
عند الشعور بألم في الساقين أو التعرض لتشنجات متكررة، قد يتجه البعض إلى الراحة أو تناول مسكنات الألم، لكن هذه الأعراض قد تخفي وراءها مشكلة صحية خطيرة، إذ حذر جراح أوعية دموية بارز من أن تلك العلامات قد تشير إلى انسداد أحد شرايين الساق، ما قد ينعكس سلبًا على صحة القلب أيضًا، وفقًا لما أورده موقع Times Now.
وأوضح الدكتور Sumit Kapadia، جراح الأوعية الدموية في الهند، أن ضعف الدورة الدموية لا يقتصر على كبار السن، بل يمكن أن يصيب الشباب كذلك، خاصة مع نمط الحياة الخامل. وأكد أن الشرايين لا تهتم بعمر الشخص بقدر اهتمامها بكفاءة تدفق الدم، مشيرًا إلى أن الجلوس لساعات طويلة قد يعرّض شابًا في العشرينات لمخاطر مماثلة لمن يكبره بعقود.
كما شدد على أهمية عدم تجاهل العلامات التحذيرية المبكرة، لأن إهمالها قد يؤدي إلى تطور الحالة والإصابة بمضاعفات خطيرة، من بينها مرض Peripheral Artery Disease.
أبرز علامات انسداد شريان الساق
برودة إحدى الساقين
الشعور المستمر ببرودة إحدى القدمين أو الساقين أكثر من الأخرى قد يكون مؤشرًا على ضعف الدورة الدموية. فعند انخفاض تدفق الدم، لا تصل كمية كافية من الدم الدافئ المحمّل بالأكسجين إلى الأطراف، ما يؤدي إلى انخفاض حرارتها وتغير لونها أحيانًا إلى الأبيض، خاصة في الأجواء الباردة.
ومع مرور الوقت، قد يصاحب ذلك:
خدر وتنميل
ضعف في الساق
فرق واضح في درجة الحرارة بين الطرفين
وتزداد أهمية الانتباه لهذه الأعراض لدى مرضى السكري أو المدخنين، لأنهم أكثر عرضة للإصابة بمرض الشرايين المحيطية.
ألم متكرر عند المشي
إذا كان ألم الساق يظهر أثناء المشي ويختفي عند التوقف، فقد يكون ذلك نتيجة حاجة العضلات إلى كمية أكبر من الأكسجين لا تصلها بسبب تضيق الشرايين. ويُعد الألم أو التشنج أو الشعور بثقل الساقين أثناء الحركة، خصوصًا عند صعود الدرج، من أكثر الأعراض شيوعًا في المراحل المبكرة من مرض الشرايين المحيطية.
تغيرات في الجلد والتهابات
قد تظهر الشرايين المسدودة عبر تغيرات ملحوظة في جلد الساقين أو القدمين، مثل:
قلة نمو الشعر على الساقين
جفاف الجلد أو ترققه أو لمعانه
تغير اللون إلى الأزرق الباهت أو الأرجواني أو حتى الأسود في الحالات المتقدمة
فالجلد يعكس صحة الأوعية الدموية، ومع نقص تدفق الدم الغني بالأكسجين تبدأ هذه التغيرات في الظهور تدريجيًا. وفي حال ملاحظة مثل هذه العلامات، يُنصح بمراجعة الطبيب فورًا.
وخز وتنميل
رغم أن التنميل غالبًا ما يُربط بمشكلات عصبية، إلا أنه قد يكون ناتجًا أيضًا عن ضعف تدفق الدم. فعندما لا تحصل العضلات والجلد على الأكسجين الكافي، يظهر إحساس بالوخز أو الخدر، وغالبًا ما يترافق مع أعراض أخرى قد يتجاهلها البعض.
لماذا يُعد مرض الشرايين المحيطية خطيرًا؟
لا يقتصر تأثير مرض الشرايين المحيطية على الساقين فقط، بل قد يكون مؤشرًا على وجود تصلب أو تضيق في شرايين أخرى بالجسم، بما في ذلك شرايين القلب. وتشمل عوامل الخطر الرئيسية:
التدخين
الإصابة بالسكري
ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع الكوليسترول
السمنة وزيادة الوزن
قلة النشاط البدني
وفي حال عدم العلاج، قد تتطور الحالة إلى مضاعفات خطيرة مثل نقص التروية الحرج في الأطراف، وهي مرحلة متقدمة قد تستدعي تدخلًا جراحيًا عاجلًا.





