
تتعرض بعض الأطفال لخربشات القطط والكلاب، وقد يعتقد البعض أن الخدش البسيط لا يمثل خطورة تستدعي الاهتمام، إلا أن إصابات الحيوانات قد ترتبط بعدوى ومضاعفات مختلفة، بحسب طبيعة الإصابة والحيوان وحالته الصحية والتطعيمات الخاصة بالطفل.
وأوضح الدكتور أيمن عوض، أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة، أن خربشة الحيوان قد تتسبب في دخول البكتيريا إلى الجلد، حتى إذا بدا الجرح صغيرًا، لذلك يجب التعامل معها بجدية ومراقبة الطفل بعد الإصابة.
أبرز مخاطر خربشة القطط والكلاب
1- التهاب الجرح
قد تظهر علامات العدوى في صورة احمرار أو تورم أو ألم وسخونة حول مكان الإصابة، وقد يصاحبها خروج إفرازات أو صديد وارتفاع في درجة الحرارة.
2- مرض خدش القطة
يرتبط هذا المرض بصورة أساسية ببكتيريا Bartonella henselae التي تنتقل إلى الإنسان غالبًا من خلال خدش أو عضة قطة مصابة. وقد تظهر حبة أو التهاب في موضع الخدش، يتبعه تضخم مؤلم في الغدد الليمفاوية القريبة، وأحيانًا الحمى والإرهاق.
3- السعار «داء الكلب»
يُعد السعار من أخطر المخاطر المحتملة عند التعرض لحيوان مصاب. ويمكن أن يمثل الخدش تعرضًا يستوجب التقييم الطبي، خصوصًا إذا أدى إلى جرح في الجلد أو تلوث باللعاب. لذلك لا ينبغي انتظار ظهور أعراض السعار قبل طلب المشورة الطبية عند وجود تعرض محتمل.
4- التيتانوس
يمكن للبكتيريا المسببة للتيتانوس أن تدخل الجسم من خلال الجروح والخدوش، ولذلك يجب تقييم حالة تطعيم الطفل، خاصة إذا كان الجرح عميقًا أو ملوثًا أو كانت التطعيمات غير مكتملة أو غير معروفة.
ماذا تفعل الأم فور حدوث الخدش؟
ينصح باتخاذ عدد من الإجراءات الأولية، أهمها:
غسل مكان الخدش فورًا بالماء الجاري والصابون جيدًا.
تجنب وضع مواد منزلية أو مستحضرات غير مخصصة للجروح.
مراقبة مكان الإصابة خلال الأيام التالية لرصد الاحمرار أو التورم أو الإفرازات.
الانتباه إلى ظهور الحمى أو تضخم الغدد الليمفاوية.
معرفة حالة الحيوان، وهل هو أليف ومطعّم ويمكن مراقبته أم حيوان ضال أو مجهول الحالة.
متى يحتاج الطفل إلى الطبيب بشكل عاجل؟
يجب التوجه للتقييم الطبي دون تأخير إذا كان الحيوان ضالًا أو مجهول الحالة، أو ظهرت عليه علامات مرضية أو سلوك غير طبيعي، وكذلك إذا كانت الإصابة عميقة أو في الوجه أو بالقرب من العين، أو كان هناك احتمال لملامسة اللعاب للجرح. ويحدد الطبيب عندها ما إذا كان الطفل يحتاج إلى إجراءات وقائية ضد السعار أو التيتانوس.





