
يحل عيد الأضحى المبارك كل عام حاملاً معه أجواءً من البهجة والاحتفال، وتتصدر موائده أصناف اللحوم والأطعمة الغنية التي تعكس قيم الكرم والتجمعات العائلية. إلا أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة أو التغيير المفاجئ في النظام الغذائي قد يفرض ضغوطًا كبيرة على الجهاز الهضمي، ما يزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات مثل الانتفاخ وعسر الهضم والحموضة والإمساك.وأشار تقرير نشره موقع Al Thiqa Pharmacy إلى أن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي خلال أيام العيد يعتمد على اتباع عادات غذائية سليمة، تبدأ بتنظيم الوجبات والتحكم في كميات الطعام، مرورًا بالحد من الدهون، وصولًا إلى الاهتمام بشرب المياه وتجنب السلوكيات الغذائية غير الصحية التي ترافق الولائم والتجمعات.وأكد التقرير أن تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل الشعور بالامتلاء والغازات، كما يُفضل توزيع الطعام على وجبات صغيرة ومتفرقة بدلًا من تناول وجبة واحدة كبيرة تثقل المعدة وتؤثر على كفاءة عمل الجهاز الهضمي.ولفت إلى أهمية الألياف الغذائية في دعم صحة الأمعاء، حيث تساهم الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة في تعزيز حركة الجهاز الهضمي والوقاية من الإمساك، خاصة مع زيادة استهلاك اللحوم خلال العيد. كما تساعد الألياف على تحقيق توازن غذائي يقلل من التأثيرات السلبية للدهون المشبعة.ويُعد شرب كميات كافية من الماء من العوامل الأساسية للحفاظ على كفاءة الهضم، إذ يسهم في تسهيل حركة الطعام داخل الأمعاء وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، بينما قد يؤدي الإفراط في المشروبات السكرية أو إهمال شرب المياه إلى زيادة اضطرابات الجهاز الهضمي.وأوضح التقرير أن الأطعمة الغنية بالدهون والتوابل الحارة قد تتسبب في بطء عملية الهضم والشعور بالحموضة والثقل بعد تناول الطعام، كما يمكن أن تؤدي إلى تهيج المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات هضمية أو ارتجاع المريء.ونصح التقرير بالاعتدال في تناول اللحوم وإضافة السلطات والخضروات إلى الوجبات اليومية لتحقيق التوازن الغذائي وتخفيف العبء على المعدة، إلى جانب الحرص على ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي بعد الوجبات، لما له من دور في تنشيط حركة الأمعاء وتحسين عملية الهضم.وأشار إلى أن الحصول على قسط كافٍ من النوم والحفاظ على نمط حياة منتظم خلال أيام العيد يساعدان في استقرار وظائف الجهاز الهضمي، بينما يُنصح عند الشعور باضطرابات هضمية باللجوء إلى الأطعمة الخفيفة والسوائل وتقليل الوجبات الدسمة مؤقتًا، مع ضرورة استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت.





