
قد يستيقظ البعض ليجد أن مستوى سكر الدم مرتفع رغم عدم تناول أي طعام منذ الليلة السابقة، وهو أمر لا يرتبط دائمًا بوجبة العشاء، إذ يمكن أن تتداخل عوامل عدة في تنظيم الجلوكوز، من بينها الهرمونات، وجودة النوم، والتوتر، ومستوى النشاط البدني، إلى جانب بعض العادات الصباحية.
وبحسب موقع «News18»، هناك مجموعة من الممارسات اليومية التي قد تؤثر في مستويات السكر خلال ساعات الصباح، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين لاضطرابات سكر الدم.
1- بدء اليوم بمشروب محلى
قد يبدو إضافة السكر إلى الشاي أو القهوة أمرًا بسيطًا، إلا أن السكر المضاف يمثل مصدرًا مباشرًا للكربوهيدرات التي يمكن أن ترفع مستوى الجلوكوز بسرعة.
كما أن بعض المشروبات الصباحية قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر رغم عدم اعتبارها وجبة كاملة، لذلك من المهم الانتباه إلى كمية السكر المضاف وقراءة مكونات المشروبات عند اختيارها.
2- قلة الحركة بعد الاستيقاظ
قد يبدأ البعض يومه بالجلوس لفترات طويلة، سواء أمام الهاتف أو شاشة الكمبيوتر، دون أي نشاط بدني.
وتستخدم العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة، كما يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يساعد على تحسين حساسية الإنسولين واستخدام الجسم للجلوكوز.
ولا يشترط ممارسة تمارين شاقة في الصباح؛ فقد تكون نزهة قصيرة أو بعض تمارين الحركة الخفيفة بداية مناسبة، إذا كانت الحالة الصحية تسمح بذلك.
3- تناول إفطار غني بالكربوهيدرات المكررة
بعد ساعات من الصيام أثناء النوم، قد يؤدي تناول وجبة إفطار تعتمد بشكل أساسي على الخبز الأبيض أو الحبوب السكرية وغيرها من الكربوهيدرات المكررة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر لدى بعض الأشخاص.
في المقابل، يمكن أن يساعد الإفطار المتوازن الذي يجمع بين البروتين والألياف ومصدر مناسب من الكربوهيدرات على توفير طاقة أكثر استقرارًا وتعزيز الشعور بالشبع.
ومن الخيارات التي يمكن إدراجها البيض، ومنتجات الألبان غير المحلاة، والبقوليات، إلى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة، وفقًا للاحتياجات الغذائية لكل شخص.
4- عدم الحصول على نوم كافٍ
لا يقتصر تأثير النوم على الشعور بالنشاط خلال اليوم، بل يرتبط أيضًا بعمليات التمثيل الغذائي وتنظيم مستوى الجلوكوز.
وقد تؤثر قلة النوم أو عدم انتظامه في حساسية الجسم للإنسولين، كما يمكن أن تؤثر في الهرمونات المرتبطة بالشهية والتمثيل الغذائي.
لذلك، يمثل الحصول على نوم كافٍ ومنتظم جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، إلى جانب التغذية والنشاط البدني.
5- بدء اليوم تحت ضغط وتوتر
قد يبدأ البعض صباحه بمراجعة رسائل العمل والأخبار والإشعارات فور الاستيقاظ، ما قد يزيد مستويات التوتر قبل بدء اليوم.
وعند التعرض للضغط النفسي، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، ويمكن أن تؤثر هذه الاستجابة في مستوى الجلوكوز في الدم.
لذلك، قد يكون منح النفس بعض الوقت للهدوء وتنظيم المهام وتقليل مصادر التوتر الصباحي خطوة مفيدة ضمن نمط حياة أكثر توازنًا.
نصائح للمساعدة على استقرار سكر الدم صباحًا
قلل من السكر المضاف إلى الشاي والقهوة والمشروبات الصباحية.
حاول إدخال بعض الحركة الخفيفة في بداية اليوم إذا كانت حالتك الصحية تسمح بذلك.
احرص على أن يحتوي الإفطار على مصادر مناسبة من البروتين والألياف.
حافظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة واحصل على عدد ساعات نوم كافٍ.
حاول تقليل التوتر الصباحي وتنظيم وقتك بدلًا من بدء اليوم على عجلة.
إذا كنت تتابع مستوى سكر الدم، دوّن القراءات إلى جانب مواعيد النوم والوجبات والنشاط البدني، للمساعدة في اكتشاف الأنماط المتكررة.
لا تغيّر أدوية السكري أو جرعات الإنسولين اعتمادًا على قراءة واحدة دون استشارة الطبيب.
لماذا يرتفع سكر الدم قبل الإفطار رغم عدم تناول الطعام؟
ليس من الضروري أن يكون تناول الطعام هو السبب وراء ارتفاع سكر الدم في الصباح، إذ قد تحدث زيادة طبيعية في مستوى الجلوكوز نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال ساعات الصباح.
وتعرف هذه الحالة باسم «ظاهرة الفجر»، حيث ترتفع بعض الهرمونات في الصباح، ما قد يدفع الكبد إلى إطلاق المزيد من الجلوكوز في الدم. وقد تكون هذه الاستجابة أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص المصابين بالسكري.
لذلك، فإن ارتفاع قراءة واحدة في الصباح لا يعني بالضرورة أن وجبة العشاء كانت السبب.
أما إذا تكررت القراءات المرتفعة أو تجاوزت النطاق الذي حدده الطبيب، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة مناسبة للتعامل معه.





