
لا يعتمد الحفاظ على ترطيب الجسم على كمية الماء التي يتم تناولها يوميًا فقط، بل يهتم كثيرون أيضًا بتوقيت شربه وكيفية توزيعه على مدار اليوم. وبين تناول الماء مع الوجبات أو قبلها، وشرب كميات كبيرة دفعة واحدة، تختلف عادات الترطيب من شخص إلى آخر.
وتختلف احتياجات الجسم من السوائل بحسب مجموعة من العوامل، أبرزها العمر، ومستوى النشاط البدني، ودرجة حرارة الطقس، ومعدل التعرق، والحالة الصحية.
لماذا يعد ترطيب الجسم مهمًا؟
يمثل الماء عنصرًا أساسيًا في الجسم، وله دور مهم في العديد من الوظائف الحيوية، من بينها المساعدة في تنظيم درجة حرارة الجسم، ودعم الدورة الدموية، والمساعدة في عملية الهضم والتخلص من الفضلات.
لذلك، فإن الحصول على السوائل بصورة منتظمة على مدار اليوم يعد جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة الجسم، مع زيادة الاحتياجات في بعض الحالات، مثل ممارسة الرياضة، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة التعرق.
هل من الأفضل شرب الماء فور الاستيقاظ؟
يمكن أن يكون شرب كوب من الماء بعد الاستيقاظ طريقة بسيطة لبدء اليوم وتعويض السوائل التي يفقدها الجسم أثناء النوم.
ولا يشترط أن يكون الماء دافئًا أو أن تتم إضافة الزنجبيل أو القرفة أو الملح إليه للحصول على فوائد الترطيب، إذ يكفي تناول الماء بالشكل الذي يناسب الشخص لتوفير احتياجات الجسم من السوائل.
هل يجب شرب الماء قبل الاستحمام؟
يُنصح عمومًا بالحفاظ على ترطيب الجسم، خاصة في الأجواء الحارة أو عند زيادة التعرق. وقد يفضل بعض الأشخاص شرب كوب من الماء قبل الاستحمام، لكن لا توجد قاعدة عامة تلزم الجميع بذلك.
وفي حال الشعور المتكرر بالدوخة أو قرب الإغماء أثناء الاستحمام، خاصة مع استخدام الماء شديد السخونة، فمن الأفضل البحث عن السبب طبيًا بدلًا من الاعتماد على شرب الماء وحده.
هل يمكن شرب الماء أثناء تناول الطعام؟
لا يحتاج معظم الأشخاص الأصحاء إلى تجنب شرب الماء أثناء تناول الطعام، كما أن تناول الماء مع الوجبات لا يعني بالضرورة أنه يوقف الإنزيمات الهاضمة أو يضر بعملية الهضم.
بل قد يساعد شرب الماء أثناء الوجبات بعض الأشخاص على الحصول على كمية كافية من السوائل على مدار اليوم.
أما فكرة ضرورة الانتظار 30 دقيقة قبل الوجبة أو ساعة بعدها لشرب الماء، فلا تنطبق كقاعدة عامة على جميع الأشخاص، ويمكن تناول الماء وفقًا للشعور بالعطش واحتياجات الجسم.
كم يحتاج الجسم من الماء يوميًا؟
لا توجد كمية واحدة من الماء تناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات اليومية من السوائل بحسب النشاط البدني، ودرجة حرارة الجو، والعمر، والحالة الصحية، والحمل والرضاعة.
كما أن السوائل التي يحصل عليها الجسم لا تأتي من المشروبات وحدها، إذ تساهم الأطعمة الغنية بالماء، مثل الفواكه والخضراوات، في توفير جزء من احتياجات الجسم اليومية.
والأهم هو الحفاظ على ترطيب مناسب للجسم، مع زيادة تناول السوائل عند الحاجة، وتجنب شرب كميات مفرطة من الماء خلال فترة زمنية قصيرة.
ما أفضل طريقة لشرب الماء خلال اليوم؟
الأفضل عادةً توزيع تناول السوائل على مدار اليوم بدلًا من الانتظار حتى الشعور بعطش شديد ثم شرب كمية كبيرة من الماء دفعة واحدة.
ويمكن تناول الماء بانتظام وفقًا لإشارات الجسم، مع زيادة الكمية في الأجواء الحارة أو أثناء ممارسة الرياضة أو عند زيادة التعرق.
وفي النهاية، لا يوجد “وقت سحري” لشرب الماء؛ فالأهم هو الحصول على كمية مناسبة من السوائل وتوزيعها بصورة منتظمة بما يتناسب مع احتياجات كل شخص وظروفه اليومية.





