
يُعد الكالسيوم من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات والأعصاب، كما يلعب دورًا أساسيًا في العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم.
وتزداد أهمية هذا المعدن لدى النساء بشكل خاص، بسبب التغيرات الهرمونية التي يمررن بها خلال مراحل الحياة المختلفة، مثل الحمل والرضاعة وسن اليأس.
وعند عدم الحصول على الاحتياج الكافي من الكالسيوم، تبدأ مجموعة من العلامات والأعراض في الظهور تدريجيًا، وقد يتم تجاهلها في البداية أو ربطها بالإجهاد أو التقدم في العمر.
ويستعرض الدكتور محمد عبد العزيز، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء، أبرز علامات نقص الكالسيوم عند النساء، والمضاعفات التي قد تنتج عن إهمال علاجه.
الشعور المستمر بالتعب والإرهاق
من أكثر العلامات شيوعًا لنقص الكالسيوم الشعور بالتعب العام وانخفاض الطاقة، حيث قد تشعر المرأة بالإرهاق حتى بعد النوم لفترات كافية.
كما قد يظهر ضعف التركيز والخمول أثناء أداء المهام اليومية، نتيجة تأثير الكالسيوم في دعم وظائف الخلايا العصبية والعضلية وإنتاج الطاقة داخل الجسم.
تشنجات وآلام العضلات
يلعب الكالسيوم دورًا رئيسيًا في انقباض العضلات واسترخائها، لذلك فإن انخفاض مستوياته قد يؤدي إلى تشنجات عضلية متكررة، خاصة في الساقين والقدمين.
كما قد تظهر آلام عضلية غير مبررة أو تيبس في العضلات، خصوصًا خلال الليل أو بعد مجهود بسيط.
التنميل والوخز في الأطراف
يُعد الشعور بالتنميل أو الوخز في اليدين والقدمين من العلامات المبكرة لنقص الكالسيوم، ويحدث نتيجة تأثر الأعصاب وعدم قدرتها على نقل الإشارات بشكل طبيعي.
وفي بعض الحالات قد يمتد الإحساس إلى منطقة حول الفم.
ضعف الأظافر وسهولة تكسرها
تُعتبر الأظافر الهشة أو سريعة التكسر مؤشرًا محتملًا لنقص العناصر الغذائية، ومن بينها الكالسيوم.
وقد تلاحظ المرأة بطء نمو الأظافر أو ضعف بنيتها بشكل غير معتاد.
مشكلات الأسنان المتكررة
تحتوي الأسنان على نسبة كبيرة من الكالسيوم، لذلك فإن نقصه قد يؤدي إلى زيادة خطر تسوس الأسنان وضعف طبقة المينا.
كما قد تظهر حساسية الأسنان أو التهابات اللثة نتيجة نقص هذا المعدن لفترات طويلة.
جفاف الجلد وخشونة البشرة
قد ينعكس نقص الكالسيوم على صحة الجلد، حيث يظهر جفاف وتقشر البشرة وفقدان نضارتها الطبيعية.
ورغم أن هذه الأعراض قد ترتبط بعوامل أخرى، فإن استمرارها مع أعراض إضافية قد يشير إلى نقص غذائي يحتاج إلى تقييم.
تساقط الشعر
يمكن أن يؤدي نقص الكالسيوم إلى ضعف بصيلات الشعر وزيادة معدل التساقط، إلى جانب بطء النمو.
كما قد يبدو الشعر أكثر جفافًا وفقدانًا للحيوية.
اضطرابات النوم
يساهم الكالسيوم في تنظيم إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، لذلك قد يؤدي نقصه إلى صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
وينعكس ذلك على الشعور بالإجهاد خلال النهار.
تقلبات المزاج والشعور بالقلق
يلعب الكالسيوم دورًا مهمًا في تنظيم الجهاز العصبي، لذلك قد يرتبط نقصه بزيادة التوتر وتقلب المزاج.
وفي بعض الحالات قد يساهم في زيادة الشعور بالقلق أو الاكتئاب.
ضعف العظام وزيادة خطر الكسور
يُعد ضعف العظام من أخطر نتائج نقص الكالسيوم على المدى الطويل، إذ يلجأ الجسم إلى سحب الكالسيوم من العظام لتعويض النقص.
ومع الوقت، تقل كثافة العظام وتزداد قابلية الإصابة بالكسور، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث بسبب انخفاض هرمون الإستروجين.
آلام المفاصل والظهر
قد يؤدي النقص المزمن إلى آلام في المفاصل والعظام، خاصة في الظهر والركبتين والحوض، مع صعوبة في الحركة في بعض الحالات.
اضطرابات ضربات القلب
في الحالات الشديدة، قد يؤثر نقص الكالسيوم على عضلة القلب، مما يؤدي إلى خفقان أو عدم انتظام ضربات القلب.
وتُعد هذه الأعراض من العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب فورًا.
الفئات الأكثر عرضة لنقص الكالسيوم
تزداد احتمالية الإصابة بنقص الكالسيوم لدى بعض الفئات، أبرزها:
الحوامل والمرضعات
النساء بعد سن الأربعين وسن اليأس
من يتبعن أنظمة غذائية فقيرة بمنتجات الألبان
المصابات بنقص فيتامين د
من يعانين من اضطرابات في امتصاص الغذاء
كيف يمكن الوقاية من نقص الكالسيوم؟
يمكن تقليل خطر نقص الكالسيوم من خلال نظام غذائي متوازن يشمل:
الحليب والزبادي والجبن
السردين والأسماك التي تؤكل بعظامها
السمسم والطحينة
اللوز
الخضروات الورقية مثل السبانخ والجرجير والكرنب
البقوليات
كما يُنصح بالتعرض المعتدل لأشعة الشمس، لدورها في تعزيز امتصاص فيتامين د الذي يساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم بشكل أفضل.





