
يُعد الجفاف من المشكلات الصحية التي قد تصيب أي شخص، إلا أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة به، خاصة خلال فصل الصيف أو عند ارتفاع درجات الحرارة، أو في حالات الحمى والإسهال والقيء.
ويحدث الجفاف عندما يفقد الجسم كمية من السوائل تفوق ما يحصل عليه، مما يؤثر في أداء وظائفه الحيوية، وقد تتطور الحالة سريعًا إذا لم يتم تعويض السوائل والأملاح المفقودة، لذلك فإن التعرف على أعراضه والتعامل معها مبكرًا أمر بالغ الأهمية.
علامات الجفاف عند كبار السن
قد لا يشعر كبار السن بالعطش بنفس الدرجة التي يشعر بها الأصغر سنًا، لذلك يجب الانتباه إلى بعض العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بالجفاف، ومنها:
الشعور بعطش شديد لا يزول.
جفاف الفم واللسان أو لزوجتهما.
قلة التبول أو انخفاض عدد مرات التبول.
تحول لون البول إلى الأصفر الداكن.
الشعور بالتعب أو الإرهاق دون سبب واضح.
الدوخة أو الدوار.
الارتباك أو التشوش الذهني.
الإسهال أو القيء الذي يستمر أكثر من 24 ساعة.
النعاس أكثر من المعتاد.
سرعة الانفعال أو تغير الحالة الذهنية.
وعند ظهور هذه الأعراض، خاصة إذا كانت مصحوبة بانخفاض الوعي أو عدم القدرة على شرب السوائل، ينبغي طلب الرعاية الطبية.
أعراض الجفاف عند الأطفال
يصاب الأطفال بالجفاف بسرعة أكبر من البالغين، لذلك يجب مراقبة أي علامات تدل على نقص السوائل، ومن أبرزها:
جفاف الفم والشفاه.
زيادة الشعور بالعطش.
قلة التبول أو بقاء الحفاض جافًا لفترة أطول من المعتاد عند الرضع.
قلة النشاط أو انخفاض الرغبة في اللعب.
الخمول أو ضعف التفاعل مع المحيط.
أما عند الرضع، فتوجد علامات تستدعي التوجه الفوري للطبيب، وتشمل:
غؤور المنطقة اللينة أعلى الرأس (اليافوخ).
غؤور العينين.
غياب الدموع عند البكاء.
جفاف الفم.
انخفاض كمية البول بشكل واضح.
الخمول الشديد أو ضعف الاستجابة.
لماذا يُعد الترطيب مهمًا للأطفال؟
يلعب الماء دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الطفل، إذ يساعد على:
تنظيم درجة حرارة الجسم.
نقل العناصر الغذائية إلى الخلايا.
التخلص من الفضلات عبر الكليتين.
حماية المفاصل والأنسجة.
دعم التركيز والنشاط الذهني.
وعند إصابة الطفل بالحمى أو الإسهال أو القيء، أو أثناء اللعب في الأجواء الحارة، يفقد الجسم السوائل بسرعة، ما يزيد خطر الإصابة بالجفاف.
وقد يؤدي استمرار نقص السوائل لفترة طويلة إلى مشكلات صحية، مثل ضعف التركيز، والإرهاق، واضطرابات وظائف الكلى، لذلك يجب الحرص على تعويض السوائل بانتظام.
كيف يمكن الوقاية من الجفاف؟
للحد من خطر الإصابة بالجفاف، ينصح الخبراء باتباع الإرشادات التالية:
شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش.
تقديم السوائل للأطفال على فترات متقاربة، خاصة في الطقس الحار.
الإكثار من تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والبرتقال.
تعويض السوائل المفقودة أثناء الحمى أو الإسهال أو القيء، وقد يُستخدم محلول الإماهة الفموية عند الحاجة وفقًا لتعليمات الطبيب.
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة.
ارتداء ملابس خفيفة تسمح بتهوية الجسم.
متى يجب طلب الرعاية الطبية؟
يجب التوجه إلى الطبيب أو أقرب قسم طوارئ إذا ظهرت أي من العلامات التالية:
عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل بسبب القيء المتكرر.
استمرار الإسهال لأكثر من 24 ساعة.
انخفاض الوعي أو التشوش الذهني.
غياب التبول لفترة طويلة.
الخمول الشديد أو فقدان الوعي.
ظهور علامات الجفاف الشديد لدى الرضع، مثل غؤور اليافوخ أو العينين وعدم وجود دموع عند البكاء.
إن التعرف المبكر على أعراض الجفاف والتعامل معها بسرعة يساعد في الوقاية من المضاعفات، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، اللذين يُعدان الفئتين الأكثر عرضة لتأثيرات نقص السوائل.





