة أنه قد يساعد على إطالة العمر لدى الحيوانات، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة العظام.

ويُعد الميثيونين من الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء، ومن أبرز مصادره البيض، والأسماك مثل السلمون والتونة، والدجاج، واللحوم الحمراء، والجوز، والسمسم.

ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الدراسة أُجريت على الحيوانات، وهو ما يستدعي إجراء تجارب سريرية على البشر للتأكد من فاعلية هذا النظام الغذائي وسلامته قبل اعتماده أو التوصية به على نطاق واسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى