الأخباراهم الأخبار

3 عادات يومية قد تؤثر في هرمونات الغدة الدرقية

تؤدي الغدة الدرقية دورًا مهمًا في تنظيم عدد كبير من العمليات الحيوية داخل الجسم، من بينها عملية التمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة وتنظيم درجة حرارة الجسم، إلى جانب تأثير هرموناتها في معدل ضربات القلب وبعض وظائف الجهاز العصبي.

وتتعدد أسباب اضطرابات الغدة الدرقية، فقد ترتبط بعوامل وراثية أو أمراض مناعية أو أسباب صحية أخرى، إلا أن بعض العادات اليومية قد تزيد الشعور بالإرهاق أو تؤثر في انتظام نمط الحياة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلة في الغدة.

وتشير الدكتورة مرام عيسى، أخصائية التغذية العلاجية، إلى مجموعة من السلوكيات التي ينبغي الانتباه إليها، خاصة لدى مرضى اضطرابات الغدة الدرقية.

السهر وقلة النوم

لا يقتصر تأثير النوم على منح الجسم فرصة للراحة، إذ يرتبط النوم المنتظم بتنظيم عدد من العمليات والهرمونات داخل الجسم.

وقد يؤدي السهر المتكرر وعدم الحصول على ساعات نوم كافية إلى اضطراب الإيقاع اليومي، كما قد يؤثر في نمط إفراز بعض الهرمونات، ومنها الهرمون المحفز للغدة الدرقية المعروف باسم TSH.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي نقص النوم إلى ظهور أعراض مثل التعب وصعوبة التركيز وتقلب المزاج، وهي أعراض قد تتشابه أحيانًا مع بعض الأعراض التي يعاني منها مرضى اضطرابات الغدة الدرقية.

لذلك، من الأفضل الحفاظ على مواعيد ثابتة نسبيًا للنوم والاستيقاظ، والابتعاد قدر الإمكان عن السهر المستمر، خصوصًا إذا كان الشخص يعاني من اضطراب معروف في الغدة الدرقية.

التوتر المستمر والضغط النفسي

يمر الجميع بفترات من التوتر والضغط النفسي، لكن استمرار هذه الحالة لفترات طويلة دون الحصول على الراحة الكافية قد ينعكس على الصحة العامة.

فعند التعرض للضغط النفسي، يفرز الجسم هرمونات مرتبطة باستجابة التوتر، ومن بينها هرمون الكورتيزول، كما يمكن أن يؤثر الضغط النفسي المزمن في عدد من العمليات التنظيمية داخل الجسم.

ولا يقتصر الأمر على التأثير المباشر المحتمل للتوتر، إذ قد يؤدي الضغط النفسي المستمر إلى اضطراب النوم وتغير الشهية والشعور بالإرهاق والقلق، إلى جانب أعراض أخرى قد تتداخل مع الأعراض التي تصاحب اضطرابات الغدة الدرقية.

ولهذا، يمكن أن تساعد بعض العادات الصحية في التعامل مع التوتر، مثل تنظيم النوم، وممارسة النشاط البدني المناسب للحالة الصحية، وتخصيص فترات للراحة، ومحاولة تقليل مصادر الضغط النفسي قدر الإمكان.

عدم الالتزام بجرعة دواء الغدة الدرقية

يعد عدم الانتظام في تناول العلاج من السلوكيات التي قد تؤثر بصورة واضحة في السيطرة على قصور الغدة الدرقية.

فقد يتوقف بعض المرضى عن تناول الدواء بمجرد الشعور بتحسن الأعراض، بينما قد ينسى آخرون بعض الجرعات، أو يحاولون تعديل الجرعة بأنفسهم اعتقادًا بأن زيادة الدواء ستؤدي إلى تحسن نتائج التحاليل بشكل أسرع.

لكن تعديل جرعة دواء الغدة أو إيقافه دون الرجوع إلى الطبيب قد يؤدي إلى اضطراب مستويات الهرمونات، ولذلك يجب الالتزام بالجرعة التي يحددها الطبيب.

ولا تقتصر أهمية الالتزام على الجرعة فقط، بل تشمل أيضًا طريقة تناول الدواء، خاصة أن بعض الأطعمة والأدوية والمكملات الغذائية يمكن أن تؤثر في امتصاص ليفوثيروكسين عند تناولها في توقيت غير مناسب.

ومن أبرز المواد التي يجب الانتباه إلى توقيت تناولها مع دواء الغدة مكملات الحديد والكالسيوم، ولذلك ينبغي سؤال الطبيب أو الصيدلي عن الطريقة المناسبة للفصل بين الدواء وهذه المكملات عند الحاجة.

متى يحتاج مريض الغدة إلى المتابعة؟

لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لمعرفة ما إذا كانت وظيفة الغدة الدرقية مستقرة أم لا، لأن أعراضًا مثل الإرهاق وتغير الوزن واضطرابات النوم وصعوبة التركيز قد تحدث لأسباب مختلفة.

ولهذا يحدد الطبيب الفحوصات المناسبة وفق حالة كل مريض، وقد تشمل تحاليل TSH وFree T4 لمتابعة وظيفة الغدة والاستجابة للعلاج عند استخدامه.

كما تختلف مواعيد الفحوصات من شخص إلى آخر بحسب التشخيص والعلاج ونتائج التحاليل السابقة، لذلك لا يفضل إجراء التعديلات العلاجية أو تغيير الجرعات اعتمادًا على نتيجة تحليل منفرد دون مراجعة الطبيب.

عادات بسيطة لدعم صحة الغدة الدرقية

يمكن أن يساعد الالتزام بمجموعة من العادات الصحية في تحسين نمط الحياة بصورة عامة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الغدة الدرقية، ومن أهمها:

الحصول على نوم منتظم وكافٍ.
تجنب السهر المتكرر قدر الإمكان.
التعامل مع التوتر من خلال الراحة والنشاط البدني المناسب.
الالتزام بأدوية الغدة وفق تعليمات الطبيب.
عدم تغيير جرعة العلاج أو إيقافه من تلقاء النفس.
الالتزام بمواعيد التحاليل والمتابعة الطبية.
إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات الغذائية المستخدمة.
الانتباه إلى طريقة وتوقيت تناول دواء الغدة لتجنب التأثير في امتصاصه.
هل العادات اليومية تسبب اضطراب الغدة الدرقية؟

من المهم عدم تحميل العادات اليومية مسؤولية جميع أمراض الغدة الدرقية، لأن اضطراباتها قد تنتج عن أسباب متعددة، من بينها أمراض المناعة الذاتية والعوامل الوراثية وغيرها.

لكن تحسين النوم وتقليل التوتر والالتزام بالعلاج الموصوف يمكن أن يساعد في إدارة الحالة الصحية بصورة أفضل، كما يقلل احتمالات الخلط بين الأعراض الناتجة عن نمط الحياة والأعراض المرتبطة باضطراب الغدة.

وفي النهاية، فإن الحفاظ على صحة الغدة الدرقية لا يعتمد على سلوك واحد، وإنما على المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالعلاج عند الحاجة، إلى جانب نمط حياة صحي يتضمن النوم الكافي والنشاط البدني والتعامل المتوازن مع الضغوط النفسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى