أمومة وطفولةاهم الأخبار

نحافة الأطفال.. 10 نصائح غذائية لزيادة وزن طفلك بطريقة صحية

تثير نحافة الأطفال قلق كثير من الأمهات، خاصة عندما تلاحظ الأسرة انخفاض وزن الطفل مقارنة بمعدلات النمو المتوقعة لعمره، أو ضعف إقباله على تناول الطعام، وهو ما يدفع البعض إلى زيادة كميات الوجبات أو تقديم الحلويات والأطعمة مرتفعة السعرات بهدف اكتساب الوزن سريعًا.

لكن التعامل الصحيح مع نحافة الأطفال يعتمد على توفير نظام غذائي متوازن وغني بالبروتينات والفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، إلى جانب متابعة الوزن والطول بصورة منتظمة، والتأكد من عدم وجود أسباب صحية تؤثر في الشهية أو امتصاص العناصر الغذائية.

10 نصائح غذائية للتعامل مع نحافة الأطفال

تحتاج زيادة وزن الطفل إلى اتباع عادات غذائية صحية تتناسب مع عمره واحتياجاته اليومية، مع تجنب الضغط عليه لتناول الطعام، ومن أبرز النصائح:

1. تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة

يساعد تقديم الطعام على فترات منتظمة في زيادة فرص حصول الطفل على احتياجاته الغذائية، خاصة أن بعض الأطفال يشعرون بالشبع سريعًا ولا يستطيعون تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

ويمكن تنظيم اليوم الغذائي من خلال ثلاث وجبات رئيسية تتخللها وجبتان أو ثلاث وجبات خفيفة، وفقًا لعمر الطفل واحتياجاته.

2. زيادة القيمة الغذائية للوجبات

بدلًا من إجبار الطفل على تناول كميات إضافية، يمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة التي يفضلها من خلال إضافة مكونات غنية بالطاقة والعناصر المفيدة.

ومن الخيارات المناسبة الأفوكادو وزيت الزيتون والطحينة وزبدة الفول السوداني عند التأكد من عدم وجود حساسية، إلى جانب الجبن والزبادي المناسبين لعمر الطفل.

3. الاهتمام بالأطعمة الغنية بالبروتين

يعد البروتين عنصرًا أساسيًا لبناء العضلات والأنسجة ودعم النمو الطبيعي، ولذلك ينبغي تنويع مصادره داخل الوجبات اليومية.

وتشمل أبرز المصادر البيض المطهو جيدًا والدجاج واللحوم والأسماك والبقوليات، مثل العدس والفول والحمص، بالإضافة إلى الحليب ومنتجات الألبان المناسبة للعمر.

4. اختيار وجبات خفيفة مغذية

يمكن استغلال الوجبات الخفيفة لتوفير سعرات حرارية وعناصر غذائية إضافية، خاصة للأطفال الذين يعانون ضعف الشهية.

ومن الخيارات المفيدة الزبادي مع الفاكهة، وساندويتش الجبن، والبطاطا الحلوة، والخبز مع الحمص أو الطحينة، فضلًا عن مخفوق الفاكهة بالحليب عندما يكون مناسبًا لعمر الطفل.

5. تقديم الحليب ومنتجات الألبان باعتدال

يساعد الحليب والزبادي والجبن على توفير البروتين والكالسيوم، ويمكن اختيار المنتجات كاملة الدسم للأطفال الذين تسمح أعمارهم بذلك، لزيادة القيمة الغذائية للوجبات.

لكن يجب عدم الإفراط في الحليب، لأن تناوله بكميات كبيرة قد يقلل شهية الطفل للأطعمة الأخرى، كما أن الحليب البقري لا يُقدم مشروبًا أساسيًا للأطفال قبل إتمام 12 شهرًا.

6. التنويع في تقديم الفاكهة والخضراوات

يساعد تقديم الفاكهة والخضراوات بطرق مختلفة على تشجيع الأطفال على تناولها والاستفادة من الفيتامينات والمعادن والألياف الموجودة بها.

ويمكن إضافة الموز إلى الشوفان، أو تقديم البطاطا الحلوة المشوية، أو إعداد شوربة الخضراوات، أو مزج الفاكهة بالزبادي، مع الاهتمام بتوفير مصادر البروتين والدهون الصحية أيضًا.

7. الابتعاد عن الحلويات لزيادة الوزن

تلجأ بعض الأسر إلى تقديم الشوكولاتة والبسكويت والحلويات بكثرة لمساعدة الطفل على اكتساب الوزن، لكن هذه الطريقة لا تضمن حصوله على العناصر الغذائية اللازمة للنمو.

والأفضل الاعتماد على الأطعمة ذات القيمة الغذائية المرتفعة، مثل البيض والجبن والبقوليات والفواكه والمكسرات المناسبة لعمر الطفل، مع تقليل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.

8. عدم إجبار الطفل على تناول الطعام

يؤثر الضغط المستمر على الطفل أثناء تناول الطعام سلبًا في علاقته بالأكل، وقد يؤدي إلى زيادة رفضه للوجبات.

لذلك يفضل تقديم خيارات متنوعة بكميات مناسبة، وترك مساحة للطفل لتحديد الكمية التي يستطيع تناولها، مع إعادة تقديم الأطعمة التي يرفضها في أوقات لاحقة وبطرق مختلفة.

9. تنظيم النوم وتشجيع النشاط البدني

لا يعتمد النمو الصحي على التغذية وحدها، بل يحتاج الطفل إلى النوم الكافي والحركة اليومية المناسبة لعمره.

ويساعد النوم المنتظم على دعم النمو والتطور، بينما يساهم اللعب والنشاط البدني في بناء العضلات وتنمية المهارات الحركية، وقد يساعدان على تحسين الشهية لدى بعض الأطفال.

10. متابعة الوزن والطول واستشارة الطبيب

لا تعني قلة وزن الطفل بالضرورة وجود مشكلة صحية، فقد تكون مرتبطة بطبيعة تكوين الجسم أو العوامل الوراثية.

لكن من المهم متابعة الوزن والطول وفقًا لعمر الطفل وجنسه، ومراقبة التغيرات على منحنيات النمو، بدلًا من الاعتماد على مقارنته بالأطفال الآخرين.

وفي حالة فقدان الوزن أو ضعف الزيادة المتوقعة أو استمرار ضعف الشهية، خاصة مع الإسهال المزمن أو القيء المتكرر أو آلام البطن، يجب استشارة طبيب الأطفال لتحديد السبب ووضع خطة مناسبة.

متى تصبح نحافة الطفل مشكلة تستدعي التدخل الطبي؟

تستدعي نحافة الطفل اهتمامًا طبيًا عندما يصاحبها تراجع مستمر في الوزن أو تباطؤ واضح في النمو، أو ظهور أعراض تشير إلى اضطرابات الهضم أو نقص بعض العناصر الغذائية.

وقد ترتبط المشكلة بنقص الحديد أو اضطرابات الجهاز الهضمي أو صعوبات امتصاص الغذاء، وهو ما يتطلب تقييمًا طبيًا لتحديد السبب الحقيقي.

ويجب تجنب إعطاء الطفل فاتحات الشهية أو مكملات زيادة الوزن دون استشارة الطبيب، لأن اختيار العلاج يعتمد على العمر والحالة الصحية والاحتياجات الغذائية.

كيف تساعد الأسرة طفلها على اكتساب الوزن بصورة صحية؟

تبدأ مساعدة الطفل من توفير بيئة غذائية مريحة، وتنظيم مواعيد الوجبات، وتقديم أطعمة متنوعة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية.

كما ينبغي تجنب المقارنة بين الأطفال أو تحويل الطعام إلى مصدر للخلاف اليومي، مع متابعة معدلات النمو بصورة دورية، لضمان اكتساب الوزن بطريقة تدعم صحة الطفل وتطوره البدني والعقلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى