
يظن البعض أن تناول دواء السكري في موعده هو كل ما يحتاجه المريض للسيطرة على مستوى الجلوكوز، لكن النظام الغذائي يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في نجاح العلاج.
وهناك بعض الأطعمة والمشروبات التي قد تؤثر في طريقة عمل بعض أدوية السكري، أو تجعل السيطرة على مستوى السكر أكثر صعوبة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، هناك أطعمة ومشروبات تستحق اهتمام مرضى السكري، خاصة الجريب فروت، والأطعمة مرتفعة المؤشر الجلايسيمي، والأطعمة الغنية بالدهون، مع اختلاف طبيعة تأثير كل منها.
الجريب فروت.. فاكهة صحية لكن ليست مناسبة مع كل الأدوية
الجريب فروت من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، لكن تناوله قد يتداخل مع طريقة تعامل الجسم مع بعض الأدوية.
وأوضح Verywell Health أن الجريب فروت يمكن أن يزيد تأثير بعض أدوية السكري، ما قد يرفع خطر انخفاض سكر الدم، كما قد يؤثر في مستويات ساكساجلبتين.
والأمر لا يتعلق بأدوية السكر فقط، إذ إن كثيرًا من مرضى السكري يتناولون أدوية لخفض الكوليسترول، ويمكن للجريب فروت أن يزيد مستويات بعض أدوية الستاتين في الدم، خاصة أتورفاستاتين ولُوفاستاتين وسيمفاستاتين، وهو ما قد يزيد خطر بعض الآثار الجانبية.
لذلك، إذا كان المريض يتناول أدوية منتظمة، فمن الأفضل سؤال الطبيب أو الصيدلي قبل تناول الجريب فروت بانتظام.
الأطعمة التي ترفع السكر بسرعة
الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمشروبات المحلاة والعصائر المحلاة وبعض الحلويات والأطعمة المصنوعة من الحبوب المكررة يمكن أن ترفع مستوى السكر بسرعة لأنها تهضم وتتحول إلى جلوكوز بصورة أسرع.
وهذه الأطعمة لا تعني بالضرورة وجود تفاعل مباشر بينها وبين دواء السكري، لكنها تجعل التحكم في مستوى الجلوكوز أكثر صعوبة، خصوصًا إذا تم تناولها بكميات كبيرة.
وينصح تقرير Verywell Health بالاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة منخفضة أو متوسطة المؤشر الجلايسيمي، مع اختيار مصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف.
الأكل الدسم قد يزيد أعراض بعض أدوية السكر
الأطعمة المقلية والدسمة لا تؤدي بالضرورة إلى تفاعل دوائي مباشر، لكنها قد تزيد الأعراض الهضمية لدى بعض المرضى الذين يتناولون أدوية معينة.
فدواء الميتفورمين قد يسبب الإسهال أو اضطرابات المعدة لدى بعض الأشخاص، بينما يمكن لأدوية السكري من فئة ناهضات مستقبلات GLP-1 أن تسبب الغثيان والقيء.
وتناول الوجبات الدسمة أو المقلية قد يزيد هذه الأعراض، ولذلك يُفضل اختيار وجبات أخف وأكثر توازنًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من اضطرابات الجهاز الهضمي أثناء العلاج.
ماذا يأكل مريض السكري بدلًا من ذلك؟
لا يعني الإصابة بالسكري الحرمان من الطعام، وإنما اختيار نوعية أفضل وتنظيم الكميات.
ومن الاختيارات المناسبة ضمن النظام الغذائي المتوازن:
– الخضراوات بمختلف أنواعها.
– الفاكهة الكاملة بكميات مناسبة.
– الحبوب الكاملة بدلًا من الحبوب المكررة.
– البروتينات قليلة الدهون.
– منتجات الألبان غير المحلاة.
– الدهون الصحية مثل المكسرات والبذور والأفوكادو بكميات مناسبة.
كما يُفضل تقليل المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع.
لا توقف دواء السكر بسبب الطعام
والأهم أن هذه المعلومات لا تعني إيقاف دواء السكري أو تغيير الجرعة من تلقاء النفس.
فالتداخلات الغذائية تختلف حسب نوع الدواء والجرعة والحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض. لذلك، إذا كان المريض يستخدم أكثر من دواء أو لاحظ تكرار نوبات انخفاض السكر أو ظهور أعراض جديدة بعد تناول نوع معين من الطعام، فيجب مراجعة الطبيب أو الصيدلي





