
مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف، تشهد عيادات الأمراض الجلدية زيادة ملحوظة في حالات العدوى الفطرية وتهيج الجلد وحب الشباب في مناطق الجسم، بسبب عوامل مرتبطة بالتعرق والعادات اليومية الخاطئة، وعلى رأسها إعادة ارتداء الملابس الرياضية دون غسلها وتجفيفها بشكل كامل.
ويؤكد أطباء الجلدية أن ملابس الجيم المبللة بالعرق تمثل بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والفطريات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد من احتمالية ظهور الطفح الجلدي والالتهابات في مناطق مثل الظهر والإبطين والفخذين والقدمين.
إعادة ارتداء ملابس الجيم يزيد خطر العدوى الجلدية
تُعد إعادة استخدام الملابس الرياضية بعد التعرق من أبرز العادات التي قد تؤثر سلبًا على صحة الجلد، إذ تحتفظ الأقمشة بالعرق والزيوت والخلايا الميتة، ما يوفر بيئة مناسبة لتكاثر الكائنات الدقيقة.
وعند ارتداء الملابس نفسها مرة أخرى، يتعرض الجلد لكمية أكبر من البكتيريا والفطريات، خاصة مع الاحتكاك الناتج عن الملابس الضيقة أو الرطبة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تهيج الجلد وظهور مشكلات صحية متعددة.
لماذا تشكل الملابس الرطبة خطرًا على البشرة؟
العرق في حد ذاته لا يسبب ضررًا للجلد، لكن بقاؤه لفترات طويلة داخل الملابس يؤدي إلى تغير طبيعة سطح البشرة وإضعاف حاجز الحماية الطبيعي.
كما تساعد الرطوبة والدفء على استمرار نمو الفطريات والبكتيريا بين ألياف الملابس، خاصة إذا تم تخزين الملابس المبللة داخل الحقائب الرياضية المغلقة دون تهوية أو غسل.
أمراض جلدية مرتبطة بملابس التمرين غير النظيفة
تشمل أبرز المشكلات الجلدية التي قد تنتج عن إعادة ارتداء الملابس الرياضية:
العدوى الفطرية (السعفة): وتظهر عادة في صورة حكة واحمرار وطفح جلدي دائري قد ينتشر في مناطق مختلفة من الجسم.
التهاب جريبات الشعر: يحدث نتيجة دخول البكتيريا إلى بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى ظهور حبوب أو بثور مؤلمة.
حب الشباب في الظهر والصدر: بسبب انسداد المسام والاحتكاك المستمر بالملابس المشبعة بالعرق.
التهاب الثنايا الجلدية: نتيجة تجمع الرطوبة والاحتكاك بين مناطق الجلد المختلفة.
رائحة الجسم المستمرة: بسبب تحلل البكتيريا للعرق المتراكم داخل الملابس.
عادات خاطئة تزيد من مشاكل الجلد في الصيف
توجد مجموعة من السلوكيات التي ترفع خطر الإصابة بالمشكلات الجلدية، أبرزها ارتداء ملابس النادي الرياضي أكثر من مرة دون غسلها، وترك الملابس المبللة بالعرق على الجسم بعد انتهاء التمرين.
كما يزيد تخزين الملابس الرطبة داخل الحقائب المغلقة، واستخدام الأقمشة الصناعية الضيقة، وإعادة استعمال المناشف والجوارب دون غسل، من احتمالية نمو البكتيريا والفطريات وانتقالها إلى الجلد.
طرق الوقاية من العدوى الجلدية بعد ممارسة الرياضة
ينصح الأطباء بغسل الملابس الرياضية بعد كل استخدام لإزالة العرق والزيوت والميكروبات، مع ضرورة التأكد من جفافها بالكامل قبل ارتدائها مرة أخرى.
كما يُفضل خلع ملابس التمرين فور الانتهاء من الرياضة، وتركها في أماكن جيدة التهوية، مع استخدام مناشف وجوارب نظيفة في كل جلسة تدريب.
اختيار الملابس المناسبة يحمي البشرة
يلعب نوع القماش دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجلد، حيث تساعد الأقمشة التي تسمح بمرور الهواء على تقليل تراكم الرطوبة، بينما تحبس الأقمشة السميكة وغير المسامية العرق لفترات أطول.
كما أن ارتداء ملابس ضيقة للغاية يزيد من الاحتكاك ويؤدي إلى تجمع الرطوبة في ثنايا الجلد، ما يرفع فرص الإصابة بالالتهابات.
العناية بالقدمين تقلل خطر الإصابة بالفطريات
تحتاج القدم إلى اهتمام خاص بعد ممارسة الرياضة، إذ إن إعادة استخدام الجوارب الرطبة أو ارتداء الأحذية المغلقة لفترات طويلة يوفر بيئة مثالية لنمو الفطريات.
وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بما يعرف بـ”قدم الرياضي”، وهي عدوى فطرية قد تنتقل إلى مناطق أخرى من الجسم إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.
متى يجب زيارة طبيب الجلدية؟
ينصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مثل الحكة المستمرة أو الاحمرار أو الطفح الجلدي أو ظهور بثور مؤلمة، لأن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى انتشار العدوى وزيادة فترة العلاج.
ويظل الالتزام بالنظافة الشخصية والعناية بالملابس الرياضية جزءًا أساسيًا من ممارسة الرياضة بشكل صحي، حيث تساعد الملابس النظيفة والجافة على حماية الجلد وتقليل فرص الإصابة بالمشكلات الجلدية المرتبطة بفصل الصيف





