
تلعب نوعية الطعام دورًا مهمًا في صحة الجهاز الهضمي، ويُعد القولون من الأجزاء التي تتأثر بصورة واضحة بالنظام الغذائي ونمط الحياة اليومي.
ومع شيوع مشكلات مثل الإمساك والانتفاخ والغازات واضطراب حركة الأمعاء، يصبح الحصول على كمية مناسبة من الألياف والسوائل من الأمور المهمة التي تساعد على دعم انتظام الجهاز الهضمي.
وأوضحت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن الفواكه من الخيارات الغذائية المفيدة للجهاز الهضمي، نظرًا لاحتوائها على الألياف والماء إلى جانب الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المتنوعة.
فواكه لصحة القولون وتحسين حركة الأمعاء
يمكن لبعض أنواع الفاكهة أن تساعد في دعم حركة الأمعاء وتحسين انتظامها، كما توفر الألياف التي تسهم في دعم البيئة المناسبة للبكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
ومع ذلك، تختلف استجابة الأشخاص للأطعمة، لذلك ينبغي تناول الفاكهة باعتدال، خاصة لمن يعانون من القولون العصبي أو لديهم حساسية تجاه بعض الأطعمة.
التفاح.. ألياف تدعم الجهاز الهضمي
يحتوي التفاح على الألياف الغذائية، ومن بينها البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان، ما يجعله من الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي يدعم صحة الجهاز الهضمي.
ويُفضل تناول التفاح بقشره بعد غسله جيدًا للاستفادة من كمية أكبر من الألياف.
ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى الشوفان والزبادي، لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة الانتفاخ لدى بعض الأشخاص.
الكيوي.. خيار لدعم انتظام الأمعاء
يتميز الكيوي باحتوائه على الماء والألياف، ولذلك يمكن إدراجه ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون من بطء حركة الأمعاء.
كما يوفر الكيوي فيتامين «ج» وعددًا من العناصر الغذائية الأخرى، ويمكن تناوله خلال وجبة الإفطار أو بين الوجبات.
وقد يساعد إدخاله بصورة منتظمة ضمن نظام غذائي متوازن بعض الأشخاص على تحسين انتظام عملية الإخراج.
البرقوق.. خيار شائع لمواجهة الإمساك
يُعرف البرقوق، وخاصة المجفف منه، بأنه من الفواكه التي يستخدمها كثير من الأشخاص للمساعدة في التعامل مع الإمساك.
ويرجع ذلك إلى احتوائه على الألياف ومركبات طبيعية قد تساعد على تليين البراز ودعم حركة الأمعاء.
لكن تناول كميات كبيرة منه قد يؤدي إلى الإسهال أو زيادة الغازات والانتفاخ، لذلك يفضل البدء بكمية محدودة ومراقبة استجابة الجسم.
الكمثرى.. تجمع بين الماء والألياف
توفر الكمثرى كمية جيدة من الماء والألياف، وهما عنصران يساعدان على دعم ليونة البراز وانتظام حركة الأمعاء.
ويمكن تناولها بقشرها بعد غسلها جيدًا، للاستفادة من محتواها من الألياف.
كما يمكن الاعتماد عليها كوجبة خفيفة خلال اليوم، خاصة مع الفواكه والخضروات الأخرى ضمن نظام غذائي متنوع.
التوت.. ألياف ومركبات نباتية
تحتوي أنواع التوت المختلفة على الألياف ومجموعة من المركبات النباتية، ولذلك يمكن أن تمثل إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي.
ويمكن تناول التوت بمفرده أو إضافته إلى الزبادي والشوفان، مع الحرص على التنويع بين الفواكه وعدم الاعتماد على نوع واحد فقط.
الموز.. تأثيره يختلف حسب الحالة
يمكن أن يكون الموز جزءًا من نظام غذائي متوازن، ويحتوي على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.
ويختلف تأثيره على حركة الأمعاء من شخص إلى آخر، كما قد يختلف وفق درجة نضجه والحالة الهضمية للشخص.
ولذلك، إذا كان الشخص يعاني من الإمساك، فمن الأفضل ملاحظة استجابة جسمه للموز وعدم الإفراط في تناوله إذا لاحظ أنه لا يساعده على تحسين حركة الأمعاء.
البرتقال.. الأفضل تناوله ثمرة كاملة
يحتوي البرتقال على الماء والألياف، ولذلك يمكن أن يساهم في دعم الترطيب وصحة الجهاز الهضمي.
ويُفضل تناول البرتقال كفاكهة كاملة بدلًا من الاعتماد على العصير، لأن الثمرة تمنح الجسم كمية أكبر من الألياف.
أما الإكثار من العصائر، حتى إذا كانت طبيعية، فقد يؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من السكريات مع الحصول على ألياف أقل مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.
نصائح للحفاظ على صحة القولون
وأكدت الدكتورة مروة كمال أن الاهتمام بصحة القولون لا يعتمد على تناول فاكهة محددة، وإنما يرتبط بمجموعة متكاملة من العادات الغذائية ونمط الحياة.
ومن أبرز النصائح:
التنويع بين الفواكه والخضروات للحصول على أنواع مختلفة من الألياف والعناصر الغذائية.
زيادة كمية الألياف تدريجيًا لتقليل احتمالات الانتفاخ والغازات.
شرب كمية مناسبة من الماء على مدار اليوم.
ممارسة النشاط البدني بانتظام لدعم حركة الأمعاء.
الحد من الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والوجبات الغنية بالدهون.
تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.
متابعة الأطعمة التي تسبب الانتفاخ أو الألم، خاصة لدى المصابين بالقولون العصبي.
ومن المهم الانتباه إلى أن زيادة الألياف يجب أن يصاحبها تناول كمية مناسبة من السوائل، لأن رفع كمية الألياف بصورة مفاجئة مع قلة شرب الماء قد يزيد الإمساك لدى بعض الأشخاص.
وبشكل عام، فإن أفضل طريقة لدعم صحة القولون هي اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن، مع الاهتمام بالحركة وشرب الماء وملاحظة استجابة الجسم للأطعمة المختلفة.





