
تتعرض الأطفال للإصابة بالعديد من الأمراض المعدية، خاصة مع تغير الفصول، وتتشابه أعراض كثير من هذه الأمراض في بدايتها، ما يجعل من الصعب على أولياء الأمور تحديد ما إذا كانت العدوى فيروسية أم بكتيرية، وهو ما قد يدفع البعض إلى استخدام أدوية غير مناسبة، وعلى رأسها المضادات الحيوية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أيمن عوض، أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة، أن العدوى الفيروسية والعدوى البكتيرية تعدان من أكثر أسباب الأمراض شيوعًا بين الأطفال، إلا أن لكل منهما طبيعة مختلفة وطريقة علاج خاصة، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد نوع الإصابة دون استشارة الطبيب.
أعراض العدوى الفيروسية
وأشار إلى أن العدوى الفيروسية تحدث نتيجة دخول الفيروسات إلى خلايا الجسم وتكاثرها داخلها، وتعد السبب الرئيسي للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وعدد كبير من الأمراض الموسمية التي تزداد خلال فصلي الخريف والشتاء.
ومن أبرز أعراضها:
ارتفاع طفيف أو متوسط في درجة الحرارة.
سيلان أو احتقان الأنف.
السعال.
التهاب الحلق.
الشعور بالإرهاق وفقدان الشهية.
ظهور طفح جلدي في بعض الحالات.
وأضاف أن معظم حالات العدوى الفيروسية تتحسن تدريجيًا خلال عدة أيام وحتى أسبوع مع الحصول على قسط كافٍ من الراحة، والإكثار من السوائل، واستخدام خافضات الحرارة عند الحاجة.
علامات العدوى البكتيرية
وأوضح أن العدوى البكتيرية تنتج عن بكتيريا قادرة على التكاثر خارج خلايا الجسم، وقد تصيب أعضاء مختلفة مثل الحلق، والأذن، والرئتين، والمسالك البولية.
وتشمل أبرز أعراضها:
ارتفاع شديد أو مستمر في درجة الحرارة.
ألم واضح في مكان الإصابة مثل الحلق أو الأذن.
خروج إفرازات صديدية أو قيحية.
احمرار وتورم ملحوظ في المنطقة المصابة.
استمرار الأعراض أو تدهورها بعد مرور عدة أيام.
وأشار إلى أن كثيرًا من حالات العدوى البكتيرية تحتاج إلى مضاد حيوي، لكن تحديد نوع العلاج يعتمد على تشخيص الطبيب ومكان الإصابة ونوع البكتيريا المسببة للمرض.
هل يحتاج الطفل دائمًا إلى مضاد حيوي؟
وأكد الدكتور أيمن عوض أن استخدام المضادات الحيوية لا يكون ضروريًا في جميع الحالات، موضحًا أنها فعالة فقط ضد العدوى البكتيرية، ولا تحقق أي فائدة في علاج الأمراض الفيروسية.
وأضاف أن تناول المضادات الحيوية دون استشارة طبية قد يؤدي إلى عدد من المشكلات الصحية، أبرزها:
زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ما يقلل من فعاليتها مستقبلًا.
الإصابة باضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإسهال.
ارتفاع احتمالات التعرض للحساسية تجاه بعض الأدوية.
وشدد على أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض المرض على الطفل، وعدم إعطاء أي مضاد حيوي إلا بعد التشخيص الطبي، مع الالتزام الكامل بالجرعة ومدة العلاج الموصى بها لضمان تحقيق أفضل النتائج وتجنب المضاعفات.





