
كشفت دراسة صينية حديثة أن اختيار مصدر البروتين الحيواني قد يكون له تأثير مهم على صحة الكلى، إذ أشارت النتائج إلى أن الإكثار من تناول اللحوم المصنعة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى، بينما قد يساعد تناول الأسماك البحرية ضمن نظام غذائي متوازن على تقليل احتمالات الإصابة.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية جودة مصادر البروتين، وليس فقط كمية ما يتم تناوله، خاصة أن حصوات الكلى تُعد من أكثر اضطرابات الجهاز البولي شيوعًا، وقد تتأثر بشكل كبير بالعادات الغذائية ونمط الحياة.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 830 مشاركًا، حيث وجدوا أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من اللحوم المصنعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى مقارنة بمن تناولوا كميات أقل، في حين ارتبط تناول الأسماك البحرية بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتمدوا على الأسماك كمصدر رئيسي للبروتين الحيواني انخفض لديهم خطر الإصابة بحصوات الكلى بنسبة تقارب 67%، بينما زاد الخطر لدى الأشخاص الذين تناولوا اللحوم المصنعة بكثرة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالفئات الأقل استهلاكًا.
ورغم أهمية هذه النتائج، أوضح الباحثون أن الدراسة من النوع الرصدي، أي أنها تكشف وجود علاقة ارتباط بين نمط الغذاء وخطر الإصابة بالحصوات، لكنها لا تثبت أن نوعًا معينًا من الطعام هو السبب المباشر في حدوث المرض، مما يتطلب مزيدًا من الأبحاث للتأكد من النتائج.
أطعمة قد تزيد خطر تكوّن حصوات الكلى
يشير أطباء المسالك البولية إلى أن الوقاية من حصوات الكلى لا تعتمد فقط على اختيار نوع البروتين، بل تشمل أيضًا الانتباه إلى الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، التي قد تساهم في تكوين بعض أنواع الحصوات، ومن أبرزها:
السبانخ.
البنجر.
البقدونس والكرفس.
الشوكولاتة والكاكاو.
الشاي الأسود.
الفلفل الأخضر.
التين.
اللوز والجوز والبندق.
الحنطة السوداء.
نصائح للحفاظ على صحة الكلى
ينصح الخبراء باتباع مجموعة من العادات الغذائية والصحية التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى، ومنها:
تنويع مصادر البروتين مع زيادة الاعتماد على الأسماك والحد من اللحوم المصنعة.
شرب كميات كافية من الماء يوميًا، إذ يعد الترطيب من أهم عوامل الوقاية من تكوّن الحصوات.
تقليل استهلاك الملح.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
مراجعة الطبيب عند تكرار الإصابة بحصوات الكلى أو وجود تاريخ عائلي للمرض.
ويؤكد الباحثون أن الاهتمام بجودة الغذاء واختيار مصادر البروتين الصحية قد يكون جزءًا مهمًا من استراتيجية الحفاظ على وظائف الكلى وتقليل خطر الإصابة بالحصوات، إلى جانب اتباع نمط حياة متوازن.





