
يعد المغنيسيوم من المعادن الضرورية التي يحتاجها الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، فهو يساهم في دعم صحة العضلات والأعصاب، والحفاظ على قوة العظام، وتنظيم ضربات القلب. ولهذا السبب يلجأ كثيرون إلى تناول مكملات المغنيسيوم لتعويض النقص أو تحسين جودة النوم أو تخفيف التشنجات العضلية.
ورغم فوائده الصحية، يحذر الأطباء من أن تناول مكملات المغنيسيوم دون استشارة طبية أو بجرعات مرتفعة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى بعض الفئات الأكثر عرضة للمشكلات الصحية.
لماذا قد تسبب مكملات المغنيسيوم أضرارًا؟
يشير الخبراء إلى أن الحصول على المغنيسيوم من المصادر الغذائية الطبيعية لا يمثل خطرًا في العادة، إذ تستطيع الكلى السليمة التخلص من الكميات الزائدة بسهولة. أما الخطر الحقيقي فيظهر عند الإفراط في تناول المكملات الغذائية أو الأدوية التي تحتوي على المغنيسيوم، مثل بعض الملينات ومضادات الحموضة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الجسم.
العلامات الأولى لزيادة المغنيسيوم
تبدأ أعراض زيادة المغنيسيوم غالبًا باضطرابات في الجهاز الهضمي، وتشمل:
الإسهال.
تقلصات وآلام في البطن.
الغثيان.
القيء.
ويرجع ذلك إلى أن بعض أنواع المغنيسيوم، مثل أكسيد المغنيسيوم وسترات المغنيسيوم، تعمل على سحب الماء إلى الأمعاء، ولذلك تُستخدم في بعض المستحضرات المخصصة لعلاج الإمساك.
أعراض تستدعي الانتباه
عند ارتفاع مستويات المغنيسيوم في الدم بصورة كبيرة، قد تظهر أعراض أكثر خطورة، منها:
الدوخة.
تشوش الرؤية.
ضعف العضلات.
بطء الاستجابة وردود الأفعال.
انخفاض ضغط الدم.
صعوبة أو بطء في التنفس.
اضطراب ضربات القلب.
وفي الحالات الشديدة قد يصاب الشخص بما يعرف بـ فرط مغنيسيوم الدم، وهي حالة طبية قد تؤدي إلى شلل عضلات التنفس أو توقف القلب إذا لم يتم التدخل الطبي بشكل عاجل.
من هم الأكثر عرضة لهذه المضاعفات؟
تزداد احتمالات الإصابة بارتفاع مستويات المغنيسيوم لدى الفئات التالية:
مرضى الفشل الكلوي أو ضعف وظائف الكلى.
الأشخاص الذين يتناولون جرعات مرتفعة من مكملات المغنيسيوم.
من يكثرون من استخدام الملينات أو مضادات الحموضة التي تحتوي على المغنيسيوم.
بعض المرضى الذين يتناولون أدوية قد تزيد امتصاص المغنيسيوم أو تقلل من قدرة الجسم على التخلص منه.
ما الجرعة الآمنة من مكملات المغنيسيوم؟
تشير المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH) إلى أن الاحتياجات اليومية من المغنيسيوم تختلف بحسب العمر والجنس، إلا أن الحد الأعلى الموصى به من المغنيسيوم القادم من المكملات الغذائية لمعظم البالغين يبلغ 350 ملليجرامًا يوميًا، ما لم يوصِ الطبيب بجرعة مختلفة لعلاج حالة صحية محددة.
أما المغنيسيوم الموجود بشكل طبيعي في الأطعمة، فلا يشكل عادة خطرًا لدى الأشخاص الذين يتمتعون بوظائف كلوية سليمة، لأن الجسم يتخلص من الكميات الزائدة بكفاءة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح الأطباء بطلب الرعاية الطبية فورًا عند ظهور أي من الأعراض التالية بعد تناول مكملات المغنيسيوم:
القيء المستمر.
ضعف شديد في العضلات.
صعوبة في التنفس.
اضطراب أو بطء ضربات القلب.
انخفاض ملحوظ في ضغط الدم.
وتزداد أهمية سرعة مراجعة الطبيب لدى مرضى الكلى أو من يعانون أمراضًا مزمنة تؤثر في وظائفها.
هل يحتاج الجميع إلى مكملات المغنيسيوم؟
يؤكد المختصون أن مكملات المغنيسيوم قد تكون مفيدة عند تشخيص نقص هذا المعدن أو عند وجود سبب طبي يستدعي استخدامها، لكنها ليست مناسبة لجميع الأشخاص. لذلك، فإن تناولها دون حاجة أو بجرعات مرتفعة ولفترات طويلة قد يعرض الجسم لمضاعفات صحية خطيرة، مما يجعل استشارة الطبيب قبل استخدامها خطوة ضرورية لضمان الاستفادة منها بأمان.





