الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

20 دقيقة في الصباح قد تغيّر يومك.. عادة بسيطة تحسن النوم والمزاج والتركيز

قد لا يحتاج تحسين روتينك اليومي إلى تغييرات كبيرة، إذ يمكن لعادة بسيطة مثل قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق خلال ساعات الصباح أن تمنح الجسم والعقل دفعة إيجابية.

فالتعرض للضوء الطبيعي في بداية اليوم، سواء من خلال المشي أو الجلوس أو الوقوف في الخارج، قد يساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتنظيم النوم، وزيادة اليقظة والتركيز خلال ساعات النهار.

وبحسب تقرير نشره موقع Real Simple، لا يشترط ممارسة رياضة شاقة للاستفادة من الخروج صباحًا، إذ يمكن أن يكون مجرد التعرض للضوء الطبيعي والهواء والأصوات المحيطة جزءًا من روتين صحي بسيط.

ماذا يحدث للمخ عند الخروج صباحًا؟
يمكن للتعرض للضوء الطبيعي في الصباح أن يؤثر في بعض العمليات المرتبطة بتنظيم المزاج واليقظة، كما أن الانتقال من البيئة المغلقة إلى الهواء الطلق قد يساعد على تقليل الشعور بالتوتر وكسر دوائر التفكير المفرط.

ويشير تقرير Real Simple، نقلًا عن الطبيب النفسي ريحان عزيز، إلى أن الضوء الطبيعي قد يرتبط بتغيرات في مواد كيميائية عصبية مثل السيروتونين والدوبامين، وهي مواد لها علاقة بالمزاج ووظائف الدماغ.

كما تشير معلومات صحية من University of Utah Health إلى أن قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق ارتبط بتحسن المزاج وبعض الوظائف الإدراكية وتقليل التوتر، سواء خلال المشي أو الجلوس أو ممارسة نشاط بسيط.

الضوء الصباحي يساعد على ضبط الساعة البيولوجية
لا تقتصر فوائد الخروج صباحًا على تحسين المزاج، إذ يلعب الضوء الطبيعي دورًا مهمًا في تنظيم الإيقاع اليومي أو الساعة البيولوجية، وهي المنظومة التي تساعد الجسم على تنظيم أوقات النوم واليقظة وعدد من الوظائف الحيوية.

وعند التعرض للضوء في بداية اليوم، يتلقى المخ إشارات تساعده على تنظيم دورة النوم واليقظة، بما في ذلك توقيت إفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بالشعور بالنعاس.

وتشير UCLA Health إلى أن التعرض المنتظم للضوء الطبيعي، وخاصة في الصباح، يمكن أن يساعد على تنظيم الإيقاع اليومي ودعم النوم واليقظة خلال النهار.

هل 20 دقيقة مدة ضرورية؟
رغم أن الحديث عن قضاء نحو 20 دقيقة في الخارج قد يكون مفيدًا كهدف عملي، فإن هذه المدة ليست رقمًا سحريًا أو شرطًا لظهور الفوائد.

فإذا لم تكن معتادًا على الخروج صباحًا، يمكنك البدء بـ3 أو 5 دقائق ثم زيادة المدة تدريجيًا حسب قدرتك والطقس والظروف المحيطة.

والأهم هو جعل التعرض للضوء الطبيعي والحركة جزءًا منتظمًا من الروتين اليومي، بدلًا من التركيز على الوصول إلى عدد محدد من الدقائق.

هل يجب أن تمشي للحصول على الفائدة؟
ليس بالضرورة، إذ يمكن الاستفادة من التعرض للضوء الطبيعي والوجود في الهواء الطلق حتى أثناء الجلوس أو الوقوف.

لكن إضافة المشي إلى الروتين الصباحي توفر فائدة إضافية من خلال زيادة النشاط البدني وتنشيط الجسم.

كما تشير WebMD إلى أن المشي المنتظم يمكن أن يساعد على تحسين المزاج والطاقة، ويرتبط بمزايا صحية متعددة عند ممارسته بصورة منتظمة.

هل يمكن أن يتحسن التركيز والذاكرة؟
يساعد التعرض للضوء الطبيعي في الصباح على تعزيز اليقظة، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على القدرة على التركيز خلال ساعات النهار.

كما أن البيئة الخارجية توفر مجموعة من المحفزات الحسية، مثل الضوء والأصوات ودرجة الحرارة والحركة، ما قد يساعد على الخروج من حالة الخمول وزيادة الانتباه.

ويلعب النوم المنتظم والجيد دورًا مهمًا أيضًا في دعم الوظائف الإدراكية والذاكرة، ولذلك فإن تنظيم الساعة البيولوجية قد يكون جزءًا من تحسين الأداء الذهني.

هل الخروج صباحًا يمنع الاكتئاب؟
لا يمكن القول إن قضاء 20 دقيقة في الهواء الطلق يمنع الاكتئاب أو يعالج الاضطرابات النفسية.

لكن توجد أدلة تشير إلى أن قضاء الوقت في الطبيعة يمكن أن يدعم الصحة النفسية، وقد يرتبط بتحسن المزاج وتقليل بعض أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

ومع ذلك، فإن الخروج إلى الهواء الطلق لا يُعد بديلًا عن العلاج النفسي أو الدوائي عند الحاجة، ويجب استشارة الطبيب أو المختص عند وجود أعراض مستمرة أو شديدة.

ماذا تفعل إذا لم تستطع الخروج؟
إذا كانت الظروف الجوية غير مناسبة أو كانت الحركة تمثل صعوبة، يمكن الاستفادة من الجلوس بالقرب من نافذة يدخل منها الضوء الطبيعي.

وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب باستخدام صندوق ضوئي مناسب، خاصة عند وجود مشكلات مرتبطة بالإيقاع اليومي أو بعض الاضطرابات الموسمية.

ومع ذلك، يظل الخروج إلى الهواء الطلق خيارًا جيدًا متى كان آمنًا ومتاحًا.

مهم: لا تنظر مباشرة إلى الشمس، فالهدف هو التعرض للضوء الطبيعي وليس التحديق في الشمس.

عادة صغيرة.. فوائد متعددة
لا تحتاج إلى تغيير يومك بالكامل للحصول على فوائد محتملة من الضوء الطبيعي والهواء الطلق. ابدأ ببضع دقائق صباحًا، واجعلها عادة منتظمة، سواء من خلال المشي أو الجلوس في الخارج.

ومع مرور الوقت، قد يساعد هذا الروتين البسيط في دعم اليقظة والمزاج وتنظيم النوم، إلى جانب الفوائد الصحية المرتبطة بالحركة والنشاط البدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى