
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم يوميًا للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، ورغم أن الجسم يحتاج إليه بكميات محدودة نسبيًا، فإن دوره يمتد إلى إنتاج الطاقة وتنظيم عمل العضلات والأعصاب، إلى جانب مساهمته في الحفاظ على صحة العظام والقلب.
وأوضح الدكتور محمد عبد العزيز، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء، أن الحصول على المغنيسيوم يمكن أن يتم من خلال مجموعة متنوعة من الأطعمة، أبرزها المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات الورقية الداكنة، مشيرًا إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يساعد على توفير الاحتياجات اليومية منه.
فوائد المغنيسيوم لصحة الجسم
يشارك المغنيسيوم في العديد من العمليات الحيوية، ومن أبرز فوائده ووظائفه داخل الجسم:
1. دعم صحة العضلات
يساهم المغنيسيوم في الأداء الطبيعي للعضلات، إذ يدخل في العمليات التي تساعد على تنظيم انقباض العضلات واسترخائها.
كما يرتبط بتوازن بعض المعادن داخل الخلايا، وهو ما يساعد العضلات على أداء وظائفها بصورة طبيعية. ولذلك من المهم للأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا الاهتمام بنظام غذائي متوازن يوفر المعادن والسوائل التي يحتاج إليها الجسم.
2. الحفاظ على وظائف الجهاز العصبي
يلعب المغنيسيوم دورًا في عمل الجهاز العصبي، حيث يشارك في تنظيم الإشارات العصبية والتواصل بين الخلايا.
ولا يعني ذلك أن تناول المغنيسيوم بمفرده يعالج القلق أو التوتر أو المشكلات العصبية، لكن الحصول على الكمية المناسبة منه ضمن النظام الغذائي يساهم في دعم وظائف الجهاز العصبي الطبيعية.
3. المساعدة في إنتاج الطاقة
يدخل المغنيسيوم في العديد من التفاعلات الكيميائية داخل الجسم، ومن بينها العمليات المرتبطة بإنتاج الطاقة والاستفادة منها.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار مكملات المغنيسيوم علاجًا مباشرًا للتعب والخمول، فإذا كان الإرهاق مستمرًا أو شديدًا فمن الأفضل البحث عن السبب طبيًا بدل الاعتماد على المكملات دون تقييم.
4. دعم صحة العظام
لا تعتمد صحة العظام على الكالسيوم وفيتامين د فقط، إذ يعد المغنيسيوم أيضًا من المعادن المهمة ضمن منظومة الحفاظ على صحة الهيكل العظمي.
ويساعد الحصول على كمية مناسبة منه، إلى جانب البروتين والكالسيوم وفيتامين د وغيرها من العناصر الغذائية، في دعم صحة العظام.
ومن أفضل الطرق للحصول عليه تنويع مصادر الغذاء، مثل المكسرات والبذور والبقوليات والخضراوات الورقية والحبوب الكاملة.
5. المساهمة في تنظيم سكر الدم
للمغنيسيوم دور في بعض العمليات المرتبطة باستقلاب الجلوكوز ووظائف الإنسولين، كما يرتبط الحصول على كميات كافية منه ضمن النظام الغذائي بصحة التمثيل الغذائي.
لكن تناول مكملات المغنيسيوم لا يُعد بديلًا عن علاج مرض السكري أو النظام الغذائي الموصوف للمريض، ولا ينبغي استخدامها بهدف خفض مستوى السكر في الدم دون استشارة الطبيب.
6. دعم صحة القلب والأوعية الدموية
يشارك المغنيسيوم في وظائف العضلات والأعصاب وتوازن المعادن داخل الجسم، ومن بينها الوظائف المرتبطة بعضلة القلب.
ويأتي الحصول على الاحتياجات اليومية من المغنيسيوم ضمن نظام غذائي متوازن كجزء من نمط الحياة الداعم لصحة القلب، إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن مناسب ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول والابتعاد عن التدخين.
ما أهم مصادر المغنيسيوم؟
يمكن الحصول على المغنيسيوم من مجموعة متنوعة من الأطعمة، ومن أبرز مصادره:
اللوز والكاجو وغيرها من المكسرات.
بذور اليقطين وبذور الشيا وبذور الكتان.
الفاصوليا والعدس والحمص.
السبانخ والخضراوات الورقية الداكنة.
الحبوب الكاملة مثل الشوفان.
الأفوكادو.
بعض أنواع الأسماك.
الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو.
ويُفضل تنويع مصادر المغنيسيوم بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام، لأن هذه الأطعمة توفر في الوقت نفسه مجموعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأخرى.
هل يحتاج الجميع إلى مكملات المغنيسيوم؟
لا يحتاج الجميع إلى تناول مكملات المغنيسيوم، إذ يمكن لمعظم الأشخاص الحصول على احتياجاتهم من خلال نظام غذائي متوازن.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى المكملات في حالات معينة، لكن تحديد الحاجة إليها والجرعة المناسبة يجب أن يتم وفقًا للحالة الصحية والنظام الغذائي والأدوية التي يستخدمها الشخص، وبعد استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.
أضرار الإفراط في مكملات المغنيسيوم
رغم أهمية المغنيسيوم، فإن تناول المكملات بجرعات مرتفعة دون إشراف طبي قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال والمغص والغثيان.
وقد تكون الجرعات المرتفعة أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في وظائف الكلى، لذلك يجب عدم استخدام مكملات المغنيسيوم بصورة عشوائية، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية بانتظام.





