
يُعد حليب الناقة من الكنوز الغذائية التي عُرفت منذ قرون في البيئات الصحراوية، إلا أن الاهتمام العلمي به تزايد في السنوات الأخيرة بعد أن كشفت دراسات حديثة عن فوائده الصحية المتعددة، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة.
وفيما يلي إعادة صياغة شاملة لأبرز فوائد حليب الناقة وفق ما توصلت إليه الأبحاث الحديثة:
قيمة غذائية متكاملة تدعم الجسم
يمتاز حليب الناقة بتركيبته الغنية بالعناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم يوميًا، حيث يحتوي على نسب مهمة من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين C وفيتامينات B، إلى جانب الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.
كما يتميز بانخفاض نسبة الدهون المشبعة مقارنة بحليب البقر، واحتوائه على دهون صحية مثل الأحماض الدهنية غير المشبعة وحمض اللينوليك، وهي عناصر ترتبط بدعم صحة القلب وتحسين وظائف الدماغ. هذه التركيبة تجعل منه خيارًا غذائيًا متوازنًا يمكن أن يساهم في تعزيز الصحة العامة.
مناسب لمن يعانون من حساسية اللاكتوز
من أبرز مزايا حليب الناقة أنه يحتوي على نسبة أقل من اللاكتوز مقارنة بأنواع الحليب الأخرى، ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، وهي حالة تسبب اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ وآلام البطن.
كما استُخدم تقليديًا في علاج الإسهال، خاصة الناتج عن فيروس الروتا، بفضل احتوائه على مركبات مناعية تساعد في مقاومة العدوى.
دعم محتمل لمرضى السكري
تشير بعض الدراسات إلى أن حليب الناقة قد يلعب دورًا في تحسين مستويات السكر في الدم لدى المصابين بـ السكري من النوع الأول والسكري من النوع الثاني.
ويرجع ذلك إلى احتوائه على بروتينات تشبه في عملها هرمون الإنسولين، مما قد يساعد في تحسين حساسية الجسم له، وبالتالي المساهمة في ضبط مستويات الجلوكوز.
تعزيز المناعة ومقاومة العدوى
يحتوي حليب الناقة على مركبات نشطة مثل اللاكتوفيرين والغلوبولينات المناعية، وهي بروتينات معروفة بقدرتها على دعم الجهاز المناعي.
وقد أظهرت الأبحاث أن هذه المركبات تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات، فضلًا عن تأثيرها المضاد للأكسدة، ما يساعد الجسم في مقاومة العديد من مسببات الأمراض وتقليل الالتهابات.
فوائد محتملة لصحة الدماغ
يمتد تأثير حليب الناقة إلى الجهاز العصبي، حيث تشير بعض الدراسات إلى إمكانية مساهمته في تحسين السلوك لدى الأطفال المصابين بـ اضطراب طيف التوحد.
كما يُعتقد أنه قد يكون مفيدًا في دعم حالات الأمراض العصبية التنكسية مثل مرض باركنسون ومرض ألزهايمر، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة وتأثيره المحتمل على وظائف الدماغ.





