
أظهرت دراسة حديثة أن العلاج المركب المستخدم لعلاج تساقط الشعر لدى النساء يتمتع بمستوى جيد من الأمان، إذ إن معظم الآثار الجانبية المصاحبة له تكون خفيفة وقابلة للعلاج من خلال تعديل الجرعات أو تغيير الخطة العلاجية.
وبحسب الدراسة، التي نُشرت في عدد يونيو من مجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، تابع الباحثون بيانات 432 امرأة تبلغ أعمارهن 18 عامًا فأكثر، خضعن للعلاج المركب لتساقط الشعر، بهدف تقييم سلامة العلاج ومدى قدرة المريضات على تحمله.
وقادت الدراسة إليزا ديوي، من مستشفى بريغهام والنساء في بوسطن، بالتعاون مع فريق بحثي، حيث اعتمدت على تحليل بيانات دراسة أترابية استعادية لرصد معدل حدوث الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج، وفقًا لما أورده موقع HealthDay.
وأظهرت النتائج أن نحو 37.7% من المشاركات تعرضن لآثار جانبية، كان أبرزها زيادة نمو الشعر في مناطق غير مرغوب فيها، بنسبة 12.3%، تلتها حالات الدوخة أو الشعور بعدم الاتزان الناتجة عن انخفاض ضغط الدم عند الوقوف، والتي سجلت بنسبة 12%.
وأشار الباحثون إلى أن متوسط جرعة دواء السبيرونولاكتون الفموي منخفض الجرعة عند ظهور الأعراض بلغ 87.6 ملليجرام، بينما بلغ متوسط جرعة المينوكسيديل الفموي 1.8 ملليجرام.
كما كشفت الدراسة أن بدء العلاج بالسبيرونولاكتون والمينوكسيديل في الوقت نفسه ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بفرط نمو الشعر غير المرغوب فيه بنسبة 64.8% مقارنة ببعض الأنظمة العلاجية الأخرى.
وفي المقابل، تبين أن المرضى الذين يتناولون أدوية تؤثر في ضغط الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بانخفاض ضغط الدم الانتصابي، ما يؤكد أهمية مراجعة التاريخ الدوائي للمريض قبل بدء العلاج لتجنب أي تداخلات محتملة.
وأكد الباحثون أن معظم الآثار الجانبية أمكن التعامل معها بنجاح من خلال تعديل الجرعات أو تغيير النظام العلاجي، دون الحاجة إلى تدخلات معقدة، حيث أُجريت غالبية هذه التعديلات في العيادات الخارجية.
واختتم فريق الدراسة بالتأكيد على أن اختيار الجرعات المناسبة من السبيرونولاكتون والمينوكسيديل بالتعاون بين الطبيب والمريض قد يساعد في تحقيق أفضل نتائج لنمو الشعر مع تقليل احتمالات ظهور الآثار الجانبية، مع الإشارة إلى أن أحد مؤلفي الدراسة أفصح عن وجود علاقات مهنية مع شركات تعمل في مجال الأدوية البيولوجية.





