الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

قد تسبب سمية الكافيين عند الإفراط.. كم مشروب طاقة يمكنك تناوله بأمان؟

يلجأ كثيرون إلى مشروبات الطاقة للحصول على دفعة سريعة من النشاط والتركيز، خاصة خلال ساعات العمل الطويلة أو فترات الدراسة أو أثناء القيادة. ورغم أن تناولها بشكل محدود قد يكون آمنًا لمعظم البالغين الأصحاء، فإن الإفراط فيها قد يسبب آثارًا صحية خطيرة بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من الكافيين ومكونات منبهة أخرى.

ويؤكد الخبراء أن تحديد الكمية المناسبة لا يعتمد فقط على عدد عبوات مشروبات الطاقة، بل على إجمالي كمية الكافيين التي يحصل عليها الشخص يوميًا من جميع المصادر، بما في ذلك القهوة والشاي والمشروبات الغازية وغيرها.

ما العدد الآمن لمشروبات الطاقة يوميًا؟

وفقًا لموقع Verywell Health، لا توجد توصية عالمية تحدد عدد مشروبات الطاقة التي يمكن للبالغين تناولها يوميًا، نظرًا لاختلاف تركيز الكافيين بشكل كبير بين المنتجات.

وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بألا يتجاوز استهلاك معظم البالغين الأصحاء 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا، وهي كمية تشمل جميع مصادر الكافيين وليس مشروبات الطاقة فقط.

عوامل يجب الانتباه إليها قبل تناول مشروبات الطاقة

ينصح الخبراء بقراءة الملصق الغذائي بعناية قبل شراء أي مشروب طاقة، إذ قد تحتوي بعض العبوات الصغيرة على كميات كبيرة من الكافيين، كما أن بعض المنتجات قد تحتوي على أكثر من حصة واحدة داخل العبوة، ما يؤدي إلى استهلاك كمية أكبر من المتوقع.

كما يجب حساب إجمالي الكافيين اليومي من مختلف المشروبات والأطعمة، لأن الجمع بين عدة مصادر خلال فترة قصيرة قد يزيد من احتمالية ظهور الأعراض الجانبية.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول مشروبات الطاقة؟

يحذر المختصون من أن الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة قد يؤدي إلى الإصابة بما يعرف بـ سمية الكافيين، وهي حالة تختلف أعراضها حسب كمية الكافيين المستهلكة وحالة الشخص الصحية.

ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر:

رعشة الجسم.
خفقان القلب.
الأرق وصعوبة النوم.
اضطرابات المعدة.
ارتفاع ضغط الدم.
الشعور بالتوتر والعصبية.

وفي الحالات الأكثر شدة، قد تظهر أعراض خطيرة مثل:

الهياج الشديد.
الجفاف واضطراب توازن الأملاح.
انهيار العضلات.
مشكلات في وظائف الكلى.
نوبات تشنج.
اضطرابات خطيرة في نظم القلب قد تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
مشروبات الطاقة لا تحتوي على الكافيين فقط

لا يقتصر تأثير هذه المشروبات على الكافيين، إذ تحتوي غالبًا على مكونات أخرى مثل التورين، والمستخلصات النباتية، وكميات مختلفة من السكريات أو المحليات.

وقد تختلف استجابة الجسم لهذه المكونات من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن اعتبار جميع مشروبات الطاقة متساوية في تأثيرها الصحي.

من الأشخاص الذين يُفضل أن يتجنبوا مشروبات الطاقة؟

ينصح الخبراء بعض الفئات بتجنب مشروبات الطاقة أو استشارة الطبيب قبل تناولها، ومنهم:

الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، لأن الكافيين قد يؤثر في ضغط الدم وانتظام ضربات القلب.
النساء الحوامل، لتجنب التعرض لكميات مرتفعة من الكافيين.
النساء المرضعات، لأن الكافيين قد ينتقل إلى الطفل عبر حليب الأم وقد يؤثر في نومه أو يسبب تهيجًا لديه.
نصائح لتقليل مخاطر مشروبات الطاقة

إذا كنت تعتمد على مشروبات الطاقة لزيادة النشاط، ينصح الخبراء بتقليل استهلاكها تدريجيًا، والاعتماد على بدائل أكثر صحة، مثل:

الحصول على نوم كافٍ.
شرب كمية مناسبة من الماء.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تناول وجبات غذائية متوازنة.

كما يُفضل تجنب تناول أكثر من مصدر غني بالكافيين خلال فترة زمنية قصيرة، واستشارة الطبيب عند وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية قد تتأثر بالكافيين.

ويؤكد المختصون أن الاعتدال ومراقبة إجمالي استهلاك الكافيين يوميًا هما العاملان الأهم للاستفادة من مشروبات الطاقة دون تعريض الصحة لمخاطر غير ضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى