أمومة وطفولةاهم الأخبار

فوائد وأضرار البيض للأطفال.. كيف تقدمه الأم قبل المدرسة؟

يحتل البيض مكانة أساسية في وجبات الإفطار لدى كثير من الأسر، خاصة مع اقتراب بداية العام الدراسي، إذ تعتمد عليه الأمهات في إعداد وجبات سريعة ومغذية يمكن تقديمها في المنزل أو وضعها ضمن الوجبة المدرسية.

ومع تزايد الحديث عن فوائد وأضرار البيض، تبرز أهمية معرفة الطريقة الصحيحة لإدراجه ضمن النظام الغذائي، خاصة للأطفال والمراهقين، مع تجنب الإفراط في تناوله أو إعداده بطرق قد تقلل من قيمته الغذائية.

فوائد البيض لصحة الأطفال

توضح الدكتورة هدى مدحت، أخصائية التغذية العلاجية، أن البيض من الأطعمة التي تتميز بسهولة تحضيرها وتعدد طرق تقديمها، كما يمكن دمجه مع العديد من المكونات لإعداد وجبة إفطار متوازنة.

وفيما يلي أبرز الفوائد الغذائية للبيض:

البيض مصدر مهم للبروتين

يحتوي البيض على البروتين الذي يحتاج إليه الجسم لبناء العضلات والأنسجة والمساعدة في عمليات النمو والإصلاح.

وتزداد أهمية الحصول على البروتين بصورة كافية خلال مرحلة الطفولة والمراهقة، باعتبارها فترة تشهد نموًا وتطورًا مستمرًا، كما يظل البروتين ضروريًا للبالغين للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

ومن مميزات الوجبات التي تحتوي على البيض أنها قد تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ولذلك يمكن أن يكون البيض جزءًا من وجبة الإفطار قبل الذهاب إلى المدرسة، خاصة عند تقديمه مع الخضراوات والخبز الكامل والفاكهة.

الكولين الموجود في البيض يدعم وظائف الدماغ

يحتوي البيض على الكولين، وهو أحد العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، ويرتبط بوظائف الجهاز العصبي والدماغ.

ومع بدء الدراسة، يهتم الآباء بتقديم وجبات غذائية تساعد أبناءهم على الحصول على احتياجاتهم الغذائية خلال اليوم، ويمكن أن يكون البيض أحد مكونات الإفطار المتنوع.

لكن لا يمكن اعتبار نوع واحد من الطعام مسؤولًا عن التركيز أو التفوق الدراسي، إذ تتأثر القدرة على التعلم بعوامل متعددة، من بينها جودة النظام الغذائي بالكامل، والحصول على قدر كافٍ من النوم، والنشاط البدني والحالة النفسية.

البيض يحتوي على فيتامينات ومعادن

تتجاوز القيمة الغذائية للبيض محتواه من البروتين، إذ يوفر مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

كما يحتوي صفار البيض على عدد من العناصر الغذائية، ولذلك فإن استبعاده بصورة مستمرة خوفًا من الدهون أو الكوليسترول قد يؤدي إلى فقد بعض العناصر الموجودة فيه.

ويضم البيض أيضًا مركبات غذائية مرتبطة بدعم صحة العين، وهو ما يجعله من الأطعمة التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي المتنوع للأطفال والكبار.

يساعد على التحكم في الشعور بالجوع

يمكن أن يساعد تناول البيض ضمن وجبة الإفطار على زيادة الإحساس بالامتلاء، خصوصًا مقارنة بوجبات تعتمد بدرجة كبيرة على السكريات أو المخبوزات المصنعة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك ضرورة تناول البيض يوميًا أو الاعتماد عليه كمصدر وحيد للبروتين، إذ يظل التنوع الغذائي عاملًا أساسيًا للحصول على مجموعة واسعة من العناصر التي يحتاج إليها الجسم.

أضرار الإفراط في تناول البيض

رغم القيمة الغذائية للبيض، فإن تناوله بكميات كبيرة ليس شرطًا للحصول على فوائده، كما أن الاعتماد على نوع واحد من الطعام قد يأتي على حساب أطعمة أخرى مهمة في النظام الغذائي.

ويحتوي صفار البيض على الكوليسترول، ولذلك قد يحتاج الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في مستويات الكوليسترول أو الدهون في الدم إلى تحديد الكمية المناسبة لهم بالتنسيق مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، وفقًا لحالتهم الصحية ونمط غذائهم بالكامل.

كما تختلف طريقة إعداد البيض في تأثيرها الغذائي؛ فتناول البيض المقلي بصورة متكررة مع كميات كبيرة من السمن أو الزبدة واللحوم المصنعة يختلف عن تناول البيض المسلوق أو المطهو بكمية محدودة من الدهون مع الخضراوات والخبز الكامل.

حساسية البيض عند الأطفال

تعد حساسية البيض من المشكلات التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص، وخاصة الأطفال، وقد تظهر في صورة أعراض جلدية مثل الطفح والحكة، أو اضطرابات في الجهاز الهضمي.

وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن تكون الحساسية أكثر شدة، لذلك ينبغي الانتباه إلى ظهور أعراض متكررة بعد تناول الطفل للبيض.

وإذا تكررت الأعراض، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كان البيض هو السبب، بدلًا من الاستمرار في تقديمه للطفل دون معرفة مصدر المشكلة.

طهي البيض جيدًا يقلل مخاطر العدوى

لا تتعلق سلامة تناول البيض بالقيمة الغذائية فقط، وإنما تشمل أيضًا طريقة حفظه وتحضيره.

فالبيض غير المطهو جيدًا قد يزيد من احتمالية الإصابة ببعض أنواع العدوى الغذائية، خاصة في حال عدم حفظه أو التعامل معه بصورة صحيحة.

ولهذا، يفضل طهي البيض جيدًا، مع غسل اليدين وتنظيف أدوات إعداد الطعام، والحرص على حفظ الوجبات التي تحتوي على البيض في ظروف مناسبة وعدم تركها لفترات طويلة في درجات حرارة غير ملائمة.

وتزداد أهمية هذه الإجراءات عند إعداد وجبات الأطفال للمدرسة، خاصة خلال الأجواء الحارة.

أفضل طرق تقديم البيض للأطفال قبل المدرسة

يمكن للأم تقديم البيض للأطفال بعدة طرق بسيطة وصحية، منها البيض المسلوق أو إعداد الأومليت مع استخدام كمية معتدلة من الدهون وإضافة الخضراوات مثل الطماطم والفلفل.

كما يمكن إعداد سندويتش يحتوي على البيض مع الخبز المناسب وإضافة الخس أو الخيار وغيرها من الخضراوات.

ومن الأفضل أن تكون وجبة الإفطار متنوعة، فلا تعتمد على البيض وحده، بل يمكن الجمع بين مصدر للبروتين والكربوهيدرات والخضراوات أو الفاكهة، إلى جانب الاهتمام بحصول الطفل على كمية مناسبة من الماء خلال اليوم.

البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية ويمكن أن يكون جزءًا من وجبة إفطار متوازنة للأطفال والكبار، لكن الاستفادة منه ترتبط بالاعتدال والتنوع وطريقة التحضير.

كما يجب مراعاة الحالات الخاصة، مثل حساسية البيض أو بعض اضطرابات الدهون والكوليسترول، والاهتمام بطهيه وحفظه بطريقة آمنة، خاصة عند تحضير الوجبات المدرسية للأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى